‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 11 يونيو 2008

الخلفيات الخارجية لحروب صعدة : (خفايا وأسرار)



عبدالباسط الحبيشي

أكثر من واجب الدفاع عن النفس لم يَثبُت حتى الان أن أهل صعدة
بشكل جماعي قاموا بإرتكاب جريمة عُظمى تضُر بمصلحة الانسان أو
الوطن استدعت حشد الجيوش والطائرات والدبابات وكل أنواع
الاسلحة الفتاكة والمحرمة دولياً لقتلهم وقهرهم وهدم منازلهم
والتنكيل بهم.
هذه الجيوش الجرارة وعتادها الثقيل أنشئت
وأستقدمت وجُلبت أساساً من مالِ هذا المواطن لحمايته وهو وحده
صاحب هذا الجيش وصاحب الحق الوحيد فيه وفي إتخاذ قرار الحرب من
باب أولى ضد أعدائه وليس ضد نفسه لانه لا يوجد جيش في الدنيا
يَشُن حرب على أهله ومواطنيه مهما كانت الاسباب إلا في ظل
حكومة تعمل لمصلحة قوى أجنبية.

ومرجعية هذه الحقيقة المُره التي يقع اليمن في براثنها منذ زمن طويل تبرز في
عمومية المشهد والصورة وليست في تفاصيلها الصغيرة وأرهاصاتها التافهة ويكمن
الفهم الدقيق لها من خلال معرفة الكيفية في تنفيذ السياسات الدولية ومنها
الطريقة في تطبيق "جدلية التوازن" المُسخرة لخدمة أجندات واستراتيجيات بعض
القوى الخارجية... هذه النظرية مبنية على التوافق بين المتناقضات التي صاغها
"هيغل" واخذ بها صناع القرارات العولمية الذين قاموا بحياكة سياساتهم الدولية
منها والتي تقوم على ضمان إستمرار مصالح أصحابها من خلال خلق التناقضات بين
أطراف المعادلات السياسية والايديولوجية المختلفة التي تؤدي إلى حروب طاحنة
بعيدة عن حسابات نتائج الأنتصار أو الهزيمة لصالح او ضد طرف من الاطراف
المتصارعة أو كما قال الكاتب الغربي الشهير جيم مارس "هي العملية التي يتم
فيها تصالح المتعارضات او الفرضية ونقيضها والتسوية بينهما في توليفة
تركيبية". ويتم تطبيق هذه السياسة في اليمن بدقة شديدة في كل المجالات
المختلفة ومنها حروب صعدة.
إستمرار حروب بين طرفين أو عدة أطراف دون إحراز النصر من أحدهما ودون إيقاع
الهزيمة على احد أطرافهما رغم تفاوت موازين القوة الشاسع والفاضح بينهما تدل
على أن الأهداف المعلنة من هذه الحروب ليست هي الاهداف الحقيقية بل أن أهدافها
الاساسية غير معلنة وفي الغالب مادية وسياسية وبالاحرى مادية تتمثل في إدرار
أرباح طائلة ومستمرة على أصحاب مصانع الأسلحة وعمولات ضخمة ومُرَكَبة تَصُب في
جيوب وكلائها الحصريين في اليمن وهم المدعو علي عبدالله صالح وأعوانه بالأضافة
إلى الميزانيات المهولة المصروفة يومياً من أموال الشعب لتجار وصناع هذه
الحروب وايضاً دفعات أموال المساعدات الخارجية التي تتراوح بمئات الملايين من
الدولارات التي تُصرف لإسباب متعددة لا تخلوا من إبتزاز من دول الجوار لا سيما
آل سعود الذين يشكلون طرف مُستَخدم في المعادلة السياسة في إطارها الاقليمي.

لذا نقول لكل المستغربين من مصادر الدعم اللوجستي لاسيما الأسلحة وكيفية
إيصالها وتسليمها إلى الحوثيين المتهمين بالتآمر مع الخارج زوراً وبهتاناً من
قبل السلطة اليمنية التي دأبت على تشويه الحقائق ، أن ألحوثيين براء بناء على
المعطيات الملموسة على أرض الواقع وأن ألاسلحة التي يستخدمونها هي فعلاً كما
يصرحون أنهم يحصلون عليها من قبل الجيش المعتدي عليهم بعدة وسائل منها:
بإختصار، أن أفراد القوات المسلحة تحارب دون عقيدة ودون هدف كما أنها مخترقة
ويتم تسريب خططها الهجومية والدفاعية عنوة للطرف الاخر لأن الهدف الاساسي من
الحرب هو الحرب ذاتها وأستمرارها مع الحرص على عدم منح الطرف الاخر وسائل
التفوق ، بيد أن السحر قد أنقلب على الساحر من حيث "يمكرون ويمكر الله بهم"
وانتقلت ساحة المعركة دون إرادتهم ومخططاتهم إلى قاب قوسين او أدنى من عقر
دارهم. وليست الدعايات الكاذبة والمختلقة التي يحاولون تسريبها عبر قنواتهم
الاستخبارية بإن هناك خلاف بين علي عبدالله صالح وعلي محسن الاحمر هي سبب
الضعف القائم في حسم المعركة. ألم تتوصل دولة قطر إلى عدة إتفاقات ونقضتها
السلطة مراراً؟؟؟ ألم يهني ويبارك الملك عبدالله آل سعود صاحب المصلحة الاولى
الرئيس صالح على إبطال كل اتفاقات الدوحة واستخدام عوضاً عنها لغة القوة ضد
مواطني صعدة؟

ثم الا ترون وجود تواطوء إقليمي ودولي كبيرين من خلال التعمد في التعتيم
الاعلامي الشديد على ما يحدث من جرائم قتل ومجازر وإبادة وتشريد لعشرات الالاف
من البشر التي يندى لها الجبين بنفس طريقة التعتيم على الهجوم العولمي على
العراق ، في حين تقوم الدنيا ولا تقعد لمجرد الاعتداء على الصحافي عبدالكريم
الخيواني – ليس إستنقاصاً من رسالته الوطنية الشريفة ودوره المتميز بل لتوضيح
الصورة - حيث يسقط مستوى هذا الإهتمام الدولي به تقريباً إلى الصفر عند
إكتشاف أنه يتعاطف في كتاباته مع الحوثيين!؟؟ ويُترك مصيره لجلاوزة الأمن
المخترق وبقية كلاب السلطة؟

وفي الوقت نفسه تجري على نارٍ هادئة صفقة صعدة بعيدة عن الأذهان والأعين وحتى
عن الحرب الإجرامية المتكررة والمتواصلة ضد أخواننا أبناء المحافظة الشامخة عن
طريق قضمها ببطء من قبل آل سعود لتلتحق كسابقاتها بعسير ونجران وجيزان وذلك في
إطار المسلسل التآمري القائم لتصفية اليمن من خارطة الجزيرة العربية الذي بداء
خطواته العملية منذ تولي الرئيس صالح السلطة في 1978. أو لم يعترف المرحوم
الشيخ عبدالله بن حسين الاحمر رئيس مجلس النواب لعقود قبل وفاته أن علي
عبدالله صالح قد فًرض رئيساَ على اليمن من قبل آل سعود وهو لايزال ضابطا
صغيراً مغموراً رغم الرفض المشائخي له؟؟ أليست هذه إدانه كافية بالعمالة بحد
ذاتها؟ ومع ذلك نستغرب أنه لم يجد هذا الاعتراف الفضائحي الصريح آذاناً
صاغية!!.

ولتوضيح بل وللتذكير عن بعض الجزئيات من مسلسل المشهد التآمري فإن بيع أراضي
واضلاع اليمن عسير ونجران وجيزان لم يتم تنفيذه في يوم وليلة بل تم على مراحل
طويلة وبدأت إجراءاته العملية يوم إغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي آخر القلاع
الشامخة التي إنتصبت في حلقوم وبلعوم التوسع الفاشي السعودي العميل ليتسنى بعد
ذلك إخراج معاهدة الذل المسماه ب "الطائف" من تحت القمامات المتعفنة التي تم
التوقيع عليها في عهد ألإمام يحي حميد الدين وعبدالعزيز بن سعود سنة 1934 في
مدينة جدة التي رفضها الشعب اليمني قاطبة لدرجة أنه لم يُراعى التجديد لها في
الموعد المحدد بستة أشهر قبل نهايتها والتي أنتهت صلاحيتها في 1994 بعد أن تم
تجديدها مرتين كان آخرها من قبل القاضي الحجري والاستاذ نعمان الذين تم
إغتيالهما لنفس السبب.

ومن الملفت للإنتباه أن صلاحيتها إنتهت في نفس سنة حرب الإنفصال المدعوم
سعودياً ، وبعد أن كان التعاطي او التحدث عنها من المحاذير والمحرمات من قبل
الجميع لما تحتويه هذه المعاهدة من صفقات ذُل وخيانه توصل إليها الطرفان من
وراء ظهر الشعب اليمني. بيد أن حرب 94 قلبت الطاولة وحولت معاهدة "العار" بين
ليلة وضحاها إلى مرجعية تاريخية وقانونية ليتم رفع مستواها من مزابل التاريخ
إلى مصاف المعاهدات الدولية المحترمة وتعميمها مباشرة من قبل ألابواق
الإعلامية الرسمية التافهه التابعة للطرفين تمهيداً لصفقة الترسيم الحدوديه
بين علي عبدالله صالح وآل سعود. إتفاق موعد حرب الإنفصال مع موعد إنتهاء
صلاحية هذه المعاهدة لم تكن من دواعي الصُدف بل من ضرورات السبق الإنتهازي بين
الفرقاء لتقبيل أيادي الأسياد وتسليم عهدة العمالة والخيانه بكل ماتعنيه هذه
الكلمة من معنى.

التدخل السعودي في حرب صعدة والصرف عليها ليس من قبل الصدف ايضاً لكنه مؤشر
لبداية إستحقاق جديد بناء على إتفاقات سرية تكتب صفحاتها بدماء اليمانيين بكل
وحشية في ظلام ليل كالح السواد كما كتبت إتفاقات إغتيال الحمدي وإتفاقات
الطريقة التي تم بها التخلص من أحمد الغشمي غير القصة المزورة المعلنة حتى
الان بإسم المفترى عليه الحاج تفاريش التي مهدت لتنفيذ تولي المدعوعلي صالح
السلطة وإتفاقات حرب الإنفصال وإتفاقات إتمام صفقات عسير ونجران وجيزان
وإتفاقات نشر الفساد وإتفاقات إفقار وتجويع الشعب وإتفاقات نهب الثروات بل
وحتى إتفاقات تحويل اليمن إلى مركز زواج المسيار والدعارة السياحية وضرب القيم
الاسلامية في مقتل بالاضافة إلى إتفاقات شحن العمال اليمنيين ورميهم في الحدود
بعد إتهامهم بالتسول وقد يصاب البعض بالذهول والدهشة عندما يعرف أن حرق
اليمنيين في أراضيهم المغتصبة قد تم بموافقة رسمية مسبقة لذا لم تنبس حكومة
النصب والفساد ببنت شفه في الدفاع عن مواطنيها. لأن هذا ليس دورها طبعاً...
هذه هي المنجزات العظيمة التي يتفاخر بإنجازها علي صالح ليل نهار! إلا يقال
بإن "كل إناء بما فيه ينضحُ"؟؟
ولم تتم كل هذه القضايا بالصدفة بل كل شئ مرسوم ومخطط له سلفاً وتكتب حروفه
ببراعة إجرامية فائقة كما تكتب اليوم مسرحيات وسيناريوهات الإنفصالات الجديدة
القادمة إذا لم يستفيق الشعب اليمني شمالاً وجنوباً لما يحاك ضده ومن وراء
ظهره بنفس الطريقة التي ترسم الان على قدم وساق خرائط حروب صعدة الهمجية.

ما هو مبرر حروب صعدة إذاً...؟؟ هل سببه الفكر الزيدي الشيعي او حتى الاثنى
عشري كما يقال؟؟ لو أفترضنا بإن ذلك صحيحاً ألم يبيح الدستور اليمني حرية
الاعتقاد أياً كان. ألا توجد جماعات أخرى في اليمن لهم معتقداتهم ويمارسونها
بكل حرية فضلاً عن دعم السلطة لها كالجعفرية وغيرها بل وحتى الديانة
اليهودية؟؟؟ لماذا تمايز الحوثيون عن غيرهم؟.

ماذا لو لم يكونوا في صعدة وكانوا في حراز مثلاً او في جِبلة هل سيتم
محاربتهم؟؟؟ أم لأنهم في محل تماس مع مذهب آخر يدعى المذهب السلفي الوهابي
(التوسعي المنبطح) الذي تم تدجينه وتهجينه وتجنيده من قبل سادة النظام
الامبريالي العولمي ليكون الاداة الفاعلة في تطويع العالم العربي والاسلامي
منذ عقود طويلة وتم نشره وتعميمه في كل بقاع العالم الاسلامي ليُلبي سياسات
وطموحات وأطماع قادة الاستعمار الجديد فمَنَع الحوثيون تقدمه وتوسعه وبلطحته
في منطقتهم التي هي جزء من اليمن بلد الايمان والحكمة بالنسبة للعالم
الاسلامي. ألم يتخرج من بين أكمام وجوارب هذا المذهب المُخترق أسامة بن لادن
الذي تبنى أحداث الحادي عشر من سبتمبر المخططة لها عولمياً تطبيقاً لسياسة
(تصالح المتعارضات) آنفاً ليكون السبب في ضرب وإحتلال أفغانستان والعراق ويظل
الفزاعة التي يرعبون بها كل الشعوب بما فيها الامريكية والأوروبية من أجل
إستمرار هيمنتهم على العالم لدرجة إعادة إنتخاب الرئيس بوش لدورة ثانية رغم
معرفة شعبه بفشله وخيبته بسبب نهيق بن لادن قرب الانتخابات الرئاسية الامريكية
السابقة؟؟

أم أن أسباب حروب صعدة هي الدعاوى التي أعترفت السلطة بكذبها لاحقاً بأن
أفراد من الحوثيين لهم علاقات بإيران وليبيا ؟ وليكن إذا كان هذا الادعاء
صحيحاً طلباً للنجدة والدفاع عن أنفسهم ووطنهم. لماذا يتم التشهير بهم
وإستثنائهم من التعامل مع الخارج في الوقت الذي يُسمح للأخرين على الملاء وفي
وضح النهار إستلام الميزانيات المنتظمة بملايين الدولارات بهدف إلغاء اليمن من
الوجود ، فهل يستدعي ذلك قصف مدن وقرى بمن فيها؟ ماذا تركت هذه السلطة
لإسرائيل من أعمال إرهابية وإجرامية ضد أخواننا الفلسطينين ولم تقم بها حتى
ألان؟؟

مالم ننفض عن عقولنا غبار العجز القائم على التقاعس لحل ألغاز الكلمات
المتقاطعة وفرز الثوابت الوطنية عن حملات الكذب والغش والخداع والتزوير
والعمالة التي تمارسها السلطة سيتحمل الجميع مسؤولية هذا الصمت إزاء العبث في
مقدرات بلادنا وهتك أعراضنا وانسانيتنا , وأولويات كشف هذا الزيف هو الإعلان
الصريح والواضح عن كل العملاء المُندسين الذين تم تجنيدهم للعبث بحياتنا
وأرضنا ومقدراتنا وثقافتنا وتارخينا تنفيذا لمصالح خارجية.

كتب/ عبدالباسط الحبيشي

خارطة طريق صعدة



ريما الشامي

هاهي الحرب العبثية تستعر مجددا للمرة الخامسة في صعدة على نحو
فظيع من القتل والدمار وتوسع رقعتها الجغرافية لتشمل عدة
محافظات لتتضاعف مع هذا الوضع معاناة الناس ولتضاف المزيد من
عوامل الصراع والانقسام باتجاه تعقيد الأزمات القائمة وخلق
المزيد منها في اتجاه الدفع بالبلاد إلى الهاوية ، وها نحن
نصرخ من قعر هذا الجحيم الذي يعيشه وطننا للعام الخامس على
التوالي بان توقف هذه الحرب المجنونة التي حولت صعدة الى ساحة
مستباحة ومفتوحة للقتل والحرب والدمار بلا حساب في ظل ظروف لا
إنسانية يتعرض فيها أبناء المنطقة إلى أبشع جرائم الحروب تحت
ستار الحصار والتعتيم والإغلاق عن العالم .

إن جنون القتل والدمار الذي تعيشه صعدة هذه الأيام للمرة الخامسة قد يشفي غليل
تجار الحروب وجنرالات السلطة جراء استمرار سقوط المئات من القتلى والجرحى من
أبناء هذا الوطن ولكن كل دورات العنف المستعرة تعطينا درسا شاخصا للعيان هو أن
طريق الحروب لا يوفر أية حلول مهما استفحل القتل والدمار وأن الحرب الخامسة
والسادسة والسابعة سيكون حالها مثل سابقاتها ولن تضيف إلا المزيد من الجراح
والمعاناة وعوامل الصراع على نحو كارثي يهدد السلم الأهلي والاستقرار
الاجتماعي لكافة فئات الشعب اليمني لأن الحروب الداخلية ودورات العنف المتكررة
التي يعيشها الوطن تثبت دائما انه لا أحد منتصر فيها وأن وظيفتها فقط هي إنتاج
المزيد من الكوارث وتعقيد الأزمات الوطنية لذا فالمطلوب من هذه السلطة أن توقف
حكم البلد بالحروب وبسياسة الأرض المحروقة التي تطبقها لخمس سنوات متوالية في
صعدة دونما نتيجة غير تعقيد الأزمة وتوالي فصول الحرب والقتل والدمار ، ويجب
التأكيد مرة ثانية وثالثة وعاشرة أن الحروب الداخلية لا توفر حلولا وطنية
لقضايا البلد إطلاقا غيرأنها بالاتجاه العكسي تعمل على استفحال المشكلات و
إضافة المزيد من عوامل الصراع والاحتقان على نحو ما هو قائم اليوم في الحرب
الخامسة التي يزداد معها منسوب نزيف الدم اليمني المسفوك وتتوسع رقعتها
المكانية والتداعيات السلبية التي تنذر بالأسوأ .
إن إفشال جهود الوساطة القطرية واتفاقية الدوحة واللجوء إلى شن الحرب الخامسة
والزج بالجيش إلى ساحة صراع داخلية إنما هو تصرف جنوني لسلطة فاقدة للمشروعية
الدستورية ولم يعد لديها من إمكانيات الحكم والإدارة غير الدفع بالبلد نحو
الصوملة وخلق واقع الطائفية والعنصرية واستخدام القوة العسكرية والحروب
الداخلية لإرهاب مواطنيها وقهرهم وإرغامهم على القبول بالظلم والفساد
والاستبداد في اتجاه تحويل صعدة إلى دروس في القهر والخضوع وتعميمها على الوطن
اليمني .
إن هذه الأوضاع المتردية المنهارة التي يعيشها وطننا على امتداد رقعته
الجغرافية في الجنوب و الشمال والشرق والغرب إنما هي حصاداً لسياسات الحكم
الفردي التي تدير البلد برؤؤس الثعابين وتوازنات قوى الفساد و صناعة الكروت
واللعب بالمتناقضات وضرب الخصوم ببعضهم ، هذه السياسات التي يجيدها الرئيس
صالح ويغذيها بواسطة المال العام وامكانيات الدولة التي سخرها في الحفاظ على
بقائه في السلطة ل30 عاما مضت هي هذه السياسات الفاشلة التي انتجت الأزمات
والصراعات والدمار الذي يعيشه وطننا واقعا يوميا ، ولعل هذه الحال التي صارت
اليها بلدنا اليوم في ظل احتدام الحرب الخامسة في صعدة ودخولها مرحلة خطيرة
تتوعد فيها السلطة بالابادة الجماعية والتصفيات الجسدية لجزء من أبناء الوطن
بالاضافة الى توسع مساحة الحرب يستدعي هذا الحال من القوى السياسية
والاجتماعية وأحزاب المعارضة أن يبادروا الى وقف هذه الحرب المجنونة على نحو
عاجل بكل مايمتلكونه من امكانيات من أجل الحفاظ على ماتبقى من وطن اسمه اليمن
أكلته الحروب ودمر حكم الفرد مكتسباته النضالية و قيمه الدينية والوطنية
واستقراره الاجتماعي .


مؤتمر وطني لوقف الحرب

ان القوى السياسية والاجتماعية في البلد وعلى وجه التحديد أحزاب اللقاء
المشترك ينبغي عليها ان تدرك ماذا يعني استمرار هذه الحرب العبثية مجهولة
الأسباب طوال الفترة السابقة الى اليوم والى أين ستجرنا ؟ وأي مصير ينتظر هذه
البلاد جراء الدورات المنتظمة لدورات العنف والاقتتال على مدار 5 سنوات والى
أمد يعلمه الله وحده ؟ خاصة وان الحرب الخامسة الحالية تعطي مؤشرات سلبية جدا
بالنسبة لتوسع الصراع ودخول عوامل انقسام لم يكن المجتمع اليمني يعرفها من قبل
؟ وكذا فان معطيات هذه الحروب الدورية كلها تؤكد أن البلد تتجه نحو الفوضى
والصوملة و العنصرية العرقية و الصراع الطائفي الذي خلق من العدم وتم توظيفه
بالقوة طيلة الحروب السابقة ويبدو أن افرازاته السلبية تلوح في الأفق حاليا
وتهدد باضافة المزيد من عوامل الفرقة .

ان هذا الوطن وطننا ويكفي كل هذا العبث والفساد والدمار الذي لحق به والذي
يهدد حياتنا ومستقبل اجيالنا ومالم تتحرك الفعاليات الوطنية وتكثف جهودها
وتقدم المبادرات والحلول لوقف هذه الحروب ومحاصرة اثارها السلبية فسنجد بلدنا
في أتون الصوملة والاحترابات الاهلية والطائفية التي لم تعرفها اليمن من قبل

ان المشهد الوطني الراهن بالغ الكارثية والخطورة في ظل الاصرار على مواصلة نهج
الحروب الداخلية وتكرار دورات العنف بقرار فردي وفقا للرغبات الشخصية ومن ثم
فان على أبناء هذا الوطن أن ينتظروا النتائج الكارثية التي تهدد وجودهم
الانساني على نحو مانرى حاليا في ظل تداعيات الحرب الخامسة وعليه فان هذا
الوضع لا يعفي القوى السياسية الوطنية واحزاب اللقاء المشترك ان يظل موقفها
يراوح عند مستوى بيان يدعو الى وقف الحرب أو اطلاق دعوة نظرية لعقد مؤتمر وطني
، بل أن الواجب الانساني والديني والوطني يفرض على قوى المعارضة ان لا تنتظر
أكثر مما قد مر من الوقت وأن تأخذ بزمام المبادرة وتتقدم بموقف وطني عملي لوقف
هذه الحرب العبثية بناءاً على قراءة واعية للحظة الراهنة وتراكمات الحرب
وأثارها المترتبة على مصير البلد واستقرارها وتقدم بغير تردد بالدعوة الى
مؤتمر وطني عام تجتمع فيه كل فعاليات البلد السياسية والاجتماعية والثقافية
توضع في قائمة أجندته الرئيسية قضية صعدة وحروبها المتواصلة بحيث تطرح فيه بكل
شفافية وتجرد ووضوح على طاولة البحث والتحليل والنقاش لفهم الأسباب الحقيقية
التي تقف وراء هذه الكارثة الوطنية المستمرة وتشخيصها تشخيصا علميا موضوعيا
حتى يمكن تقديم البدائل والوصول الى حلول ناجعة جذرية لوقف دورات الحرب
المتكررة نهائيا.

ان الكارثة الانسانية والوطنية التي تعيشها صعدة ينبغي أن تحل في الاطار
الوطني لأن صعدة وأبنائها هم جزءا من الشعب اليمني وما يلحق بصعدة من أذى
سينعكس على الوطن اليمني كله لذا فان الاطارالوطني الذي يضمن حلا ناجعا لتلك
المأساة التي ساحتها جزء من الأرض اليمنية هو مشاركة كافة فئات الشعب
وفعالياته في وضع حد لحروبها المستعرة دوريا ولن تتحقق هذه الشراكة الوطنية
بغير مؤتمر وطني عام لكل فعاليات المجتمع اليمني يتم فيه الوقوف على حقيقة هذه
الحرب وأبعادها وأسبابها الجوهرية المجهولة الى اليوم و التي لا يعلمها أحدا
من أبناء الشعب رغم دخول الحرب عامها الخامس وهذا الوعي والاحاطة بالأسباب
والخفايا التي تقف وراء الحرب وتجددها سنويا سيؤدي الى تقييم موضوعي سليم يضمن
ايجاد حلولا وطنية لوقف الحرب نهائيا وتجنب تكراراها في مناطق يمنية أخرى ، ان
المسؤلية الوطنية توجب اليوم على مختلف فعاليات البلد أن تعيد صعدة الى اطارها
الوطني ولن يكون هذا بغير وقف يد التسلط الفردي وعبثه فيها طيلة الحروب
الماضية حتى اليوم كونه المسؤل عن هذه الحروب التي تشن كل مرة بقرار فردي
بعيدا عن الدستور والقانون ولأنه ظل دوما يرفض أي دور أو شراكة للقوى السياسية
وفعاليات المجتمع في هذه القضية الوطنية الخطيرة و أكثر من هذا يحجب المعلومة
ويغلق صعدة عن الوطن والعالم و يمارس فيها الحرب بمنتهى الحرية وكأنها أرض عدو
و ليست محافظة يمنية .


تصحيح مسار الثورة

ان تصحيح مسار الثورة والجمهورية صارت اليوم ضرورة وطنية ماسة وعاجلة لإنقاذ
البلد من أزماتها المتفاقمة جراء سياسات العبث والفساد والحروب التي يعيشها
وطننا بعد ان صار ثانية الى حكم فردي أسري مستبد ارتد عن الثورة وانقلب على
النظام الجمهوري ويمارس تحت يافطته سياساته الجهنمية في تدمير البلد ومكتسباته
الوطنية التي حققها خلال مايقارب نصف قرن هي عمر الثورة التي نشدت للشعب
الحرية والديمقراطية والعدل والحياة الانسانية الكريمة ولكن الى اليوم لازلنا
نراوح عند نفس المكان ولازال حال هذا الشعب المسكين لم يتغير بل الأسوأ ان
النتائج جاءت عكسية اذ صارت البلد مجددا الى حكم ملكي اختلف فيه فقط اسم
الأسرة الحاكمة وأكثر من ذلك أصبحت اليمن دولة فاشلة مهددة بالفوضى والانهيار
الشامل.

ان الثورة وأهدافها والنظام الجمهوري الذي قامت لاجله ، كل هذه القيم
والمكتسبات تتعرض اليوم ومنذ 30 عاما مضت للتصفية والافراغ والارتداد عنها من
قبل حكم فردي ألحق المؤسسات الدستورية به وجعلها مجرد موظف تابع وهمش دورها
في المواقف الوطنية ، والسؤال الذي ينبغي أن يجد اجابة شافية هو :
أين مصدرالخطر الحقيقي على الثورة والنظام الجمهوري ؟
ومن هي الجهة التي تتسلط على الشعب وتستبد به وتمارس توريث الحكم عمليا في
طريق العودة بالوطن الى عصور الملكية والحكم الفردي التي عاشتها اليمن قبل
الثورة ؟

مرور 45 عاما على قيام الثورة والنظام الجمهوري يعتبر وقتا كافيا لترسخ
الثورة وتجذر مؤسسات النظام الجمهوري في واقع حياة البلد الا ان الواقع المعاش
يكشف حال هذا الوطن المحكوم بواسطة فرد وأسرة حاكمة تسيطرعلى مفاصل السلطة
والجيش والمال العام وتعبث كيفما تشاء وكأنه لم تكن هناك ثورة ولم تقدم تضحيات
ونضالات لأجل الحرية والخلاص من الحكم الفردي الأسري ولعل حروب صعدة هي احد
تجليات هذا العبث بالبلد وبمقدراته وباستقراره الاجتماعي من اجل السلطة
والبقاء فيها للأبد وتوريثها للأبناء وأفراد الأسرة فالرئيس صالح الذي يحكم
اليمن منذ 30 عاما مضت يسعى من وقت مبكر لتوريث الحكم في اطار أسرته فقد حصر
قيادة الجيش وتكويناته العسكرية المؤثرة بأيدي نجله وأفراد أسرته المقربين الى
جانب تفكيكه وتسريح الكوادر الوطنية المؤهلة وبنائه على معايير القرابة
والأسرية من أجل ضمان الولاء الشخصي وتحويله أي الجيش الى ميلشية خاصة بالرئيس
يستخدمها ويوجهها نحو المجتمع كأداة قمع من أجل فرض الاستبداد بالسلطة
وتوريثها لنجله وأفراد أسرته أمرا واقعا وبالقوة العسكرية وهذا ماتشهد عليه
حروب صعدة المتتالية .

ان هذه الحروب المتواصلة في صعدة هي جزءاً هاما من أجندة التوريث واستحقاقاته
وأكبر شاهد على ذلك هو اتخاذ قرارات الحرب بشكل شخصي بعيدا عن الدستور
والقانون والعمل المؤسسي واكثر من هذا يمنع وصول المعلومة للناس ويفرض التعتيم
وتغلق صعدة أمام الاعلام ومنظمات الاغاثة الانسانية ويحرم المجتمع من حقه في
معرفة حقائق وأسباب الحرب والصراع الدائر منذ 5 سنوات رغم انه هو الجهة التي
تدفع ثمن فاتورة الحرب من دماء أبنائه ومن لقمة عيشه.

و شاهدا أخر هو دعوة المعارضة المتكررة لوقف الحرب والابتعاد عن التعامل مع
المشكلات الوطنية بالقوة العسكرية والجيش والاحتكام بدلا عن ذلك الى القانون
النافذ والدستور الذي يعد المرجعية الفاصلة للسلطة والمجتمع الا ان دعوات
المعارضة دائما ما تقابل بالرفض والاصرار على عدم اشراكها في قضية وطنية خطيرة
تتفجر حروبها بشكل مستمر ودون أسباب معروفة بل حتى أن جهود الوساطة ووقف الحرب
تأتي اقليميا عبر دولة قطر.
وبعد أن وصلت البلد اليوم الى حافة الهاوية جراء السياسات الجهنمية التي ظلت
تدار بها ل30 عاما مضت فان هذا الحال يستدعي جهودا وطنية عاجلة لانقاذ الوطن
في هذه المرحلة الخطرة التي لا تحتمل أي تأخير اضافي ، والموقف الشعبي الراهن
ومختلف فئات المجتمع اليمني تنظر الى المعارضة كجهة للفعل والحسم والتأثير فيما
يعتمل حاليا بالبلد وكل هذا يفرض على المعارضة ان تكون لسان حال شعبها المستبد
المظلوم وتتقدم الى أبناء الوطن اليمني بمبادرتها الوطنية الشاملة لانقاذ
البلد ومكتسباته الوطنية واستقراره الاجتماعي وتغيير وضعه البائس الفقير
المنهك بالجوع والفساد والحروب.
سيكون من اولويات مهام المعارضة ومبادرة الانقاذ الوطنية هي ايجاد بدائل تعيد
الحياة والاعتبار للثورة والنظام الجمهوري كخيار وطني شعبي استراتيجي لا رجعة
عنه بحيث تفعل مؤسسات النظام الجمهوري بشكل عملي حقيقي يمثل جوهر الثورة و
ارادة الشعب في اتجاه بناء دولة المؤسسات والقانون والمواطنة بدلا عن حكم
الفرد وتسلطه وسياساته التي أحالت الوطن الى جحيم وعند ئذ سنخطو الخطوة
الصحيحة الأولى باتجاه حل المشكلات الوطنية والخروج من النفق المظلم نحو
الحرية والحياة الانسانية الكريمة.

ان هذا الموضوع والتحليل الواردأعلاه يهدف الى التأكيد على نقطتين رئيستين هما:

**1/ ان قضية صعدة وحروبها المتواصلة لن يكون حلها الا عبر الاطار الوطني الذي
يضمن توفير حلول ناجعة لوقف سلسلة هذه الحروب نهائيا وضمان عدم إمكانية
تكرارها مستقبلا في اي بقعة من الوطن اليمني ، وان هذا الاطار الوطني الضامن
لانهاء مأساة صعدة هو المجتمع اليمني بكل فعالياته وأطيافه وقواه الذي سيدرس
أبعاد الصراع ومسبباته الحقيقية بشكل علني مفتوح وبكل شفافية ووضوح وسيقدم
الحلول التي ستكون مرجعيتها الدستور والقانون وسيكون ضامنا و مسؤلا عن تطبيقها
وانفاذها بقوة الحل الدستوري و الشراكة الوطنية والاجماع الشعبي.

**2/ ان مبادرة الانقاذ الوطنية ينبغي أن لا تتأخر أكثر من هذا الوقت الذي مضى
واستفحلت فيه المزيد من الأزمات والكوارث حتى غدا الوطن على شفا الهاوية ولذا
فان هذه المبادرة ينبغي أن تمسك بجذر الأزمة الوطنية وتقدم حلولا ومعالجات
وبدائل لانقاذ البلد ومكتسباته وهذه البدائل يجب ان تنصب نحو اعادة الاعتبار
للثورة والنظام الجمهوري وتفعيله على أرض الواقع بدلا عن حكم الفرد وبالتأكيد
ستكون عندئذ هذه المبادرة فرصة ايجابية مؤاتية لانقاذ اليمن من براثن الفردية
والاستبداد وإعادتها الى مكانتها الطبيعية المفترضة بين شعوب وأمم الأرض.

الخميس، 5 يونيو 2008

معزوفة الى روح صعدة ؟



بقلم : علي الحضرمي

تتبلد أحرف الهجاء بكل لغة ولهجة أجيدها ..

تقف حيرى مشدوهة مصدومة .. تلتزم

الصمت اللا إرداي .. تعجز أن تجمع ألفاظاً

تعبر عن أصغر مقطع – أقل مشهد – يعكس

تأوهات مناطق منكوبة تعيش الخوف وتتنفس

روائح البارود وتستظل بأغصان الصواريخ !
ليست بعيدة .. إنما هنا بالقرب منا ..
هنا حيث يستوطن البؤس ، وتضع المعاناة

أوزار حملها .. هنا حيث تُصنع المأساة بكل

إتقان ، وتتداعى الكوارث دون سابق إعلان !
هنا الظلم أكثر من المظلومين والظلمة !
هنا القهر لا حد له .. ولا وصف له !!
هنا الخطى تتعثر .. هنا الأشلاء تتناثر ..

تتبعثر ..... !
هنا الدم أرخص من المـــاء .. هنا الموت

بالمجان .
هنا صعدة .. هنا سفيان .. هنا شرق العاصمة

! .. هنا ضحيان !


طفل من أرض منكوبة !
رأيته حاملاً على صفحات وجهه البرئ ملامح

ثأر كامن .. تنبأ عيناه الصغيرتان عن مكنون

شيء يخفيه .. رابط الجأش .. واثق الخطى

.. حاضر البديهة والحس !
مع أنه لا زال طفلاً يافعاً لم يتجاوز الحادية

عشرة من عمره !
حين تأملت حركاته وهيئته ، كان مختلفاً عن

أقرانه !
كل يوم نرى أطفالاً هنا على هذه الحافلات

يعملون لجمع الحساب من الركاب !!
لكن اليوم كان وجهاً جديداً !
تفاجأتن حين سمعته يتحدث بلهجة صعدية

واضحة !
كنت قد عرفت ملامحه لكن أغلب من في

الحافلة لا يعرفون أنه طفل قادم من حيث

المأساة والكارثة من أرض صعدة المنكوبة !!
قبل محطة النزول سأله أحد الركاب من أين

أنت ؟
سكت قليلاً .... ثم قال ( من صعدة !! )
قالها بكنة صعدية تستوقف السامع .. تجعله

يبحث في أغوار قصة هذا الطفل الشامخ ّ
لم يكن هذا الطفل الذي ربما لا يعرف أين

مصير والده فقيراً !
لديهم بيت ومزارع ،، لكن الحرب شردتهم و

جعلتهم يهيمون في أرض الله بحثاً عن رزق

جديد ومكان آمن !
لم تمهلهم طائرات الجيش المظفر أن يأخذوا

ما يقدرون عليه !!
ولم يمهلهم ( حماة الوطن ) حتى يقطفوا ثمار

الصيف !!
قطفت القذائف أعنابهم ورمانهم و أستُبدلت

أشجارهم بأعمدة الصواريخ وشظايا القنابل !
جاء البشمركة المرتزقة وسلبوا ما تبقى من

مملتلكاتهم وأموالهم !

هم الآن كضحايا نكبة فلسطين !

دعوة لاسقاط علي عبدالله صالح



د.محمد النعماني
لا يختلف معي في الرأي اذ اقلنا اليوم بان
هناك العديد من القناعات قد توصل إليها العديد من المتابعين والمحللون
السياسيون للشأن اليمني بما فيهم حني المقربين من الرئيس نفسه
بان الرئيس صالح يحفر قبره بنفسه وان سيناريوهات سقوط نظام
صدم الرئيس صدام سوف يتكرر في اليمن و المفاجآت كثيرة مابين
يوم وليله وسوف يتكرر مشهد طلوع صدام حسين من القبر بطلوع
الرئيس صالح من احد البيارات المنشرة وبشكل قوي في كل صنعاء..
ويمكن القول ان القصر الرئاسي بصنعاء يحتوي علي العديد من البيارات وبعضها
معروفه وبعضها مجهولة وفي حالات انكشف امر ذلك سوف تكشف لنا العديد من
الأسرار المجهولة والمذهلة وان بعض المعارضين القدماء مازالوا إحياء يرزقون
يقبعون في السجون ألسريه في القصر الرئاسي ولا غرابة ان يكشف اليوم علي احد
هذا السجون تحت المنصة العسكري في ميدان السبعين ادن المسالة ماهي وقت فقظ
لا غيرة وان عتاوله السلطه هم علي يقين وعلم بانهم اليوم اضعف عما كانوا
عليها في الامس وان الاوضاع ملي بالعديد من المفاجآت وان موشرات انهيار نطام
الرئيس صالح واضحة للعيان بل ان البعض من عتاوله السلطه يقومون بتهريب أسرهم
وترتيب اوضاعهم مابعد سقوط الرئيس واعرف كثير منهم قامو بشراء منازل لهم في
القاهرة واوروبا.

قد فشلت مساعي السلطه في افشال الحراك الجنوبي رغم المحاكمات التي تجري لقادة
الجنوب والعنف العسكري ضدهم والاعتقالات والمطارات الاان الحراك الجنوبي
اليوم يتصعد في كل مناطق الجنوب وقد يشمل كل مناطق اليمن فالنطام العسكري
القبلي الدكتاتوري المتحالف مع قوة الفساد والمصالح وقوة الجهاد الاسلامي
وتنطيم القاعدة والافعان العرب وحيش عدن ابين الاسلامي والتي يوفر لهم النطام
اليوم الحمايه الكامل ونقولها وبقوة بان الرئيس يوفر الحماية لهم وهو يستخدم
هولا كورقه ضعط علي مستوة الداخل والخارج في مواحهات المعارضين
السياسيون بان العديد منهم اليوم يشاركون في الحرب في صعدة وفي ملاحقات قادة الجنوب واخماد الحراك الجنوبي.
اليوم لابد من العمل علي اسقاط نطام الرئيس صالح في اليمن للحروج من المازق
الحالي في اليمن ولذلك فانني ادعو كل قوي المعارضه اليمنيه وبمافيها
الجنوبيه الي الحوار وشرف المشاركة في اسقاظ نطام الرئيس علي عبدالله صالح
وانقاد ماتبقي من وطن فعلي اسيس المواطنه المتساويه والمشاركه في الحكم
وحق المصير واحتيار شكل النطام السياسي يمكن الدعوة الي الحوار لارساء المبادي
والاهداف ويكون من اول الاهداف هو اسقاط نطام الرئيس علي عبدالله صالح
وانقاد الوطن من الانهيار والتمزق الي كيانات وتحويلنا الي صومال اخري وهذا
مايسعي اليها الرئيس صالح بهدف الانفلات والهروب من أي محاسب له قادم ومحاكمه
عما ارتكب من تصفيات حسديه للمعارضين ونهب تروات اليمن والجنوب وافشال الوحدة
اليمنيه وافراع محتواها الجمالي والاخلاقي وتحولها الي ورقه للنهب وسلاح
فعال ضد المعارضين السياسيون.
انني ادعو كل الشرفاء الي العمل علي دعوة الناس في كل مناطق اليمن الي النزول
الي الشارع والتظاهر والاعتصام والعصيان المدني والمطالبة بإطلاق سراح قادة
الحراك الجنوبي والمتعقلين السياسين والصحفيين وايقاف المحاكمات ضدهم وقد
اكدت الوقايع اليومية في الجنوب للنضال السلمي بان الجماهير هي السلاح الفعال
والاهم والقادرة علي مواجهات النطام العسكري وكشف زيف الحطابات الاعلاميه
للسلطة.
فاليوم بعد 30 عام من حكم الرئيس و18 من الوحدة نري في اليمن فقرة مدقع وفساد
ونهب لكل شي شباب يفرشون الارض أنواع بما يجمعوا من الكراتين والبلاستيك
ليناموا عليها امضو سنوات في الجامعة وهم اليوم علي ارصفات الطرقات خسروا
كل شي بسب سياسيات الرئيس علي عبدالله صالح خسرو اسرهم وهم اليوم يكدون
ليحصلوا علي لقمه عيشه من العمل في الشوراع هناك الالالف من الاسر كثيرون
منهم يضطر الي العيش في الشوراع او في مدن من الأكواخ وعند إشارات المرور
تري المتسولين من الاطفال والنساء يرضعن اطفالهم يركضون وراء السيارات من
سيارة الي أخري محاولين بعضهم بيع بعض الاشياء لكسب الفلوس والتسول هدة هي
اليوم اليمن خلال 30 عام من حكم الرئيس و18 عام من الوحدة بعد كل ذلك اقول
لكم تعالون نعمل لإسقاط الرئيس علي عبدا لله صالح في اليمن لانقاد ما تبقي من وطن.

nommany2004_(at)_yahoo.com
بارننزلي ـبريطانيه لاجي سياس

المنبر نت - آراء ومقالات

الأحد، 1 يونيو 2008

لقد أصبحت نكتة قديمة سيدي الرئيس !!!


د.الماوري
أحب اذكر فخامة ابن عمي عبدالله صالح بمرور اكثر من 1500 اسبوع وهو لايزال رئيس , يافخامة الرئيس القديم الجديد لقد اصبحت ممل للغاية , اصبحت مثل النكتة القديمة لم تعد تجلب حتى الضحك علاوة على الضجر عند سماعها , احب اذكرك ان النصابين الذين يستظلون بظلك هم اول الناس المتأففين من صورتك , مصالحهم الشخصية في بقائك هي فقط التي تجعلهم يتحملوك فماذنب اكثر من 20 مليون حين تعذبهم ببقائك على رأسهم.

المواطن المطحون يغط في غيبوبة بسبب الجرع المتتاليه الموجة منكم , حتى اوشك على الموت من كثرة التخدير ولكن لاتظن انه سيظل مخدراً الى الأبد , فالتخدير له وقت وزمن معين , بعدها سيقوم ويتعافى عندها سينتقم عن كل دقيقة عاشها في الحرمان والذل , سينتقم عن كل ليلة بات فيها وهو جائع هو وأبنائه , سينتقم عن كل ظلم تعرض له في اقسام شرطتكم الموقرة ومحاكمكم , سينتقم عن حرمانه من حق الصحة والتعليم له ولأبنائه , سينتقم عن كل زفرة قهر خرجت من صدرة في ساعة من زمن , سينتقم بكل مااؤتي من قوه حتى بأضافره وليس بالكلمات فقط.

ولكن احب الفت عنايتكم الى وجود فرصة اخيره امام فخامتكم لتتجنبوا غضب الشعب القادم , وهي تقديم استقالتكم العاجلة مقرونه بإعتذار تاريخي للأجيال القادمة عن مستقبلهم الذي أبيد من الآن , ومغادرة الوطن لأن وجودك فيه سيُبقي ذكراك المؤلمه عالقة في الأذهان عند سماع أي كلمة بؤس او حرمان.


موطن من الدرجة الثالثة.

الحوثيون والإيمان بالقضية



على مدى سنوات مضت رأينا في اليمن..ورأى العالم كله كيف تمكن الحوثيون من مواجهة نظام وهزيمته...ووضعته أمام أمر واقع وهو التفاوض..بإشراف طرف ثالث – يفترض فيه ان يكون محايدا- . وبعد مرور أكثر من خمس سنوات ووصول الصراع الى المراحل الدموية ، فإن النظام المتداعي بدأ بإذكاء الفتن من خلال حشر القبائل في الصراع مع الحكومة ضد الحوثيين..ناهيك عما يقوم به من تدمير للجنوبيين في صراعه النشاز معهم. إنها المراحل الحاسمة في الصراع والتي شعارها من قبل النظام إما البقاء على كرسي السلطة وإما إحراق اليمن في أتون صراعات قبلية مناطقية مذهبية..في حين أن شعارها من قبل الحوثيين ..الولاء لقضية وتقديم التضحيات لتحقيق أهدافهم.
ومن خلال الشعار الذي طرحه كل طرف من أطراف الصراع لنفسه، فيبدو أن الحوثيون قد تمكنوا من إستمالة الكثيرين من أبناء اليمن سوى الشمال أو الجنوب. ففي حين يرى المثقفون وحتى المواطنون العاديون أن هدف التضحيات التي يقدمها نظام صالح هو البقاء على كرسي السلطة على حساب استقرار اليمن الذي يجب أن تسوده روح التسامح ودولة المؤسسات وإشاعة العدل وإعطاء الحقوق لأصحابها..وهو بذلك يقدم التضحيات ليس من أفراد أسرته أو أقاربه الذين تثقل أكتافهم الرتب العسكرية وتمتلئ صدورهم بنياشين الحروب التي خاضوها داخل اليمن ..حروب السطو والنهب وإنشاء عصابات الفساد..حروب الفتن التي أثاروها في كل ربوع اليمن...بل أن كل التضحيات هي من شباب اليمن الذين يتم إلحاقهم بالجيش فقط لمقاتلة الحوثيين..وكذلك رجال القبائل الذين يريد الزج بهم في صراع داحس والغبراء مع الحوثيين..والتركيز ايضا كبير على الجنوبيين لتدمير شبابهم في محرقة صعده..
أما الحوثيون فلا ينتظرون قيام دولتهم بعد وصول هذه الحرب الى نهايتها..بل أن لهم حقوقا يريدون ان ينالوها ..فليس فيهم من يقاتل على كرسي متشبثا به حتى الموت..بل أنهم في الإنتخابات الرئاسية الأخيرة صوتوا لصالح الرئيس الملهم..وهو في كل مرة يمارس فيها الإحتيال ويتحقق له مأربه يظن أن هذا الشعب مغفل ويستطيع أن يحتال عليه مرة أخرى..وهاهو اليوم يحصد الشوك الذي أمضى 30 عاما وهو يزرعه في كل مكان في اليمن. ومن خلال مواقفهم الثابتة والمبدئية والتضحيات الجسام التي قدموها ولا زالوا يقدمونها، فأن الحوثيون أصبحوا اليوم يحظون بتأييد قطاعات واسعة من أبناء اليمن في الشمال أو الجنوب. وإن أختلف بعض افراد المجتمع مع ما يطالب به الحوثيون فأنهم يقفون الى جانبهم لإنهاك هذا النظام الذي يتداعى بعد أن أذاق اليمن الأمرين في الداخل وتخلى عن سيادته للخارج..وأعاده إلى القرون الوسطى ..في حين يتبارى هو وأقربائه على بناء القصور وشراء اليخوت ومعاقرة الخمور.
إنها والله لدعوة لكل شباب اليمن بأن يرفعوا سلاحهم عن مقاتلة الحوثيين الذين خسروا المئات من شبابهم في سبيل إيمانهم بقضية ..في حين تخسرون انفسكم من اجل بقاء رئيس فاسد وهو وعائلته على كراسي السلطة..والله لأن مات أحدكم فأن زوجته الأرملة وأمه الثكلى وأخته المكلومة ستذوق العلقم وهي تلهث من مكتب لآخر للحصول على معاش فقيدها ..والله ليفرض عليهن هذا النظام البائس التخلي عن عرضهن للحصول على حقوقهن بعد أن فقدن الأب والزوج والأخ ..ألا فوجهوا سلاحكم إلى صدور هؤلاء المفسدين الفاشلين و الصدور التي تمتلأ بالنياشين التي لم تقدم لليمن سوى العار والمذلة والإخفاق.
وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا

الحوثيين من رهائن بيد النظام إلى مراهنين على سقوط النظام


محمد ناصر قائد البخيتي

يقف المراقب لحرب صعدة حائرا امام فهم أسبابها وأهدافها وذلك
بسبب التعتيم الإعلامي وكثرة وتناقض الاتهامات الموجهة
للحوثيين , ولوضع المراقب العربي أمام حقيقة ما يجري في صعدة
أقدم هذه الدراسة.
بعد ثورة (1962) فرضت الدولة حظرا على تدريس المذهب الزيدي واستمر هذا الحظر
حتى قيام الوحدة عام (1990).
وبسبب مناخ الحرية الذي أتاحته القطبية الثنائية للحكم بعد قيام الوحدة عام
(1990 ) قام ( محمد الحوثي "أخو حسين الحوثي") مع شخصين آخرين باستئجار شقة
مكونة من غرفتين في مدينة ضحيان محافظة صعدة وبدأوا بتدريس المذهب الزيدي.
وفي العام التالي اطلقوا على هذة الشقة منتدى ( الشباب المؤمن). ومع الوقت
انضم آخرين وهكذا بدأ التوسع في تدريس المذهب الزيدي وانتقلت الفكرة إلى مدن
وقرى اخرى. وفي عام (2000) انضم (حسين بدر الدين الحوثي) إلى منتدى ( الشباب
المؤمن). ولتمتع حسين بدر الدين الحوثي بشخصية كارزمية إلى جانب زهده
وتواضعه استطاع ان يكسب قلوب الطلاب ويكون هو المحرك الرئيسي لجماعة ( الشباب
المؤمن).
وبالتزامن مع زيادة حدة الصراع بين الاحتلال الاسرائيلي والمقاومة الفلسطينية
بالإضافة إلى احتلال العراق طغى موقف حسين الحوثي المناهض لأمريكا وإسرائيل
على جماعة ( الشباب المؤمن). وهكذا اصبح لجماعة ( الشباب المؤمن) نشاط سياسي
تبلور في تنظيم المظاهرات المناهضة لأمريكا وإسرائيل. وهذا هو غاية ما وصل
اليه ( الشباب المؤمن) وهو دراسة المذهب الزيدي إلى جانب ترديد الشعارات
المناهضة لأمريكا وإسرائيل. ولفهم التطور العسكري الذي وصل اليه الحوثيون لابد
للقارء العربي من فهم عقلية النظام.

عقلية النظام الحاكم
يتعامل الرئيس صالح مع محيطه الداخلي بعقلية الأبوة , لذلك فهو شديد الحساسية
تجاه أي شخصية تحقق شعبية وتنشط باستقلالية حتى وان كان نشاطها في المجال
الخيري او الإبداعي , فمن اجل ان يرضى عنها الرئيس لابد ان تعترف بأبوته وتنسب
له الفضل فيما تنجزه من أعمال وإلا فان أنشتطتها ستتعرض للتخريب كما خربت
مشاريع (عبد العزيز السقاف ) ومنها ( معمل خيري للخياطة) لتعليم وتوظيف النساء
العاطلات عن العمل.
ويتعامل الرئيس مع محيطه الخارجي بعقلية التحالفات حيث يحاول باصرار الدخول في
العديد من التحالفات ومنها مجلس التعاون الخليجي ودول الكومنولث
(Commonwealth of Nations) والاتحاد الأوربي وغيرها.
وبتتبع سيرة حسين الحوثي نجد انه قد تحرك باستقلالية تامة وضد رغبات الرئيس في
أحيان كثيرة كما انه تسبب وبدون قصد منه في تبديد أحلام الرئيس في أن يكون
حليف أمريكا الأول في الشرق الأوسط . ولأن حسين الحوثي فوق ذلك كله قد اكتسب
شعبية كبيرة لذلك فقد أصبح عدو الرئيس رقم واحد. ويمكن لأي مشاهد ملاحظة شدة
هذا العداء في انفعال الرئيس كلما تحدث عن الحوثي في خطابته ومقابلاته
المتلفزة.

اهم القضايا التي اثارت نقمة الرئيس على الحوثي
وقبل أن أخوض في تفاصيل هذة القضية لابد من التنويه إلى أن حسين الحوثي لم
يكن شخصية صدامية او معادية للرئيس بقدر ماكان شخصية صادقة لا تعرف المجاملة
اوالكذب ومخلصة للمبادئ التي تؤمن بها.
1- خلال عمل الحوثي كعضوا في مجلس النواب من عام 1993 الى عام 1997 درج على
المطالبة بالكشف عن بيانات الثروة النفطية والغازية واطلاع الشعب عليها. وهذا
الملف من اخطر الملفات السرية والحساسة التي ترفض السلطة فتحه أو النقاش حوله
بالمطلق , وقد أثار إصرار الحوثي المتكرر على فتح هذا الملف نقمة الرئيس الذي
يحتفظ لنفسه بأسرار هذا الملف.
2- في اثناء إعداد السلطة الحاكمة لحرب عام (94) سعى الرئيس لاستثارة العاطفة
المذهبية للطائفة الزيدية لدفعها للقتال ضد الجنوبيين الذين ينتمون للمذهب
الشافعي , إلا أن حسين الحوثي أفسد على الرئيس جهوده حيث كان أبرز المعارضين
للحرب وقد انسحب من جلسة مجلس النواب مع الشيخ عبد الله الرزامي "والذي أصبح
ذراعه اليمنى في حرب صعدة " احتجاجا على اعتراف مجلس النواب بشرعية الحرب.
3- بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 ومع تنامي مشاعر الغضب في أمريكا تجاه السعودية
بسبب ان المنفذين للعملية يحملون جنسيتها تبلورت لدى الرئيس صالح فكرة ان يكون
حليف أمريكا الأول في الشرق الأوسط. فانقلبت الحكومة على السلفيين وتم اعتقال
المئات منهم بدون تهم محددة ولا محاكمات, كما سمح للمحققين الأمريكيين ولأول
مرة بالتحقيق مع المعتقلين اليمنيين وكانت الحكومة اليمنية على وشك التوقيع
على اتفاقية يتم بموجبها تسليم المتهمين اليمنيين لأمريكا. هذه الخطوة أثارت
حفيظة الحوثي الذي انتقد سياسة التنكيل بالسلفيين وأعلن رفضه السماح للمحققين
الامريكيين بالتحقيق مع اليمنيين أو تسليم أي يمني لأمريكا بمن في ذلك احد اهم
رموز السلفية في اليمن عبد المجيد الزنداني.
لقد أثار موقف الحوثي غضب الرئيس خصوصا وان مشايخ السلفية قد التزموا الصمت
بمن فيهم الزنداني نفسه الذي أعلن الاعتكاف عن الادلاء باي تصريح اعلامي.
لقد شعر الرئيس بأن الحوثي يهدد أحلامه ويضيع عليه فرصة تاريخية لا تعوض بان
يكون الحليف الأول لأمريكا خصوصاً بعد رفض طلب اليمن بالإنضمام لمجلس التعاون
الخليجي ودول الكومنولث والاتحاد الاوربي.
كما شعر الرئيس بالعجز عن مواجهة خطاب الحوثي خصوصا وان الرئيس صاحب خطاب
قومي وهو الذي طالب ذات يوم الدول المجاورة لفلسطين فتح حدودها للجيش اليمني
لقتال إسرائيل.

لقد شعر الرئيس بالإحباط وتأكد له أن الحوثي شخصية لايمكن إخضاعها أو توظيفها
كما هو الحال مع السلفيين فعقد العزم على تصفيته وتصفية حركته واعتبار ذلك
خطوة مهمة في في سبيل توثيق تحالفه مع أمريكا.
وبمجرد عودة الرئيس من أمريكا عام (2004) حاملا معه ضوء أخضر بتصفية الحوثي
وجماعته بدأ على الفور في الإعداد لحملة عسكرية كبيرة على صعدة.
إلا انه لم يكن في إمكان الرئيس إعلان الحرب بذريعة ترديد الحوثيين لشعارات
معادية لأمريكا وإسرائيل لأن هذا سيكشف زيف الشعارت القومية والاسلامية التي
يتبناها النظام ويكسب الحوثي المزيد من الشعبية.
كذلك لم يكن في الإمكان اتهام الحوثي بالإرهاب نظرا لموقف الحوثيين الواضح
بتجريم العمليات الإرهابية سواء تلك التي تستهدف المسلمين أو غير المسلمين
وسواء داخل اليمن أو خارجها.
لذلك أعلنت الحكومة الحرب على الحوثيين بذريعة أن الحوثي أنزل العلم الجمهوري
ورفع علم (حزب الله ) , ولم توضح الحكومة الى الان أين وكيف ومتى تم ذلك.
ثم لم تلبث الحكومة أن أضافت دفعة جديدة من التهم للحوثي بهدف كسب بعض الأطراف
وتخويف البعض الآخر ولإرباك الرأي العام . ومن هذه التهم إدعاء النبوة , إدعاء
المهدوية , التشيع الإمامي, العمالة لإيران وحزب الله , العمالة لأمريكا
وإسرائيل, وأخيراً اتهمت الحكومة يهود صعدة بالقتال مع الحوثي . وهذا في الحرب
الأولى أمَّا في الحرب الرابعة فقد اُتهم الحوثي بتهجير اليهود والتي اتخذت
ذريعة لإعلان الحرب.
ولكي لا ينكشف بطلان هذه التهم فرضت الحكومة حصاراً محكماً حول صعدة وفرضت
تعتيم إعلامي شامل.

سير المعارك
في الحرب الأولى ( من 6-2004 الى 9-2004 ) كان ميزان التقدم الميداني يميل
لصالح الجيش لأن الحوثيين لم يكونوا يملكون إلا الأسلحة الشخصية من بنادق
الكلاشنكوف والقنابل اليدوية والتي لا يكاد يخلو منها أي بيت في المناطق
القبلية. ورغم طول المعركة إلا أن الجيش تمكن في النهاية من الوصول إلى معقل
حسين الحوثي وقام بقتله في فخ نصبه له الجيش وهو في طريقه لمقابلة لجنة
الوساطة بعد ان أعطي الأمان. عندها شعر بقية أتباع الحوثي بعدم الجدوى من
مواصلة القتال خصوصا مع إعلان الحكومة العفو العام عن كل من شارك في القتال.
ولم تمضِ إلا أيام معدودة حتى بدأ سكان صعدة يدركون أن الهدف من الحرب لم يكن
القضاء على الحوثي فقط وإنما القضاء على المذهب الزيدي برمته. فقد سيطرت
الحكومة على كل الجوامع الزيدية وسلمتها لخطباء سلفيين من جنسيات يمنية
وعربية. كما فرضت على السكان حضور صلاة الجمعة التي يؤمها خطباء سلفيين. وقامت
قوات الأمن باعتقال العشرات من الحوثيين العائدين من الجبال ولم تفرج إلا على
عدد محدود ممن تم اعتقالهم قبل واثناء الحرب رغم تعهدها بتطبيق قرار العفو
العام واطلاق الأسرى.
وكانت دهشة سكان مدينة ضحيان كبيرة وهم يشاهدون عملية تهديم مبنى أكبر مدرسة
زيدية بعد توقف الحرب والتي بناها حسين الحوثي رغم توسط الأهالي لدى الجيش
بالابقاء على المبنى وتحويله إلى مستشفى أو حتى ثكنة عسكرية.
ونتيجة للصلاحيات الواسعة الممنوحة للجيش فقد قاموا بفرض الاتاوات المالية على
الأهالي كما احتفظ ضباط الجيش والمسؤولون بمزارع وبيوت المواطنين التي سيطروا
عليها اثناء الحرب.
لذلك لم يكن غريبا ان تقع بعض الصدامات المسلحة بين الجيش والأهالي وتتطور إلى
حروب متكررة.
ومع تجدد المعارك واستمرار الانتهاكات تزايد عدد الحوثيين وتزايدت خبرتهم
القتالية وحرصوا على إقتناء الصواريخ المضادة للدروع .
وهكذا بدأ ميزان التقدم الميداني يتغير حتى وصل حد التكافئ في الحرب الثانية
(من 3-2005 الى 4-2005) والثالثة (من 11-2005 الى 2-2006 ).

إلا أن التحول الكبير في سير المعارك كان في الحرب الرابعة بداية (2007) حيث
تمكن الحوثيين من السيطرة على عشرات المواقع العسكرية بما فيها من معدات في
مقابل فشل الجيش في السيطرة على موقع واحد من بداية الحرب حتى نهايتها.
فرغم الحشود العسكرية الضخمة التي أعدتها الحكومة للحرب الرابعة الا ان
الذريعة التي أعلنت بموجبها الحرب كانت ذريعة غبية و قاتلة.
ففي أثناء استعداد الحكومة للحرب الرابعة استغلت حصول خلاف بسيط بين أهالي (
ال سالم ) و اليهود لتعلن بموجبه الحرب. حيث قام يحيى الخضير "احد المناصرين
للحوثي" بتوجيه رسالة لسبعة من اليهود يطلب منهم مغادرة ( ال سالم ) بذريعة
نشرهم للرذيلة بين الشباب. فأوعزت الحكومة لكل اليهود مغادرة ( ال سالم )
والانتقال إلى صعدة حيث تم ايوائهم في فندق خمسة نجوم ومن ثم حملت الحوثيين
تهجير اليهود وطلبت في المقابل من الحوثيين تسليم أنفسهم واسلحتهم. حينها طالب
عبد الملك الحوثي "القائد الميداني للحوثيين" الحكومة بأن تقوم بمعالجة
القضية بين اليهود والأهالي في إطار القانون وأن لا تستعدي القوى الخارجية
ضد الداخل. إلا أن الحكومة أرسلت طائرتين إحداهما طائرة الرئيس الخاصة ونقلت
اليهود إلى صنعاء بذريعة ان حياتهم لم تعد آمنة وتم إيوائهم في مبنى فخم مخصص
لاستضافة زوار اليمن من الدبلوماسيين. وبعد أن قامت بإثارة القضية عالميا لكسب
الموقف الدولي أعلنت الحرب على الحوثيين بتهمة تهجير اليهود في الوقت الذي
لايزال فيه آلاف المهجرين في صعدة خارج قراهم بسبب سيطرة الجيش على بيوتهم
ومزارعهم. صحيح ان ( اولمرت ) قد امتدح تصرف الحكومة اليمنية كما فعل غيره من
المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين إلا أن هذا لم ينفع الحكومة في شيء وإنما
الهبت حماس الحوثيين فتساقطت في ايديهم مواقع الجيش كما تتساقط حجار لعبة
الدمنو.

السلطة اصبحت رهينة بيد الحوثيين
قبل حرب صعدة الأولى عام (2004) كان الحوثيون مجرد طلاب تقل أعمار أغلبيتهم
الساحقة عن العشرين عام. وكان أسهل شيء لقوات الأمن على الاطلاق هو اعتقال
الحوثيين. حيث يمكن لجندي واحد في الأمن أن يقتاد العشرات من الطلاب الحوثيين
من الجوامع والمدارس إلى السجن بإشارة من يده و بدون ان يبدي الحوثيين أي
مقاومة. حتى ضاقت بهم سجون صعدة وصنعاء لدرجة أن الحكومة أرسلت العديد منهم
إلى سجون المحافظات الأخرى.
لقد كان الحوثيون مثل قطيع الحملان الوديعة إلى أن حوَّلتهم الحروب المتكررة
إلى قطعان من النمور المفترسة.
في الحرب الخامسة التي تدور الآن تغير المزيد من الموازين فقد نفذ الحوثيون
تهديدهم بنقل المعركة إلى محافظات أخرى إن لم تلتزم الحكومة باتفاقية وقف
اطلاق النار الموقعة في الدوحة فيما أعلنت الحكومة الحرب عليهم بتهمة عدم
إلتزامهم بتنفيذ اتفاقية الدوحة.
تدور المعركة اليوم في خمس محافظات منها محافظة صنعاء ولازال الحوثيون يهددون
بتوسيعها ان لم ترضخ الحكومة لمطالبهم بوقف الحرب. لقد تطورت الحرب وتوسعت
بشكل لم يتوقعه احد ولم يبق إلا تطور واحد وهو أن تنتقل المعارك إلى مدينة
صنعاء وحول دار الرئاسة. واذا ما أصبحت شوارع صنعاء وأزقتها ساحة للمعارك فإن
اليد العليا وبدون أدنى شك ستكون للحوثيين لان التفوق النوعي في الأسلحة من
طيران وصواريخ لن ينفع في شوارع صنعاء وأزقتها. أضف إلى ذلك بسالة الحوثيين
وخبراتهم القتالية.
هناك مثل مشهور في اليمن يردده الناس دائما ويقول:( للإنسان ثلث ما نطق) بمعنى
أن الإنسان الذي يردد أشياء غير صحيحة وفيما يضره ولو من باب المزاح فان
ثلثها يتحقق. ومعروف أن الرئيس لم يتوقف عن التحذير من ان الحوثيين يسعون
للسيطرة على السلطة رغم ادراك الرئيس عدم صحة ذلك . ولأننا نعرف أن الحوثيين
لا يسعون للاستيلاء على السلطة فهل يحققوا ثلث ما نطق به الرئيس وهو إسقاط
النظام والمشاركة في السلطة؟



المنبر نت

جمعية علماء ( الرئيس )



محمد عبد السلام


عادة تكون جمعيات العلماء ودار الافتاء في مخا ما تكون لها
مواقف سياسية الا جمعية علماء اليمن فهي جناح خاص بمجلس الدفاع
الاعلى مرتبطه بالامن السياسي والقومي والرئاسة مباشرة تتناغم
وهذه الاجنحه في التوجهات العسكرية والسياسية والانتخابية
والدعائية وتستخدمهم السلطه بورقتهم الدينية كوسيلة رائجه
للمواطنين الذين يغترون بتلك الجمعية .
هذه هي جمعية علماء اليمن التي تجتمع بدعوه من فخامة الرئيس وتتبنى افكار
الرئيس وتوقع على ما يكتبه مكتب الرئيس بسذاجة تفوق الخيال ومن لاحظ بيانها
الختامي الاخير بشأن احداث مسجد صعده يستغرب الى أي مدى وصلت هذه الجمعية من
التبعية والاستخفاف بعقول الناس وصلت الى حد غريب في تجهيل عقول الناس
وتوجيههم حيث يقول البيان ( ويجب على المواطنين طاعة الرئيس ( ولي الامر )
عملا بقوله تعالى واولى الامر منكم ) وبهذا العبارة الشرعية ( ويجب ) على
المواطنين طاعة الرئيس يحلو لهؤلاء الموظفين في الجمعية ان يدجنوا افكار الناس
الى ما يتناغم مع كل القضايا .

واذا كانت هذه الأفكار وارده لدى الجمعية فليس غريبا ان تقبل أي شيئ يقوله
الرئيس من باب ( ويجب طاعة الرئيس ) وهم اولى بطاعة الله والتقرب الى رضاه
بهذه الاعمال !!!
ولا ادري ماهي فائدة هذه الجمعية ما دامت طاعة الرئيس هي من طاعة الله واصبح
الرئيس ( المعصوم ) هو من يقرر كل شيئ وعلى المجتمع قبول كل شيئ منه عملا
بطاعته .
الا يجب ان تفهم هذه الجمعية ان دورها اصبح محصورا ومفعلا في قضايا الحروب
والدمار وسفك دماء الالاف ظلما وعدوانا وان ما يقومون به هي من جرائم الحرب
والدمار وانهم مسئولون امام الله والناس عن هذه البيانات التي يؤججون نار
الحرب من خلال سطورها ويدجنون العباد الى الهاوية مقابل اطماع دنيوية زائلة .
الا يكفي ان يفهم القائمين على هذه الجمعية ان السلطة تستغلهم الى اهدافها وهم
يعلمون وان السلطة تقحمهم في اهم واخطر القضايا وهم المسئولون لوحدهم .
وهل يظنون ان الشعب سيصدق هذه الافكار المتحجره التي تامر بوجوب طاعة الرئيس
الذي قدستموه الى حد العصمه والنبوئه وان طاعته هي طاعة لله .. عجبا امركم
ايها العلماء وقليلا فيكم علماء السلاطين
بل علماء الحروب والفتن والدمار .

الحرب الخامسة ونظام يستعجل زواله ؟



علي الحضرمي

مع دخول فصل صيف جديد ، تدخل محافظة صعده فصلاً جديداً من فصول
حروبها العبثية ،!
حربٌ خامسةٌ اشتعلت شرارتها خلال الأيام الماضية وفيما يبدو
أنها ستكون الأكثر كارثية و مأساوية من سابقاتها !
من الغريب أنه حتى الآن لم تفصح الدولة عن إتهامات جديدة
ومتكررة تكون ذريعة – كحروب سابقة – ضد الحوثيين و مبراراً
لشن الحرب ، فخلال الحروب السابقة توزعت التهم بين ( إدعاء
النبوة وإدعاء الأمامة وإدعاء المهدوية وبين رفع أعلام حزب
الله والتعاون مع اليهود ومن ثم معاداة اليهود وتهجيرهم
وووو,,,,,الخ )
هذه الحرب تبدوا وسائل الإعلام الحكومية أقل ضجيجاً حتى الآن
من حروب سابقة ! رغم ضجة حادثة تفجير جامع بن سلمان !


فلربما قد أدركت الدولة أن خطابها الإعلامي الذي تبنته أبواقها ووسائل
إعلامها خلال جولات صراع سابقة كان سبباً مباشراً في تعاطف الكثير مع الحوثيين
!!!

إرهاصات الحرب الخامسة وظروفها !
تأتي هذه الحرب في ظل ظروف حرجة يمر بها النظام وتمر بها علاقاته الداخلية
والخارجية !
فعلى الصعيد الداخلي تواجه النظام الآن إحتجاجات وإحتقانات متصاعدة على الساحة
الجنوبية من الوطن ، لازالت تنمو وتعلوا أصوات ناشطيها ، وكم كان النظام غبياً
حينما أقدم على إعتقال قادة الحراك الجنوبي فقد برهن بذلك للداخل والخارج
أنه فعلاً يمارس إضطهاد وإقصاء متعمد بحق الجنوبيين !!
وأما الوضع الإقتصادي المتدهور والمفزع فهو يهدد بإنهيار شامل في البلاد ويهدد
النسيج الإجتماعي ويكاد يأتي على ما تبقى لدينا من قيم ومبادئ وإستقرار
إجتماعي في اليمن !
أما البطالة والحروب القبلية والفساد المستشري و ....... و ...... الخ فحدث
ولا حرج !
قبل هذا وذاك النظام يقف الآن أمام إستحقاقات وإلتزامات وعوده الإنتخابية التي
تعهد بتنفيذها ولم ينفذ منها شيء ، سوى مسرحية إنتخابات المحافظين التي أراد
أن تكون حقنة مهدأة للأوضاع فكانت حقنة مستفزة ومصعدة للأوجاع !
فقد إتضح من خلالها عدم جدية النظام في تحقيق أي خطوة على صعيد الإصلاح
السياسي ، وقد ظهر أن المؤتمر سيتنافس مع ذيله كما عبر البعض أو مع ظله كما
عبر البعض الآخر !
والملفت أن الكثير من المحافظين الجدد هم فعلاً الأنسب ليس من التناسب
الإيجابي وإنما من النسب والمناسبة والمصاهرة العائلية !!
فمن الأكوع إلى الحجري إلى أبو شوارب إلى ....... بقية الأنساب البررة !
لقد بينت المرحلة التمهيدية لمسرحية إنتتخاب المحافظين الكثير من تضارب
المصالح بين شركاء النهب والحكم ،
كما أن ذلك كان محفزاً للمعارضة لتسجيل موقف لصالحها وقد أفادها وهو موقف
المقاطعة ، لولا أنها فيما يبدو مجرد مقاطعة سلببة لن تضيف شيئاً والمفترض
أن تكون إيجابية مصحوبة بفعاليات سلمية وإحتجاجية تطالب على الأقل بتنفيذ
الوعود الإنتخاببة فيما يتعلق بوقف الجرع والقضاء على البطالة !!
إن كل ما سبيق ذكره من تفاصيل الأوضاع الداخلية - بالأضافة للأوضاع الخارجية
- قد جعلت النظام اليمني يظن ويعتقد أن أنسب المخارج وأقرب المفارج هو إشغال
الناس بحرب خامسة في صعدة !!
فلكي يتنصل من إستحقاقات وعوده الإنتخابية ولكي يغطي على فشله الذريع على كل
صعيد ، ولكي يضرب عصافير المعارضة بحجر واحدة ويبث الرعب في نفوس كل المعارضين
والناشطين ؟، ولكي يدير البلاد تحت وطأة قانون طوارئ غير معلن ، ولكي يجرب
قدرات الحرس الجمهوري ، ولكي يجرب أسلحته المتطورة الجديدة والحديثة ، ولكي
يختبر مهارات و قدرات ( أولياء العهد الورثة غير الشرعيين للحكم ) ، ولكي
يُرضي غريزة الكبر والغطرسة والإستبداد والعناد المتأصلة فيه !
ولكي يؤكد لأسياده الإقليميين والدوليين أنه رجلهم الأول في البلاد والموثوق
به لتنفيذ توجيهاتهم وأوامرهم ؟
ولكي يثبت عملياً لأولئك الأسياد أنه مستعد أن يقدم لهم من ذات نفسه دون طلب
عشرات آلاف الضحايا من أبناء شعبه كقرابين مجانية !
لكي يحقق كل ذلك وغير ذلك من الأهداف والمرامي القذرة داخلياً وخارجياً كان
لابد له أن يعلنها حرباً خامسة شاملة على أبناء محافظة صعدة المنكوبة وما
جاورها !!

أمريكا تدعم و تُبارك وتتفرج ؟!
لا شك أن قيام أي نزاعات أو حروب داخلية في أي قطر عربي أو مسلم هو من مصلحة
أمريكا بالدرجة الأولى و من أبجديات مخططاتها ، و مهما حاولت أمريكا أن تصور
نفسها بأنها محايدة في بعض النزاعات الداخلية أو أنها تسعى للسلم والإستقرار
فإن الحقيقة المطلقة أن الإدارة الأمريكية لا تألو ا جهداً وسعياً في إثارة
النزاعات الداخلية وتغذيتها ودعم الحكام المستبدين خاصة في المنطقة العربية
لقمع شعوبهم ، وإستغلال ذلك للتدخل في شؤون هذه البلدان ولإبتزاز هاؤلاء
الحكام حاضراً ومستقبلاً بملفات جرائمهم ضد شعوبهم !!
فأمريكا التي دعمت النظام صراحة وضمناً ومادياً ومعنوياً في حروب صعدة
السابقة وخاصةً حرب عام 2007 ضد أبناء صعدة وكان النظام ينتشي غروراً بذلك
الدعم وتلك المصافحة الحارة والشهيرة للرئيس بوش مع صالح كل ذلك تبخر في تقرير
الخارجية الأمريكية لعام 2007 الذي صدر مؤخراً والذي إنتقد اليمن والنظام
اليمني لقيامه بأعمال قتل وإعدام خارج القانون في صعدة !!
العلاقات اليمنية الأمريكية خلال الأيام والأسابيع الماضية مرت بمرحلة فتور
وحنق أمريكي من التعامل اليمني مع ملف القاعدة والإرهاب المزعوم !
وقد شنت صحيفة ( الواشنطن بوست ) وغيرها من الصحف الأمريكية حملة تشهيرية
بالنظام اليمني خلال الأسبوع الفائت ووضحت أنه على علاقة قوية بمتهمين ومطلوين
لأمريكا بل وقامت بما يشبه نشر غسيل النظام اليمني في أعماله السرية المتعاونة
مع الولايات المتحدة !!
وحتى الآن لا زال النظام يستجدي إعادة العلاقة وتعزيزها ولو على حساب دماء
الأبرياء في صعدة ، وقد كان أقوى موقف من جانب النظام ضد أمريكا هو تصريح
مصدر مسؤل بأن ( الجميع يعقد الصفقات مع المتعاونين ) !!
وهو تصريح ليس له أي أثر ولا حتى معنى واضح !
وحينما جاء روبرت مولر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكية في زيارة
خاطفة قبل أسبوعين تقريبًا إلى صنعاء أكدت التقارير الصحفية أنه خرج منزعجاً
وغير راض عن التعامل اليمني مع الإرهابيين الذين ظهروا يتجولون بكل حربة وفي
الوقت الذي تنتظر أمريكا أن يتم تسليمهم لها !!
وذلك ما دفع بوش لإجراء إتصال هاتفي في نفس اليوم بالرئيس اليمني حول قضايا
الخلاف في موضوع التعاون الأمني بين أمريكا و اليمن !
وعلى خلاف ما نشرت وسائل الإعلام الرسمية فقد أكدت الصحف والتقارير الإخبارية
الأمريكية أنه لم يحصل أي إشادة أمريكية لا بملف الإرهاب ولا بموضوع إنتخابات
المحافظين الذي لفقه الإعلام اليمني الحكومي !
وإنما كان إنتقاداً أمريكياً للنظام لتراخيه في تعامله مع المطلوبين !!
ولم يسأل أحد نفسه ما الموجب لزيارة مدير مكتب التحقيقات ؟
وما شانه باليمن واليمنيين ؟
النظام يظن أنه بالهروب إلى تفجير الوضع في صعدة و بإختراع عمليات تفجيرية و
إرهابية مزعومة في العاصمة وغيرهــا سيحول النظر الأمريكي إليها ويكسب بعض
التعاطف والعون والتفهم الأمريكي لموقفه !
لكن العكس هو ما يجري !
لم يعد خافياً على أبسط مطلع أن النظام اليمني قد جعل من اليمن أشبه بمستعمره
أمريكية ، حتى صارت المياة الإقليمية اليمنية ساحة مستباحة للأمريكان يقومون
بأعمال ضبط القراصنة في شواطئنا ومياهنا الإقليمية !
أجل صارت السفن الحربية الأمريكية تقوم بمهمة خفر السواحل اليمنية !
في الوقت الذي يعقد النظام علاقات مميزة ومريبة مع قادة تنظيم القاعدة
والمفجرين !!
ونخلص مما سبق إلى أن الإدارة الأمريكة يهمها في المقام الأول ملف المطلوبين
المتهمين بتفجير كول وغيرها ظاهراً وفي الحقيقة يهمها أن تتغلغل أكثر في
الشأن اليمني وفي المؤسسات العسكرية اليمنية ، ويهمها أيضاً أن تستمر النزاعات
الداخلية والحروب الأهلية في اليمن تمهيداً لتجزئتها وتقسيمها والإستفراد بكل
جزء على حدة ، وليس يغيب عن أذهاننا تصريحا ت السفير الأمريكي السابق الذي
قال حين زار حضرموت أنها محافظة لديها مقومات دولة !!
أمريكا الآن ليست ممانعة من شن الحرب الإجرامية الجديدة على صعدة ، بل
ستباركها وتدعمها رغم أنها لم تعد تثق بالنظام اليمني وفي قدرته على إنهاء
القضية والقضاء على الحوثيين فقد عرفت مستوى الضعف البادي على النظام وجيشه !
ستتحرك أمريكا وتدعوا لوقف الحرب في حالة واحدة فقط إذا رأت أن مصالحها صارت
مهددة وبدات تتضرر بشكل مباشر بسبب إستمرار الحرب !
ففي حرب صعدة الرابعة كانت أمريكا تدعم النظام بشكل علني و غير محدود إلى أن
وصل أنصار الحوثي بعملياتهم النوعية إلى محافظة مأرب النفطية ، وبعد أن أعلن
الحوثيون عن سيطرتهم على أكثر من أربع مديريات بصعدة , حينها خافت أمريكا على
مصالحها و على سقوط عميلها ودعت لحل سلمي للأزمة !
والآن من يدري فقد تأتي رياح الأحداث بما لا تشتهي سفن النظام وسفن أمريكا !
وقد نسمع هذه المرة سيطرة حوثية على محافظات بكاملها وليس فقط مديريات !
إن تمادي النظام وركوبه لغروه قد يقوده من خلال هذه الحرب إلى الإنهيار السريع
والدراماتيكي وغير المتوقع !

السعودية تمول وتترقب !
حينما وقفت السعودية إلى جانب النظام اليمني في حرب صعدة الأولى والثانية وما
تلاها كان لها مجموعة من الأهداف والمصالح تبعاً لذلك منها سحب البساط من
المرجعية الدينية والسياسية الزيدية وتسليمها بشكل كامل للمؤسسة القبلية
والمؤسسة الدينية المتشددة المستوردة من عندها و هدف آخر مهم ظل يزعجها ولا
زال يقلقها وهو إنتشار السلاح في صعدة وإحتضان هذه المحافظة لأكبر أسواق
مفتوحة للسلاح في الشرق الأوسط !
كان تجريد صعدة من السلاح هو من أهداف الدعم السعودي اللامحدود للنظام في
حروب صعدة السابقة !
لكن أربع سنوات مضت أثبتت للمكلة أن النظام اليمني يحاول ممارسة الإبتزاز
والإسترزاق من وراء هذه القضية ويحاول تصوير خطر وهمي على المملكة والخليج
!!
رغم أن السعودية تعرف كل التفاصيل وهي متغلغلة في الشأن اليمني أكثر من أي
دولة أخرى !
ولم يكن غريباً أن ينطلق موقف رسمي من المملكة خلال اليومين الماضين و يتحدث
عن دعمه للحكومة اليمنية وتحميله للسيد عبدالملك الحوثي وأنصاره مسؤلية عدم
تطبيق الإتفاق ، وكأنها -أي السعودية – تتحدث عن قضية حصلت في محافظة سعودية
؟!؟!
هذا الموقف السعودية إن دل على شيء فإنما يدل على مدى الإرتهان الذي وصل إليه
النظام اليمني وأركانه وأزلامه للمملكة ومدى الإمتهان التي أخذ يمارسه حكام
المملكة على حكام اليمن قبل شعبها !
السعودية تدرك جيداً من هم أنصار السيد الحوثي ، وتعرف تماماً مقدار قوتهم
وإمكانباتهم التي إختلفت كثيراً عما كانت عليه في الحروب الماضية !
ومع ذلك تمضي في سياساتها المعروفة على أمل أن تستطيع السلطة في اليمن هذه
المرة الوفاء بوعودها في القضاء على الحوثيين !
مع أنها باتت موقنة أن القضاء عليهم هو الآن من سابع المستحيلات !

فضائح فساد وزارة العسكر !
عادة ما نسمع من كتاب وصحفيين يمنيين بأن حرب صعدة قد أنهكت الإقتصاد اليمني
وقد أصابته في مقتل وأن هذه الحرب هي أهم أسباب الوضع الإقتصادي المزري لليمن
! وهم حين يتحدثون عن ذلك لا يلقون بالمسؤلية على المسؤل الحقيقي عن كل ذلك
وهو النظام اليمني وجيشه وسياساته !
بل يحملون المسؤلية الطرف الأضعف والأعزل والمضطهد !
وحينما يتحدثون عن الخسائر المـادية الكبيرة للحرب لا يقصدون سوى خسائر
الحكومة دون الحديث عن خسائر المواطنين والأبرياء من مزارع وبيوت وممتلكات !
مع كل ذلك فإننا سنفضح الأكاذيب التي حمَّلت ضحايا صعدة سبب إنهيار الإقتصاد
اليمني !!
والفضيحة قد نُشرت في كل وسائل الإعلام اليمنية المستقلة والمعارضة خاصة
المواقع الإلكترونية وهي ما جاء في تقرير منظمة ( صحفيون لمناهضة الفساد )
التي نشرت تقريرها السنوي حول فساد المؤسسات الحكومية لعام 2007 والذي جاء
في معلوماته معتمداً على وثائق وتقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة الذي
هو جهاز رسمي !
فقد جاء في ذلك التقرير تفاصيل الإختلالات والفساد المالي بالأرقام لكل
الوزارات اليمنية وقد حصلت وزارة الدفاع على نصيب الأسد حيث تجاوز الفساد
والنهب المنظم فيها مبلغ المآئتي مليار ريال أجل أكثر من الــ ( 200 ) مليار
ريال ؟!!!!!!!!
وهو أضعاف أضعاف ما أعلنت الحكومة أنه قد صُرف في الحرب ؟
رغم أن السعودية وغيرها كانوا ولا زالوا يتكفلون بكل ميزانية الحروب على
صعدة !!!!
أليس فيكم رجل رشيد ؟
والآن تمضي طاحونة الحرب والدمار والقتل والتشريد في محافظة صعدة ، في ظل صمت
يمني عربي عالمي !
وتتواصل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بحق المدنيين والنساء والأطفال في
صعدة وما جاورها ، والكل يتفرج !
طائرات الميج المتطورة والطائرات العسكرية المروحية تقصف بلا هوادة مدناً
وقرىً آهلة بالسكان مثل ضحيان في صعدة وسفيان في عمران !
وقاذفات الدبابات وراجمات الصواريخ تدك كل شيء أمامها ، ولا تستثني أحد !
قتلى وجرحى يومياً بالعشرات .. ونازحون ولاجئون مشردون بالآلاف !
ونقص في الغذاء والدواء .. وحصار للمناطق والمدن والقرى !
وقطع لكل وسائل الإتصال عن محافظة صعدة وما جاورها !
كارثة إنسانية جديدة ومحققة توشك أن تحصل في مناطق الصراع
أين المنظمات الحقوقية والإنسانية ؟ وأين المتشدقون بحقوق البشر ؟
أين الإعلام الحر والمحايد ليوضح للعالم ما يجري ؟
أين الجزيرة وأخواتها من القنوات التي إهتمت إهتماماً غير عادي بحادثة جامع
سلمان الأخير والآن كأن على رؤسهم الطير !
أليس أطفال صعدة ونسائها الذين يقتلون ولازال منهم من هو تحت الأنقاض – أليسو
بشراً يستحقون بعض الإهتمام ؟
أين شرفاء اليمن ؟ وأين حكماء اليمن ؟
أين المخلصون لوطنهم ؟ أين الناصحون لحكومتهم ؟
لماذا هذا الصمت المطبق والمخزي مما يجري في صعدة ؟
أليست صعدة محافظة يمنية ؟ وماجاورها مناطق يمنية ؟ وأبنائها يمنيون ؟ ويحملون
الجنسية اليمنية ؟
أين قادة الرأي .. أين العلماء .. أين المثقفين .. أين الناشطين .. أين
الحقوقيين .. أين الصحفيين ؟
أليس فيكم رجل رشيد !!!!!!!

المنبر نت

اين الديمقراطية مما يجري في صعدة ؟


أنصار الحق:

نقلاً عن المنبر نت

توجيه المدافع والدبابات وشن الطائرات غارات جوية على مناطق مأهولة بالسكان تحت مسميات القضاء على الخارجون عن الدستور والقانون لايكفي ليكون دليلا
نتحج به امام العالم و امام الشعب لكي يغفر لنا ما اقترفناه في حق شعب من جرم وتلطيخ ايدينا بدماء المسلمين والموا طنين سواء كانوا موالين لنا ام معارضين لنا

ايها الحكومة ايها القيادات العسكرية انتم الان امام خيارين اما استمرار الحرب والقضاء على المواطنين و حينها سيكون ليس هناك معنى للديمقراطية التي تزعمون
اوان تثبتو ا للعالم انكم ليس اعداء الوطن ولستم عملاء لتنفيذ المخططات الامريكية في قتل ا لمواطن العربي ......

لقد استطاع الاعلام الرسمي ان يشوش على ما يجري في ارض صعده وان يحجب الحقيقة عن العالم ويطمس حق المظلومين والابرياء جراء القصف العشوائي والناقم
واليوم لايفيدكم ما تقومون به من تستر امام العالم من الحفاظ على الوحدة الوطنية ومكتسبات الثورة المباركة التي تزعمون فقد اتضح ان ما تقوم به الحكومة من تصرفات
غير مسئولة و تفسخ من العدل في التعامل مع القضايا الوطنية هو مشروع له جذور وبصمات اتضحت منذ الحرب على المناطق الوسطى والمجازر الدامية في الجنوب في حرب 94 واليوم في صعدة
ايها الشعب اليمني الابي يجب ان يصرخ الشعب في وجه الظالم وان يحمل القيادة مايجري من سفك للدماء وازهاق للارواح في البلد
وان نعي ان القوات في صعدة هي من يقوم بشن هجوم متكرر والحاق الاذى بالمواطنين مما اضطرهم للخروج والقتال دفاعا عن انفسهم
فماذا تتوقع ممن تهاجم بيته و تغلق مسجده و مدرسته و تنعته بالايراني الذي يجب ان يموت وتناديه بالعميل المرتزق وانت تاكل من ثمار مزرعته لن يكون هناك
بديلا الا الدفاع عن النفس وحينها يعد من الشهداء كما وعد الله المؤ منين

ايها الجنود والعسكريون : ليس عيبا ان ترفض قرار عسكري ظالم يأمرك بقتل اخوانك واهلك فاذا كنت حاميا للوطن والمواطن فماذا يتبقى اذا قتلت المواطن
اخي الجندي ليس عيبا وليس مخالفا للدستور كما يصورون لك ذلك عندما ترفض ان تخوض معركة انت عارف انت فيها تمشي الى طريق مجهول ......
اين الديمقراطية مما يجري في صعدة ؟

أنصار الحق:
نقلاً عن المنبر نت

توجيه المدافع والدبابات وشن الطائرات غارات جوية على مناطق مأهولة بالسكان تحت مسميات القضاء على الخارجون عن الدستور والقانون لايكفي ليكون دليلا
نتحج به امام العالم و امام الشعب لكي يغفر لنا ما اقترفناه في حق شعب من جرم وتلطيخ ايدينا بدماء المسلمين والموا طنين سواء كانوا موالين لنا ام معارضين لنا

ايها الحكومة ايها القيادات العسكرية انتم الان امام خيارين اما استمرار الحرب والقضاء على المواطنين و حينها سيكون ليس هناك معنى للديمقراطية التي تزعمون
اوان تثبتو ا للعالم انكم ليس اعداء الوطن ولستم عملاء لتنفيذ المخططات الامريكية في قتل ا لمواطن العربي ......

لقد استطاع الاعلام الرسمي ان يشوش على ما يجري في ارض صعده وان يحجب الحقيقة عن العالم ويطمس حق المظلومين والابرياء جراء القصف العشوائي والناقم
واليوم لايفيدكم ما تقومون به من تستر امام العالم من الحفاظ على الوحدة الوطنية ومكتسبات الثورة المباركة التي تزعمون فقد اتضح ان ما تقوم به الحكومة من تصرفات
غير مسئولة و تفسخ من العدل في التعامل مع القضايا الوطنية هو مشروع له جذور وبصمات اتضحت منذ الحرب على المناطق الوسطى والمجازر الدامية في الجنوب في حرب 94 واليوم في صعدة
ايها الشعب اليمني الابي يجب ان يصرخ الشعب في وجه الظالم وان يحمل القيادة مايجري من سفك للدماء وازهاق للارواح في البلد
وان نعي ان القوات في صعدة هي من يقوم بشن هجوم متكرر والحاق الاذى بالمواطنين مما اضطرهم للخروج والقتال دفاعا عن انفسهم
فماذا تتوقع ممن تهاجم بيته و تغلق مسجده و مدرسته و تنعته بالايراني الذي يجب ان يموت وتناديه بالعميل المرتزق وانت تاكل من ثمار مزرعته لن يكون هناك
بديلا الا الدفاع عن النفس وحينها يعد من الشهداء كما وعد الله المؤ منين

ايها الجنود والعسكريون : ليس عيبا ان ترفض قرار عسكري ظالم يأمرك بقتل اخوانك واهلك فاذا كنت حاميا للوطن والمواطن فماذا يتبقى اذا قتلت المواطن
اخي الجندي ليس عيبا وليس مخالفا للدستور كما يصورون لك ذلك عندما ترفض ان تخوض معركة انت عارف انت فيها تمشي الى طريق مجهول ......

كل المؤشرات تشير بأنك رئيس بدون كرامة ..!!!


أنصار الحق:

كثيره هي الأحداث على المستوى الدولي والحوادث على مستوى الرعايا التي يعاني منها ويكتوي بنارها اليمن واليمني في المحافل الدولية عموما وفي محيطه الاقليمي بشكل خاص وتحت ظل فخامة الاخ المشير علي عبدالله صالح.
أخيرها وليس آخرها ماتعرض له رعايانا في منطقة (خميس مشيط) من حرق متعمد وإهانه صارخه تنال كرامة المحكومين قبل ان تنال من كرامة الحاكم.
ولعل المدلولات المستخلصة من هذه الحادثه وما سبقها من حوادث وعلى تنوعها وتعددها ذات دلالة واحدة ووحيدة تشير بدورها الى برودة الطقس المحيط بدار الرئاسة في منطقة الستين الى درجة التجمد وتشير الى تدني مستوى كرامتة الى الـ 99 درجة تحت الصفر.
نحن نتحدث هنا عن دويلات لا تتجاوز أعمارها الـ(مئة عام) تمارس اشنع وأفظع الأعمال بحق رعايا يمنيين (عزل) يحرمها الدين الاسلامي قبل ان تحرمها (علاقات حسن الجوار)
فالترحيل القصري للآلاف من الرعايا اليمنيين بقصد خلخلة الاقتصاد اليمني وقتل رعايانا على الحدود وإهانة كرامتهم
اضافه الى حرقهم والسخرية من اليمن أرض وانسان في برامجهم التليفزيونيه كل هذا تصنفه حكومتنا في خانة (علاقات حسن الجوار)
حسنآ
ماذا عن الصيادين الذين يهانون من قبل خفر السواحل (الإريتري) والذين قد اعتادوا على انتهاك حرمة مياهنا الاقليمية ودون حسيب أو رقيب ليحتجزون بعدها صيادينا ويحتجزون مراكبهم في انتهاك صارخ لو مورس بحق رعايا صومال لإهتز وإستشاط أمراء الحرب في الصومال غضبا ولوجهوا ردا عنيفا لارتيريا حفاضا على كرامة مواطنين صومال.
فهل تصنف الانتهاكات الارتيريه لصيادينا تحت حر شمس الظهيرة ايضا في خانة (العلاقات الاخويه)..؟؟؟؟!!!!
أفيدونا يا معشر المؤتمريين افادكم الله

حاكم طاغي وشارع مذعور وحوثيوووون اقوياء

أنصار الحق:
نقلاً عن المنبر نت

تذمر في الشارع اليمني مما يجري في محافظة صعدة من قتل وتدمير !!!
انقلبت الموازين و اختل النظام الفاسد .......
استطلاع ميداني يؤكد تضامن ابناء الوطن في هذه المرحلة الخطرة مع طفل صعده و مسجد صعده ومزرعة صعدة وجندي الوطن و المواطن اليمني الحامل للسلاح والذي بدون سلاح
حالة من الاستنكار العجيب يعيشها الشارع اليمني ويؤكد الشعب ضرورة ايقاف الحرب
الغاشمة على صعدة طالما ان ابناء صعدة لم يخرجوا من الاسلام ,,,,,وانهم فقط اعلنوا
حبهم لممارسة الديمقراطية بطريقة مغايرة لما يراه الحاكم وهي فكرة بناء الدولة
على الغقيدة الاسلامية الصحيحة ومبداء العدل والمساواة الاجتماعي ومشاركة كل الاحزاب في ذلك.

في هذه الايام يشهد الشعب اليمني كابوس مرعب وتوقعات مخيفه عن مستقبل مظلم لشعب يقوده عصابه تستخدم لغة السلاح وتنطق بالبارود والرصاص ضد المواطن ورفض
اي توجه ديني اوسياسي تحت غطا الخروج عن الدستور والقانون

الساحة اليمنية في الجامعات والمدارس والمؤسسات الاعلامية تدين المتمردين في صعدة
وتدين الحكومة في هذا اليوم ولاكنها تتحدث عن كل مايجري في صعدة من زاوية الانتماء والوقوف الى جهة الحكومة وكأن الحكومة معصومة من الخطاء ولا يقودها مجموعة لا يعرفون
من الدين الا اسمه ولا يمكن ان يكون ما تقوم به في صعده من عمليات عسكرية يرجع لحماية مصالح وافراد محددة في الحكومة قبل ان تكون حرب لحماية امن الوطن والمواطن لان من يحب الوطن والمواطن وهو يتمتع بالسلطة ويقود الدولة وبيده السلاح لا يمكن ان يستخدمه في قتل مواطنيه حتى ولو كانوا يمتلكون اسلحة و يلبي مطالبهم ويتحاور معهم ويسمح لهم بالمشاركة في بناء الوطن ....

الحقيقة الحكومة لها القدرة على ايقاف الحرب في صعدة و الرجوع بالوضع كما كان في عام 2000م وليس لهم خيار غير ذلك لحقن الدماء بالاعتراف بوجود الشباب المؤمن ككيان سياسي
في اليمن له مؤسساته الفكرية والدينية

افتراضي من الإمام (ابو عمامة) ...... الى الإمام (أبو بدلة)...!!!!

أنصار الحق:
هناك اسئله مبهمه تخالجني تحديدا عندما ارى ذلك المقطع القديم -ابيض اسود- الذي لطالما تكرره وتعيده قناتنا الفاضيه اليمنيه والذي يظهر فيه جموع غفيره من الشعب اليمني وهي تهرول في تلك الشوارع الترابيه الضيقه فرحا وغبطه لسقوط الامام وقيام الثوره تتقدمهم تلك الدبابه المصريه العتيقة "مارد الثورة"
لتحوي راسي بعدها مفارقـــــــة كبيرة عجيبة...!!!
يزيدها غموضا ماتكتنفة من تساؤلات حائرة مفادها...
هل حقا فرحة تلك الجماهير في محلها؟؟؟!!!
هل تحقق ما كانوا يصبون اليه من حياه ارغد وعيش هنيئ ومستقبل مزدهر لابنائهم..؟؟؟!!!
لأجد الاجابه تحووووم في خلدي وبالبونط العريض (لا)
وكنتيجه طبيعية إثر هذه الاجابه المنافية أجد نفسي مغصوبا ومدفوعا بقوه الى طرح سؤال منطقي جدا هو....
هل حقا سقط الإمام...؟؟؟!!!
لهذا السؤال مايبرره من حقائق ودلائل بل لعل بعضها (يزيد الطين بله).
فان فتحنا باب للمقارنة بين معاناة شعب الأمس -الامامي- ومعاناة شعب اليوم -الجمهوامامي- نجد بان المعاناه هي نفسها ولا تزال متأطره بنفس الاطار الامامي بكل مافيه.
بل لعل الثانيه تتعدى الاولى لتطال جانب كرامة الشعب وهيبة الوطن.
ولعدم معاصرتي لتلك الحقبه المثيره للجدل في تاريخنا اليمني الحديث (عهد الامامه المتوكليه) وبفعل ماغرس في اذهاننا ومنذ نعومة اظافرنا نحن اتراب مابعد الثورة من مشاهد (مروعه) لحجم المآسي (المفزعه) من تلك الحقبة (المدويه) من جهل وظلم وتخلف وفقر وذلك الحكم الملكي -القمعي- القائم على مبدأ الإقصاء في الحكم فكل شؤون الدوله تديرها سلالة معينه مخولة بادارة شؤون البلاد والعباد وفق هواها ووفق رؤاها.
ودور الشعب هنا يقتصر في ان يرفع المواطن اليمني أكفه الى السماء سائلا الرحمن ان يحفظ (مولانا الامام).
وهذا كل دوره وكل مابقي لهذا الشعب.
من كل ماسبق لا اجد نفسي حقيقة امام شئ غريب او غير معهود أو لم يسبق لي ان عايشتة.
وانما اجد كل ما سبق مجرد صور نمطيه تحاكي تفاصيلها نفس التاريخ الذي اعرفه وعاصرته وأعاصره.
اذن الاختلاف في (الشكل) فقط لاغير وليس في المضمون باستثناء بعض المشاريع التي أسست اذ بان حكم الشهيد ابراهيم الحمدي رحمه الله اعرفها منذ ان عرفت نفسي وما زالت تعطي وتخدم وتنتج الى يومنا هذا من مدارس ومستشفيات وطرق..الخ
والتي مؤخرا اصبحت تصنف ضمن "معجزات" فخامة المشير الصالح...!!!!
وكأن عجلة الزمان قد توقفت عن الحركه والتقدم منذ اغتيال ذاكرة الشعب الجميله والخالده الشهيد ابراهيم الحمدي.
لتغتال معه "الثورة ضد الاماماه" بنفس الطلقات التي اخترقت جسده الطاهر.
فمن روايات الاولين نعم سمعت انه كان هناك فقر في تلك الفتره الاماميه ولكني لم اسمع احد الاولين يقول لي بان (فئه لا باس بها) قد وصل بهم الجوع الى درجة التسوووول جراء انقطاع كل السبل امامهم وغياب كافة البدائل..!!
هذا وبالرغم من ان تلك الفتره لم تشهد طفرة نفطية....!!! ياللعجب !!!
ولم اسمع من الاولين ايضا ان مواطن يمني قد اهين في كرامته خارج ارضه..!!!
بل ما استخلصته من رواياتهم بان اليمني كان يصول ويجول في دول الجوار ورأسه تناطح الثريا ربما لما كان يتمتع بها الامام من قوة شخصيه ومهابه في دول الجوار (رحمه الله).
لم اسمع احدهم يقول لي بانه في عهد الامام نسبة (15) في المئه من الشعب مهاجرين..!! غريب !!
بناء على ماسبق اطرح سؤال منطقي هو يطرح نفسه بالدرجه الاولى...
هل سقط الامام حقا..؟؟؟!!
وهل معاناة اليوم تختلف عن معاناه الامس ولأي جهه تأشر الاسهم لنصيب الاكبر من المعاناه..!!!
لتتجلى الحقيقه .... الامامه لم تمت
وانما بقي لنا الفرق فقط في ان الامام الاول تكفيك مجرد مطالعة صورته (في المتحف) بتلك الشخصيه القويه وتلك النظرات الحاده لتحدق بتلك الصوره بكل أدب واحترام.
اما الامام الثاني ......(اللهم لا شماته) فلم يعد حتى لرعاياه اي وزن او اي اعتبار في موازين الكرامه في دول الجوار.
تحياتي

دلالات التضـــليل والكـــــذب الاعلامي حول حرب صعـــــــده..!!


أنصار الحق:

لا يخفى على الكثيرين ما يدور في صعده من حرب ظالمه على ابناء صعده الشرفاء ..
ولكن الخفي فعلا هو ما تمارسه السلطه الظالمه من تضليل اعلامي وتزييف للحقائق وتعتيم اعلامي يسهل لها اشاعه وحجب ما تريده من اخبار..
ان هذه الطريقه في التعامل مع الاحداث لها دلالات تذكرنا بنفس الطريقه التي سلكتها القوات الامريكيه في غزوها للعراق .. ونفس التضليل الاعلامي الذي ان دل على شيء فانما يدل على عدم عداله القضيه ... بل لنقل يدل على فداحه الجريمه المرتكبه ..
هاي هي السلطه تضرب طوقا امنيا وحصارا اعلاميا حول كل الاحداث التي حصلت في مدينه صعده وافرجت عن حادث معين فقط وهو تفجير جامع بن سلمان ونشرته كل وسائل الاعلام حتى راديو البي بي سي وكان دائما الطرف الذي يتم حواره من جانب اليمن هو "عبدالحفيظ النهاري"نائب مدير الدائره الاعلاميه في الحزب الحاكم .. ليجيب على تساؤولات القنوات والاذاعات والمراسلين حتى تكتمل خيوط اللعبه ونشر ما تريده الدوله وتتهم الحوثيين به .. وبالتالي تحقيق رغبات المتنفذين العسكريين في الدوله الين اعلنو رفضهم لاتفاق الدوحه الاخير من يوم اعلانه ..
نحن الان امام ظاهره جريئه في الطرح وضيعه في المعنى والمضمون وهي ظاهره الكذب على الشعب وتضليله ..؟؟؟
فبالامس تعلن الدوله وتنشر عبر كل ابواقها مقتل السيد عبدالملك الحوثي .!!!
وبنفس الطريقه تنشر القنوات الفضائيه (الام بي سي,العربيه العبريه) هذه القنوات المشهوره بتمجيد كل ماهو امريكي .. كانتا هم اول من نشر الكذبه تحت بند (خبر عاجل)..
وسبحان الله لا تكاد تمر 3 ساعات على الخبر حتى ياتي الرد الصاعق شخصيا من قبل السيد عبدالملك الحوثي لينسف كل تلك الاخبار وتسكت القنوات الفضائيه مباشره ..
التسجيل الصوتي تناقلته معظم وسائل الاعلام المقروئه وفيه يظهر صوت السيد عبدالملك الحوثي يؤكد حقه المشروع في الدفاع ضد اجرام السلطه واعتدائاتها ضد ابناء صعده الشرفاء
ويؤكد فشل حملتها المزعوه "البرق الخاطف" التي تشبه اسماء عمليات القوات الامريكيه في العراق "مصارع الثيران" و"المطرقه الحديديه"و"السهم الحارق".... الخ
التساؤل هنا ... اذا كانت الدوله تؤمن بعداله قضيتها ..فلماذا تفرض هذا الطوق الاعلامي المخيف والتعتيم الشديد على مجريات الامور في صعده
كل الحروب والاحداث في العالم من ميانمار الى حرب العراق الى مشاكل دارفور الى لبنان وفلسطين ومصر والجزائر وموريتانيا .. الصحفيين يصلون ويصورون ويسجلون افلاما وثائقيه ووجهات نظر مختلفه لكل الاطراف.
لماذا لا يحدث هذا في اليمن ؟؟
هل تحل كوارث بالجيش اليمني لا تريد السلطه ان يطلع عليها اليمن جنوبا وشمالا
هل اعداد القتلى والجرحى في المستشفيات وصلت لارقام مخيفه تنذر بانهيار معنويات الجنود
هل تؤمن السلطه بعداله قضيتها ام ان لديها ما تخفيه ..
هل الوضع الانساني والاستخدام المفرط للقوه هي ما تخشى ان يعرفه الشعب اليمني
هل تخشى السلطه ان يلتقي احد بالحوثيين ليكشف للشعب الكذب والافتراءات والبهتان الذي تنشره السلطه عن الحوثيين لتشويه سمعتهم امام ابناء الشعب
واخيرا
لا يكذب المرء الا من مهانته ,,,,, او طبعه او قله الادب

تحياتي

(القاعدة) .. شماعة النظام ؟!



كتب / علي الحضرمي

إعتقال خلية تتبع القاعدة مكونة من أحد عشر عضواً !!
هذا الخبر هو آخر معزوفة يلقيها النظام على لسان وزارة الداخلية !!
ما هي دلالات هذا الإعلان وما هي غاياته وماذا وراءه !!
يأتي هذا الإعلان في ظل تواصل الحرب الظالمة على محافظة صعدة وبعض مديريات محافظة عمران والجوف !
وكذا الحرب على مديرية بني حشيش المتاخمة لأمانة العاصمة من ناحية الشرق !!
لا يخفى على أحد نوع وحجم العلاقات القائمة بين القاعديين وأركان الدولة ، مهما قيل ويقال عن صراع بينهما !!
القاعديون التقليديون – أي التيار القديم - على وجه الخصوص هم من يعتبرهم النظام أحد أهم أوراقة أو كروته التي لازالت في يده ويستطيع إستخدامها متى شاء وإينما شاء !!
يستخدم النظام شماعة الإرهاب المزعوم لأهداف كثيرة أهمها :
- إبتزاز الأشقاء والأصدقاء وهم الأسياد الإقليميين والدوليين ، وإستجلاب الدعم المادي والمعنوي منهم وذلك عبر محاولة تصوير خطر القاعدة كخطر محدق يوشك أن ينقض على النظام وأن يهدد أولئك الاسياد !!
- تشويه صورة معارضيه السياسيين وفرقاء السياسة ، والتيارات اليمنية ذات الشعبية ، فحارس بن شملان الذي تحول إلى قيادي إرهابي ليلة الإنتخابات الرئاسية هو أحد صور هذا التوظيف القذر لشماعة القاعدة !
- والحديث عن صلات بين القاعدة وأنصار السيد الحوثي هو صورة أخرى !
لذلك ليس بمستغرب ولا مستبعد أن يخرج علينا غداً وزير الداخلية ليتحدث عن أن الخلية الإرهابية القاعدية الأخيرة التي تم القبض عليها قد إعترفت بأن لها صلة بــ و توجيه منــ عبدالملك الحوثي !!
- محاولة إشغال المواطنين عن قضاياهم الأساسية برسائل القاعدة وتهديداتها وعملياتها المزعومة !! في الوقت الذي لا يمكن إطلاقاً تصديق أن التفجيرات الأخيرة التي حصلت في صنعاء قبل أسابيع كانت عن طريق القاعدة !!
فتضارب المعلومات والتصريحات الرسمية عن الأماكن المستهدفة وعن نوعية الإستهداف وطريقته والأسلحة المستخدمة فيه و .... و .... الخ .. كل ذلك لا يدعم أي إتهام للقاعدة ولا يدلل على أي بصمات لأفرادها أو خلاياها الذين لا تخفى على الجميع عملياتهم النوعية !
...
يبقى التذكير بأن أهم هدف من الإعلان الأخير حول الخلية الإرهابية وتعميمه على القنوات الإخبارية هو محاولة للتغطية على ما يجري في مشارف الضاحية الشرقية للعاصمة !!
فقد صارت جبهة بني حشيش هاجساً مقلقاً للنظام جعلته يرتبك ويصاب بالدوار !!
لعله لم يكن يتصور أن يصل الحال إلى ماهو عليه الآن !
لقد بقي يقتل ويدمر في صعدة وما جاورها في ظل تعتيم إعلامي !!
ظل يعلن الإنتصارات الوهمية على مواطنيه العزل !!
لكنه الآن لن يستطيع أن يكذب على الناس بأنه قد أنهى الحرب في الوقت الذي تُسمع فيه أصوات القذائف من العاصمة !!
هذا ما خطر ببالي بعد سماع خبر إعتقال خلية تتبع تنظيم القاعدة !!
ربما يكون لنا وقفة أخرى أكثر تفصيلاً وأوسع شرحاً عن طبيعة العلاقات القائمة بين النظام والقاعدة وعن توظيف النظام لملف القاعدة والإرهاب المزعوم لتحقيق أهداف وأغراض سياسية !

السعودية انهزام في لبنان ومحاولة الانتصار في صعدة ..



محمد عبدالسلام

لا يخفى امتعاض السعودية من الاتفاق الذي رعته قطر بين الفرقاء
في لبنان لعدة اسباب كثيرة اهمها انتصار حزب الله وحلفائه في
تغيير الحكومة ومشاركتهم الحقيقية في القرار وليس الاشتراك كما
يقولون ، والمراقب لما يجري يعرف ان السعودية انهزمت ضمنيا في
تحقيق الاهداف في لبنان او خروجها منتصرة خاصة بعد الحملة
الإعلامية عبر وسائل اعلامها المعروفة التي شنتها على حزب الله
ايام العصيان المدني وسمته بانقلاب حزب الله .
ولان السعودية اصبحت تلعب في الشرق الأوسط دور الإنابة عن الولايات المتحدة
الامريكية والتي رأت الاخرى في تدخل السعودية في القضايا العربية العربية
انفع واجدى لتحقيق الأهداف الصهيونية وبطريقة الأشقاء في السعودية والمتابع
لما يجري في الساحة العربية يرى التناغم الكبير بين المواقف السعودية
والأمريكية لما يصب في خدمة هدف واحد ولان السعودية دولة تحتضن الحرمين
الشريفين ومن اغنى الدول في العالم فلابد من استغلال هذه الامور خدمة لقضايا
مصيرية وهامة تتحقق لليهود والنصارى .
قد يستغرب البعض مثل هذا الكلام ولكن الحقيقة والواقع يثبتان ذلك باكمل صوره
حيث اصبحت السياسة الخارجية للولايات المتحده الامريكية هي السياسة المرسومه
للملكة العربية السعودية وبتوافق كبير وفي كل القضايا الدولية والعربية
والاقليمية .
ونحن اذ يهمنا قضية صعده وهي تمر بالحرب الخامسة اليوم وتحت دعم ومساندة
سعودية صريحه نستغرب التدخل السعودي الصريح وحديث مجلس الوزراء السعودي عن
متابعته بقلق لما يجري في صعده يضع علامات استفهام كثيره لهذا التدخل السافر
ويضع استغرابا اكبر عن هرولة النظام اليمني وافتخاره بما تقرره السعودية في
هذه القضية ولنا ان نسأل لو ان دولة اخرى فعلت مثل فعل السعودية كيف ستكون ردة
الفعل من قبل السلطة !!!
ولان تدخل السعودية في القضايا العربية اخرها لبنان قوض من دورها وطبع عليها
الدور المشبوه والمأجور لخدمة الصهاينة والامريكان وتحت غطاء معالجة القضايا
العربية العربية وجعل من دولة قطر دولة نزيهة استطاعت رغم حجمها البسيط ان
تكون بمثابة دولة كبرى مؤثره فشلت كل القوى الأجنبية في معالجة قضية لبنان
واستطاعت هي ان تحقق مالم يستطعه الاوائل .
ولان دولة قطر تدخلت باتفاق اوقف نزيف الدم اليمني وحاولت مع الطرفين جاهدة
الى معالجة القضية وكادت ان تحقق الأمن والاستقرار لولا النفوذ السعودي في
اليمن الذي افشل تنفيذ الاتفاق وبرزت السعودية لتشيد بدور الرئيس الصالح وتحمل
الحوثيين مسئولية التعثر لتقول كفى للقطريين ونعم للحرب وسفك الدماء وتدمير
البلد .
واننا اذ نطالب الشعب اليمني ان يعود الى صحوته وضميره ليرفع صوته مستنكرا
التدخل السعودي في قضية صعده لاشعال الحرب والدمار من جديد وان هذا تدخل سافر
بكل المقاييس والمعاني ويدين العمالة اليمنية للخارج وسفك دماء الأبرياء من
اليمنيين نزولا عند رغبة دول اخرى تريد ان تحقق انتصارا لها في صعده تقدمه
قربان للأمريكان والصهاينة بعد فشلها في لبنان


المنبر نت

الأربعاء، 28 مايو 2008

صدام "العراق".. علي "اليمن"

كتب /أسامه حسن ساري
osama_sar@hotmail.com

محاكمة صدام حسين وتدليه من حبل المشنقة عبرة لم يتعظ منها الكثير من القادات العرب..كان صدام حليفاً لأمريكا..ودعمته بالآلات والموازنات الضخمة في حروبه مع إيران رغم أنها دولة إسلامية .."بغض النظر عن اتجاهها المذهبي والفكري"..والتي خلّفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى والبيئة الملوثة بالسموم.
**صدام حسين عندما حوكم فتحت ملفاته التي ظنّ الدهر عفا عليها ومحاها من الذاكرة..جرائمه في معظمها تكشف أساليبه الوحشية وزمرته لحماية الكرسي وليس لحماية الشعب ومصالح وطنه العراق..حروب طائفية..مقابر جماعية..اغتيالات..تدمير قرى ومدن..وحشية التعذيب في السجون..الخ؟
لم يبحث صدام عن المصالحة الوطنية والسلم الاجتماعي..بقدر حرصه على الضرب بيد من حديد ونار...
سياساته انبثقت عن نفسيات عدوانية ودموية..كلها عداء وترصد لمختلف الطوائف العراقية..الأكراد ، السنّة، الشيعة، الثائرون فكرياً، وغيرهم..لم يصنع لنفسه زعامة شعبية ووطنية إلا في إطار أسرته المسيطرة على الجيش وصفوته المقربين من المشائخ ورؤساء العشائر..والأعيان والسياسيين..

ثم حاكمته أمريكا.. وكان ذلك إذلالاً للأمة العربية..مع ذلك "كما تدين تدان"..فملفاته انفضحت..

** الغرض من هذا السرد هو اكتشاف الوجه الآخر لصدام حسين والعراق في عهده..هذا الوجه هو اليمن الممزق.. عفواَ ..الموحد.
مايحدث الآن في بلادنا من استنزاف اقتصادي وحروب داخلية واعتقالات وسياسات متوترة.."عمياء تكحل مجنونة"..وقرارات إبادة ، وبيروقراطية إدارية..ومقابر جماعية في عدن وصعدة..وملفات تعذيب في السجون بأساليب بشعة وانتهاكات في الشوراع..وإقصاء للأكفاء وتقريب الغوغاء لاستلام مقاليد الحقائب الوزارية والمؤسسات المدنية والعسكرية..

كل ذلك حفاظاً وحمايةً للكرسي المحاط بعشرات المعسكرات والأجهزة الأمنية التي يتزعمها أقارب الرئيس وبني عمومته..وليس بالديمقراطية وتطلعات الشعب وطموحاته..

كل مانعيشه وهم وبريقٌ للإعلام الرسمي وبائعي الكلام في الصحف..

**لم تعد قضيتنا واقعية ترتبط بالانسان ومقومات احترام الآدمية والدفاع عنها، بقدر ماهي منقادة وتبعية خوفاً من استثارة القرار السياسي وتشنيج أعصابه..

**مايحدث اليوم هو نهاية مطاف لنظام انتفخت أوداجه فعميت بصيرته وانساق لحلم الخلود على أنقاض أحلام البسطاء..وانقاد لآراء وقرارات الغوغاء المتزلفين للنظام من صغار القوم عقلاً وشكلاً..

** مايحدث لا يعبر عن قرار حكيم تمجده وسائل الاعلام بغباء مطلق.. ولا عن دولة موحدة ونظام متماسك.. الصورة مهزوزة ومشوشة وثمة تخبط ولاوعي ..إنها مأساة 30 عاماً متراكمة من الفساد والمتاجرة بالأرواح وبمستقبل البلاد..

** 40 شخصاً أدعياء الثورة على الظلم..يتناوبون ويتداولون الوزارات والمؤسسات ثم يسطون على الوحدة الوطنية ، ويبسطون نفوذهم على الجزء المسالم من الشعب اليمني في الجنوب..أما في الشمال فالمشائخ يقاتلون ويكبدون القيادات والسلطة خسائر بشرية ومادية فادحة.

** الشمال يحكمه المشائخ ويلوكونه بعنجهيتهم كما يلوك البعير " العلف"..فما استفاد أبناؤه شيئاً من خيرات التنمية إلا الخطاب السياسي ومزاعمه غير الملموسه على أرض الواقع..أو ما يجود به أولئك المشائخ على أعوانهم من فتات العيش مما ينهبه أرباب السلطة من ثروات وأموال الشعب ويقدمون بعضه للمشائخ من باب التقية.

** أما الجنوب فعلى كف عفريت.. بسط عليه كبار القادات العسكريين وبعض المشائخ " الزعماء"..نهبوا الأراضي وصادروا المؤسسات التجارية والاستثمارية بعد الاستيلاء على رؤس أموالها.

ولم يتورعوا عن ارتكاب الحماقات وتسليط أسلحة عتاولتهم على المدنيين البسطاء وبعض النساء والأطفال.. وطرد البعض من منازلهم بسبب قربها من أراضي وقصور مسئولين وقيادات عسكرية..

وقالوا لعشرات الآلاف من الموظفين والعسكريين في الجنوب "خليك في البيت".. لا شيء غير شرعي ولا انساني إلا ارتكبوه بتزكيات من الأحزاب والمنظمات والبرلمان والشورى والقضاء..ونجد في النهاية أنهم هم قادة هذه المؤسسات وهم أعضاء مجلسي الشورى والنواب..كل واحد يزكي الآخر ويدعمه ويشرّع له..

**ماذا نسمي هذا؟..لم أجد إسماً يعبر عن أفعالهم..تجاوزت الظلم والانتهاك والعدوانية والدموية وشغل العصابات والمافيا والاجرام..
بماذا نصف فعالهم؟..هل يتأثرون بالأفلام والمسلسلات السينمائية أم ماذا؟..من أين اكتسبوا ثقافتهم؟.. من الذي صدرهم إلينا؟ وفي أي علبة؟..كلها تساؤلات معلقة وأتمنى أن أقرأ لها جواباَ يوماً ما.

** الوضع لايختلف عما كان يحدث في العراق..الشعب اليمني كله على "كف عفاريت- وليس عفريتاً واحداً فقط".
لم يعد عدلاً التحدث عن ماركس ونابليون وهتلر وغيرهم.. ولا عن سفاحي أمريكا وإيطاليا..فما فعله هؤلاء من تطويع للجيوش وارتكاب المجازر لتخليد أسمائهم لا يقارن بما تفعله الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير عن أنفسهم في اليمن.

** المأساة أنهم يقدمون أنفسهم كل يوم كرعاة لحقوق الانسان..ورعاة للأيتام والأرامل ومرضى السرطان وكل علة يتسببون بها..ونجدهم رؤساء جمعيات ومؤسسات خيرية لاتقدم إلا الفتات في شهر رمضان وبعض المواسم..
** نجل رأس الهرم القيادي يرأس مؤسسة اجتماعية خيرية.. فمن حق من يتصدق وينفق باسم مشاريع خيرية.. أليس هذا المال الذي ينفقونه على فقراء الشعب هو مال الشعب الذي ينهبونه كل يوم؟.ومن ثرواتهم وحقوقهم المسلوبة تحت مسمى التوزيع العادل للثروة؟.. لو ان هذا الشعب حصل على حقوقه كاملة وبعدالة ومساواة هل سيبقى فيه فقراء تتصدق عليه مؤسساتهم الخيرية.

** يتمترسون خلف الحواجز الخرسانية والحراسات المشددة على مدى شارعين وثلاثة شوارع..فممن يخافون؟..ما كان الشعب ليؤذيهم او يسخط عليهم أو يتعرض لهم بشئ لو أنهم عدلوا وأتاحوا الفرصة لكل فئاته للمشاركة الفعلية في صنع القرار.. وليس على غرار المجالس المحلية التي 75% من أعضائها مؤتمريون لا يحملون الشهادة الابتدائية.

** إنها دولة وسلطة على غرار أحد اللصوص الذي اشتهر بورشة في العاصمة صنعاء تستقبل السيارات المسروقة ويقوم بتشليحها وبيعها كقطع غيار.. ثم حصل على مقعد في البرلمان وأنضم إلى المؤتمر.. طبعاً.. فما من حزب غيره يتبنى اللصوص.. ثم تطورت لصوصيته لينشئ مؤسسة اجتماعية خيرية.. أشياء عجيبة وتضادات محيرة تحصل في هذا البلد.

** مسلسل العبث بالمال العام واستنزاف الاقتصاد والطاقات البشرية هباءً وغثاءً.. لم يتوقف عند هذا الحد.. بل امتد ليستثمر الحرب الضروس على الهاشميين والزيدية في محافظة صعدة وحرف سفيان..

* مئات الملايين تنفق يومياً ثمناً لقذائف المدافع وصورايخ الكاتيوشات وغيرها من الأسلحة الثقيلة..ناهيك عن المدرعات والدبابات والمصفحات والآلات العسكرية الأخرى..وتكاليف النقل والدعم اللوجستي..
ومئات الملايين تنفق يومياً لشراء ولاء المشائخ والأعيان في صعدة وحرف سفيان وبني حشيش والجوف وغيرها من مناطق الحرب..

** تخيلوا أن الشيخ مجاهد القهالي قبل أسبوع وخلال ثلاث ساعات فقط رافق حملة عسكرية من معسكر الجبل الأسود بحرف سفيان حتى أوصلها إلى مشارف مديرية آل عمار..ووزع 30 مليون ريال على مشائخ ورؤساء القبائل وأبنائهم في حرف سفيان فقط لضمان عدم تعرضهم للحملة العسكرية وعدم السماح لأنصار الحوثي باعتراضها..مبلغ هائل كهذا ينفق خلال ساعات.. ماذا سيحدث لو وزعته الحكومة على المتضررين من ضحايا الحرب من ابناء مدينة الحرف المشردين بعد أن دمرت مدينتهم وممتلكاتهم..بدلاً من إنفاقه على المزيد من القتل والدمار والمقابر وأنهار دماء الأبرياء وعلى المشائخ.

** هذه الحرب هي استنزاف فقط.. لن تحقق أي مصلحة وطنية أو حتى دينية أو هدف للسلطة باستثناء الأهداف الشخصية..وهي ملف خامس من جرائم وانتهاكات حرب السلطة على صعدة يضاف إلى رصيدها وتاريخها الأسود لتحاكم عليه في يوم من الأيام.

** السلطة تعلم أنها تستثمر هذه المعارك من خلال الاستجداء والتسول لدى أمريكا والمنظمات الدولية ودول الخليج والسعودية..ومعظم الدعومات تقدم كمساعدات وإغاثات للمتضررين.. لكن السلطة تستخدمها لإشعال المزيد من الجبهات والمعارك.. وتجار الحروب الصغار يحرضون ويستثمرون ويبيعون مدنهم وقراهم لهثاً وراء الثراء..وقادات الجيش يبيعون الأسلحة ليتم استخدامها ضد الجيش..

** فهلاّ سألتم بعض الجنود الهاربين أو الجرحى القادمين من صعدة ..تلمسون سخطهم الشديد..يقولون لكم : " نطوّق مواقع أنصار الحوثي ونكاد نستعيدها وننال منهم..لكن بدلاً من أن نتلقى أوامر بحسم المعركة في ذلك الموقع أو في آخر نتلقى أوامر من قاداتنا بالإنسحاب والتراجع فنكون صيداً دسماً وسهلاً لأنصار الحوثي".

** على كلٍّ.. لا أظنه بعيداً ذلك اليوم الذي فيه تلقى قيادات بلادنا نفس مصير صدام.. فالقضايا متشابهة والملفات حالكة السواد.. و"كما تدين تدان".. إنما هذه المرة لن يكون المصير على يد امريكا أو حلفائها.. بل تؤكد جميع المؤشرات أن الشعب هو الذي سيحاكمهم ويدليهم في حبال المشنقة بنفسه وبقرارات داخلية مستقلة.