‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالاتي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالاتي. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 11 يونيو 2008

حرف سفيان.. مقبرة الأحياء منذ قيام الثورة وحتى قيام "الحوثي"

لم يسمع بها أحد إلا بعد أن دمرتها الحرب


كتب / أسامة حسن ساري
osama_sar@hotmail.com

المقدمة:
الإفراط في استخدام القوة لإثبات حضور القانون وفرضه على المواطنين دون القادات والمسئولين، لامتلاك الأخيرين حصانة أمام القانون والدستور.. أصبح ديدناً سلطوياً يعزف النظام على أوتاره المتفجرة في مختلف المواقف.. ذلك ما تعكسه مشاهد الدمار والحرب القائمة في "حرف سفيان".
كان بإمكان النظام إثبات مصداقيته، وردم فجوة الثقة القائمة بينه وبين عامة الناس في "سفيان" وغيرها من مديريات البلاد.. من خلال استخدام أوراق أخرى في اللعبة السياسية القذرة، بدلاً من إزهاق الأرواح وتضييع المصالح الوطنية.
خذوا لمحة عن مديرية "حرف سفيان" التي خرجت من رحمها وترعرعت منسجماً مع آلامها وآهاتها.. لتعرفوا طبيعة الحضور الذي سجله النظام فيها منذ قيام الوحدة اليمنية وحتى اليوم.. لن نتحدث عن ما قبل الوحدة لأن النظام لا ينكر انشغاله عن التنمية و الإعمار والبناء آنذاك بتثبيت الحاكم على الكرسي وزمرته ، والتخطيط تحت مظلات شعارات ومسميات زائفة لاغتصاب الوحدة.


بعد عام 1990م كانت سفيان كغيرها ضحية أهداف الثورة التي تم إجهاض نموذجيتها ووطنيتها والاحتفاظ بمكاسبها الشخصية.. ثم ضحية لحرب صيف 1994م.. كونها المقعد البرلماني الوحيد في المحافظات الشمالية للحزب الاشتراكي في انتخابات 1993م، لذا غربلتها الأحداث وانتصارات معسكرات النظام على الشعب.. وصنفتها ضمن قائمة المنفيين "المغضوب عليهم".. وورَّث النظام حقداً قارساً تجاه "سفيان"، عكس نفسه على مسارات وانحرافات برامج التنمية في المديرية عامة.. حرمان شامل من مختلف المشاريع الخدمية والتنموية وحتى على مستوى أبسط مقومات الحياة، كالتعليم والخدمات الصحية.. لا شيء باستثناء مدرسة ومركز صحي تم بناؤهما من قبل الحكومة السعودية قبل قيام الوحدة.

• أخفقت مساعي أبناء وقبائل سفيان لاستخراج مشاريع تنموية أو خدمية، وفرض عليهم أن يكونوا فقط عسكر على قاعدة "خليك في البيت".
لم يكن أمام أبناء سفيان الساخطين على نظام صادر حقوقهم وحرمهم من العدالة والمواطنة المتساوية، إلا الخضوع لنتائج الانتخابات النيابية في 1997م ليصعد مرشح المؤتمر إلى البرلمان بقاعدته الشعبية الضحلة.. ذلك ما أكده أحد أبناء سفيان المعاصرين "خالد محسن".. وحسبه أيضاً.. لجأ المؤتمر في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التالية لانتخابات 97م إلى تزوير أكثر من 8 آلاف بطاقة انتخابية وهمية بحيث أصبح الواحد من أبناء سفيان يملك ما بين 5-10 بطاقات انتخابية بأسماء وهمية وصورة شخصية مقتطعة من الجرائد والمجلات العربية والعالمية.. أي أن كبار الكتاب والسياسيين ونجوم السينما والطرب ورجال الأعمال العرب، يعتبرون ناخبين في حرف سفيان.


**خدمات للابتزاز**

حضور النظام في "سفيان" لم يبن على ثقة قوية أو قاعدة شعبية حقيقية.. بسبب سخط أبناء المديرية من سوء اختيار النظام لـ"ممثليه" في حرف سفيان.. يختار شخصيات ليس لها ثقل اجتماعي.. فهم - كما قال مقبل صالح عاطف – مسئولون "بمستوى يقرأ ويكتب.. ويغتسل في كل مناسبة عيدية".. وشخصيات نيابية وفي المجالس المحلية تحرص على تسخير الوقت والجهد لإخراج مشاريع مياه ومدارس وطرقات لمناطقهم - التي تبعد عن مركز المديرية ومناطق الكثافات السكانية عشرات الكيلومترات - فقط وكأنهم لا يمثلون مديرية كاملة.. باستثناء مشروع مياه لم ينجز بعد، وتعرض للدمار بأسلحة الجيش في مدينة الحرف.. وأيضاً شبكة اتصالات الهاتف الثابت يتم توزيع خطوطها - كما قال عاطف - بصورة نخبوية ولمن يدفع "حق ابن هادي".. وكذلك مولد كهرباء عملاق بإدارة غير حكومية تم توصيل شبكته الكهربائية إلى كل منزل في المدينة باشتراك دخول يربو على 25 ألف ريال من كل مواطن..وفاتورة شهرية اجتهادية وليس اعتماداً على قراءات العداد .. لكن لمدة عام فقط.. ثم بدأت مسيرة الابتزاز والاستغلال السيئ للخدمة.. كل ثلاثة أشهر يتعطل مولد الكهرباء بدون سبب، وكي يعود للعمل ينبغي أن يدفع كل منزل "خمسة آلاف ريال" ويجمعون ما يعادل قيمة ثلاثة مولدات عملاقة.. وهكذا لمدة ثلاث سنوات استمر وضع الكهرباء بابتزاز فصلي.. ثم سنة من التوقف التام، حتى تم جمع قرابة مليون ريال من المواطنين إلى جانب تبرع الحكومة بمليون ريال لإصلاح المولد وتم استلام المبلغ ولم يتم تسليم الطاقة للمواطنين.


**المؤتمر "يزيد الطين بلَّة"**


90% من قرى وعزل مديرية "سفيان" لا تعرف المقصود من خدمات الدولة.. والأسوأ من ذلك أن المؤتمر الشعبي "زاد الطين بلَّة" في انتخابات المجالس المحلية حين بسط على محلي المديرية مرشحوا المؤتمر رغماً عن أنوف البسطاء و70% منهم " أميون أو يقرأ ويكتب " لا يفقهون معنى التنمية والمصلحة العامة.

• إلى وقت قريب كنت اعتبر حرف سفيان مقبرة الأحياء.. ومشائخها عندما يدخلون إلى صنعاء للمراجعة فليس إلا لهثاً وراء المعاشات، لأن معاملة المشاريع الخدمية قالت لهم السلطات أنها ليس من اختصاصهم بل من اختصاص المجلس المحلي.. أو عندما يقابلون رئيس الجمهورية سواء باستدعاء من قبله أو بملاحقة من قبلهم تستمر عدة أسابيع وتتأجل لـ 4-5 مواعيد.
وعندما يقابلونه - كما يقول ماجد محمد صالح - يزيِّن لهم الشيطان مصالحهم الشخصية فيحققها الرئيس.. وتتأجل مصلحة المديرية.. وهكذا.. والفجوة بين النظام وبين عامة أبناء سفيان قائمة.. والانتماء إلى الحزب الاشتراكي أو الرفض وعدم الاعتراف بالنظام الجمهوري هو السائد في اتجاهات معظمهم إلا ذوو المصالح الخاصة والربحية.
يقول "ماجد" أن حرف سفيان مقبرة أهلها منذ عقود.. واليوم أصبحت مقابر جماعية لأهلها بفعل القصف الشديد بالمدفعيات وسلاح الجو وضراوة الحرب..

ولأن الرئيس يمنّ – دائماً- على الوطن والمواطنين.. ويذكّرهم ببطولاته وما يقدمه لهم من هبات وصرفيات ومشاريع لمناطق دون أخرى..متناسياً أنه ملزم بذلك قانوناً وليس له فضل على أحد.. إعتقد أن مشائخ وأبناء سفيان سيذكرون فضله النخبوي عليهم.. فأطلق العنان للجيش ليحرق الأخضر واليابس فدمرت مدينة الحرف عن بكرة أبيها ويدمرون حالياً ثلاث قرى أخرى مجاورة للمدينة بذريعة القضاء على أنصار الحوثي.

والمشائخ لم تتضح مواقف بعضهم من طرفي الحرب.. وربما ذلك ما دفع الرئيس في اتصال لأحدهم قال فيه :" أنتم عين على اللحمة وعين على المرق".. بمعنى تنتظرون المنتصر لتأكلوا من إنائه.. إلا أنهم يرون أن الرئيس هو الجاني على نفسه بسبب انفلات النظام وعدم ضبط المفسدين إذ يدفع المواطنين للوقوف في صف الحوثي وتفضيله على الاستمرار في تجرع مرارة الوضع البائس.. نتيجة مصادرة النظام لحقوقهم وإجهاض مشاريعهم الخدمية والتنموية من استراتيجيات التنمية وخططها مما يجعلهم يستشعرون بنظرة النظام القاصرة نحوهم كأنهم من كوكب آخر..
فمن خلال أحاديثي مع بعض أبناء المديرية اتضح أن سؤ اختيار النظام لممثليه في المديرية هو سبب تفشي الظلم واستغلال المصالح العامة واستثمارها من قبل المتزلفين ومسئولي المديرية الحاصلين على مؤهلات عالية في الأنانية و حب الذات.. وأكد معظم أبناء المديرية أن أيادي ممثلي النظام فيها لعبت بمكر شديد لتفجير الوضع في الحرف طمعاً في تحقيق مصالحهم الضيقة.
وباستثنائهم فإن جميع وجهاء وأبناء سفيان تتمزق قلوبهم حسرة وكمداً بسبب إقدام الجيش على تدمير مدينة الحرف ومحوها من خارطة اليمن دون وضع اعتبار أو أهمية لسكانها الضعفاء والفقراء.


***المشائخ.. والرئيس***

ما علمته يوم الجمعة الماضية من مصادر مطلعة ومقربة من رئيس الجمهورية - فضلوا عدم ذكر أسمائهم - أن الفندم "الرئيس" اتصل بالشيخ بكيل حبيش يؤنبه على التهاون وعدم الوقوف بجدية - رغم أن آل حبيش خسروا أحد مشائخهم في الحرب وفتحوا الطريق للجيش إلى مدينة الحرف - فقال له الشيخ حبيش:
"يا فندم أنت اخترت شخصيات تمثلك ووثقت بهم وأوهموك أن الأمور مسيطر عليها وهادئة.. ونحن حذرناك منذ وقت مبكر من أن سفيان بنسبة 80% حوثيون لأنهم ساخطون ثم قدمت لنا وعود كاذبة".
ومن خلال بعض عقال قبائل سفيان علمت أن الرئيس بعد أحداث حرب "مران" عام 2004م اجتمع بمشائخ سفيان وحرص على شراء ولائهم لحماية بلادهم.. واعتمد لهم مقابل ذلك 500 اسم عسكري يسمونها ويستلمون رواتبها كيفما شاءوا.. ولكن إرادة الله تدخلت ليبقى أبناء سفيان أحراراً وغير خاضعين للمزايدات.. فما كان من ممثلي النظام في المديرية إلا أن سعوا لمحاولة استثمار هذه الأسماء وعرقلتها - رغبة في الاستيلاء عليها دون غيرهم - فهبط العدد إلى 200 اسم، مع ذلك لم تنجح المساعي وخسروا كل شيء.

علَّق على هذا أحد أبناء المديرية الحاج يحيى محمد سالم قائلاً: "كيف لا يسخط المواطنون البسطاء ، وهم مرميون في بؤر الجوع والحرمان".. وحتى على مستوى أكثر من ألف اسم في الشؤون الاجتماعية تم توزيعها لمن لا يستحقها.
والتعليم يضم مجموعة مدرسين بمؤهلات "التعليم عن بُعد" بعضهم لا يستطيع قراءة الفاتحة بشكل جيد.. والخدمات الصحية نهب وسلب وفساد ومخالفات قانونية في فتح صيدليات وعيادة لصالح مسئولي الصحة في الحرف، واستثمار شخصي للمشاريع والخدمات - كما يؤكد علي البروي-.
* فكيف لا يسخط المواطنون يا أفندم؟!.. فإنما هي " يداك أوكتا .. وفوك نفخ".


***حماية مجانية***


ذات المصادر أكدت لي أن مجموعة من كبار مشائخ سفيان ووجهائها استدعاهم الرئيس يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي.. وأثناء اللقاء بادرهم بالقول: "هذه آخر مقابلة لكم معي طيلة حياتي".. فوجئوا وضحكوا بسخرية واندهاش.. حاولوا التلميح له إلى حقوقهم فقال لهم الفندم: "احموا بلادكم من الحوثي مجاناً.. واختاروا إما معي أو معه، فإذا لم تحموا بلادكم سوف أحميها بالجيش.. وأحرق الأخضر واليابس".
الصدمة كانت من نصيب مشائخ سفيان.. فقال أحدهم للرئيس: (يا فندم لا يوجد أجير من دون أجرة.. وأنت تعطي غيرنا فلوس بـ"الشَيْوَلْ").. فضحك الفندم، ولم يتغير موقفه..


***مأساة النازحين***


المأساة التي تكرر نفسها بصورة مختلفة، أن مئات الأسرة النازحة، من مدينة الحرف بدون مأوى أو غذاء أو دواء.. ولكن المعنيين لم يشعروا بالظلم الواقع على هؤلاء النازحين، وآلامهم لا تستثير وجدانهم وتدفعهم إلى مطالبة السلطة بتوفير الإغاثات.. بدلاً من المطالبة بأثمان صمتهم على هذا الجور.
• هذه هي حرف سفيان يا فندم.. وضع يولِّد حالة هستيرية من الهوس العاطفي وتأنيبات الضمير "لمن يحملونه".. كثير من طلابها يتعلمون تحت أشجار السدر "لا توجد مدارس".. وكل أبنائها اليوم يشربون من البرك والمياه الراكدة.. ويقضون لياليهم وأسمارهم على ضوء الشموع والفوانيس..عرضةً للأوبئة والعدوى.
• إنها حرف سفيان.. بُعدٌ آخرٌ يتلوى في متاهات الأزمان.. لا أحد يسمع بهذا الاسم.. إلا بعد تدميره وانتقاله إلى عالم لامرئي.. مأساة فعلاً .. أن تتناول الفضائيات ووسائل الإعلام المحلية والخارجية ذكرك وأسمائك فقط عند وفاتك و انمحائك من الوجود.. فوق هذا لا تذكر لك أي فضائل.
ما يحدث في "حرف سفيان".. نسخة مما يحدث في صعدة وبني حشيش تجار حروب.. وأيادي عابثة على علاقة قوية بالنظام.. و مشائخ لا يفقهون أنهم هدفٌ أول لهذه الحرب الطامة التي تختلقها السلطة.
ولن يفقهوا أبداً أن حبهم للرئيس وإيمانهم بمشروعية إدارته للفساد ، لن يمنع حاشية الفندم وأصفيائه من مدنيين وعسكريين من الكيد للمشائخ تصفية ً لأنصار الرئيس ، وتمهيداً لتفعيل استراتيجيات ومخططات خارجية لبعض دول الجوار تربي نظاماً جديداً مصدّراً لا يقبل بتعددية ولا بهاشميين ولا بشيعة زيدية.. وإنما نظام ومجتمع شديد المرونة " بيبي جوي".. قابل للتطبيع والتأقلم مع مختلف التيارات والفكر الصهيوأمريكي والعولمة كمتلقي فقط .. لا مشارك.. علاوةً على الزج بالرئيس نفسه في مستنقعات موحلة تنجم عن الأزمات والحروب الداخلية و صوملة اليمن..فالحاشية والطوق المدني والعسكري المحيط بالـ"فندم".. طموحون كغيرهم وربما سئموا البقاء في الظل بينما غيرهم يحصد النقاط والأرصدة البطولية في سجلات التاريخ.. فأوقف الحماقات يافندم ، أو تحمل النتائج ، .. فإنما هي " يداك أوكتا.. وفوك نفخ".

• أحد النازحين من أبناء الحرف.. فارس محسن جابر.. أكد أن مأساة النازحين يندى لها جبين كل حر وشهم ووطني خالص الإنسانية.. إنهم مشردون في الجبال والشعاب والوديان بلا غذاء أو دواء أو أغطية.. سيّما أن معظمهم أطفال ونساء .. وقال فارس:
- "تم اعتماد إغاثة لنا من قبل الدولة و مختصوا الهلال الأحمر، ولكن سمعنا أن محافظ عمران ألغاها و حرمنا من هذه الاستحقاقات الإنسانية بحجة أن هذه الإغاثات لن تذهب لنا و إنما للحوثيين.. فحرمونا حرماناً مضاعفاً.. فأول قافلة إغاثة أرسلها إلينا الهلال الأحمر نهبها بعض قبائل حاشد على مرأى ومسمع من الجيش والأجهزة الأمنية.. واعتقد أن خيام النازحين ستتحول غداً إلى براكين ناقمة وساخطة وأصحاب مظالم سئموا التشرد والاستسلام للذل.. فلن نقبل أن يدفننا النظام للمرة الثالثة ونحن أحياء.. فالمرة الأولى تعرضنا على مدى سنوات للتهميش وتجاهل وجودنا في اليمن، وحرماننا من المصالح الخدمية.. والثانية تدمير مدينتنا ونهب ممتلكاتنا.. والثالثة لن نقبل بها.. ولن نظل "موتى أحياء" في خيام نائية يتجاهلنا الجميع وينتظرون نهب ما يجود به علينا الهلال الأحمر من فتات وصدقات.. وعلى محافظ عمران أن يعيد النظر في الإغاثة الخاصة بنا".

**صَبَرْنا ثم دافعنا**


ما يحدث في "حرف سفيان".. هو ردة فعل وأثر رجعي لسنوات طويلة من الظلم والفساد والاستهتار بالإنسانية والمصالح الوطنية وتمييع قيم الحياة .. وعدم المساواة ولو حتى أمام القضاء بين الطبقات الاجتماعية.. وهو بمثابة ثورة اجتماعية على التمييز العنصري و المناطقية والطائفية التي تنهش لحم اليمن ككل.
• بعض المواطنين النازحين يحملون أنصار الحوثي مسؤولية التمترس في المدينة مما تسبب في دمارها وضياع ممتلكات سكانها.
في هذا الخصوص اتصلت بأحد أنصار الحوثي من أبناء الحرف - جار الله علي - يلقبونه "أبو زيد".. والذي جاء على لسانه:
* "يا أخي أين نذهب بالله عليك.. نحن من أبناء مدينة الحرف أكثر من 50 شاباً نردد الشعار المناهض لأمريكا و إسرائيل ، ونرفض أي حروب داخلية، لكن تضاعف اعتداء السلطة علينا.. فمنذ عام 2004م وحتى اليوم.. كانت عناصر الجيش وأطقمهم يداهمون بيوتنا ويعتقلوننا ليس لغرض تنفيذ القانون، وإنما ليقوم آباؤنا بإخراجنا من السجن بعد دفع 50 ألف ريال لقائد الكتيبة الرابعة التابعة للفرقة.
وهكذا ظلوا يتسلطون على منازلنا ويهتكون حرماتنا ويقتحمون المنازل في الليل وليس فيها إلا النساء والأطفال ليستمروا في ابتزازنا.. لم نقاتل أو نعتدي.. وكنا نخزن نحن وأفراد من الجيش في كثير من الأوقات.. ولكن يداهمنا عناصر قائد الكتيبة معظم الأيام وكلما احتاج نقود.. ويسجن أولياء أمورنا.. كي يدفعوا.. وإذا لم يظفر بنا أو بأقاربنا يرسل طقم ودبابة لتدمير مزارع القات حقنا.. وصبرنا كثيراً عسى أن يتدخل أي رجل رشيد.. و أسألوا مشائخ البلاد عن هذا.. وسيؤكدون لكم صدق قولنا.. هذه مدينتنا وبيوتنا.. أين نذهب منها.. علماً أن الدستور والقوانين التي لم تقف يوما إلى جانبنا لا تعطي الرئيس ولا الجيش أي حق في مقاتلة الشعب تحت أي مبررات كانت ، فما بالك بالادعاءات الكاذبة لتبرير حربهم علينا.. فاضطررنا مع تزايد المضايقات في الأيام الأخيرة إلى الدفاع عن أنفسنا".
آخر من أنصار الحوثي في الحرف - علي محسن - قال:
- "كُنَّا قليل جداً.. ودافعنا عن أنفسنا.. لكن القصف دمر المدينة وتم نهب الممتلكات فكثر الذين يدافعون عن أملاكهم وحقوقهم.. وقلنا يكفي ظلم وحرمان".


**يداك أوكتا.. وفوك نفخ**

جميع من تحدثت معهم من أبناء سفيان من ضحايا ونازحين أو من أنصار الحوثي.. يؤكدون أن النظام أقصاهم وغيَّب قضيتهم الحياتية عن طاولاته.
وهم مواطنون تتكرر صورهم وتتشابه أحلامهم في صعدة وصنعاء وتعز والضالع وحجة ولحج وشبوة وأبين وعدن والحديدة وإب وغيرها.. تلتقي طموحاتهم وتطلعاتهم عند أبواب النظام الموصدة أمامهم.. إنهم رؤى حياة.. وطلائع نور أبجدتها ثلاثون عاماً من اتكاء ذات الوجوه على أحلامهم البريئة.
إنهم شباب أثخنته الجراح.. يحب الوحدة.. وينتمي إلى الأرض وينبتون من طهرها.. ربَّتهم الأزمات والمعاناة.. وهم صنائع الحرية، أطاعوا القانون فلم يطعهم، وانتموا إلى الديمقراطية فاستوحشت منهم.
ما يحدث في "حرف سفيان".. شباب تجولت أعينهم على خرائب بيوتهم.. وشاهدوا العسكر يقتلعون النوافذ والأبواب بالفؤوس و"المفارس".. ويخربون جدران المنازل بحثاً عن خزانات سرية للنقود والمجوهرات.. ويجمعون المفروشات والستائر والملايات ليتبولوا عليها ثم يرمونها في البيارات أو يعجنونها بالتراب ومعظمها يحرقونها ليحرموا الناس منها.. ويحطمون البلاط وأدوات الطبخ.. وينهبون البطانيات والدواليب واسطوانات الغار وملابس النساء والأطفال..
بل أسوأ من ذلك.. شاهدوا امرأة بريئة تحاول دخول منزلها برفقة نساء أخريات.. في موقع بعيد عن مدينة الحرف وعن الحوثيين.. لتأخذ ملابسها فمنعها حماة الوطن من دخول بيتها بعد أن احتلوه وعبثوا بمحتوياته.. وصوبوا البندقيات إلى صدرها النقي.. ثم أطلقوا الرصاص من فوقها لإرعابها.. وهي تلجأ إلى الله تعالى أن يعيدهم إلى أهاليهم في أكياس "قمامة".
هذا يا فندم ما حدث ويحدث في حرف سفيان ويثير الناس على النظام.. فالمعذرة يا دولتنا.. المعذرة يا سلطة.. المعذرة أيها النظام.. "يداك أوكتا.. وفوك نفخ".


دقي يا " بازوكا".. فالراقصون كثرٌ..(مخربشات وطنية على هامش البارود.. وروائح الدماء)



كتب / أسامه حسن ساري
osama_sar@hotmail.com



كانت مفاجأة كبيرة للشارع اليمني أن يزور بلادنا رئيس المحاكم الإسلامية الصومالية للمباحثة مع القيادة السياسية حول قضايا السلام في الصومال..
مع ذلك بلادنا التي يقتلها الفراغ العاطفي والإنساني لم تتردد لحظة واحدة في منح الصومال الشقيق نصائح حول الكيفيات والسبل اللازمة لتحقيق الأمن والاستقرار في الصومال..
• ممن قدم تلك النصائح أحد جلادي الأبرياء من الأطفال والنساء في اليمن..
فالمعروف أن السلطة وأتباعها لم تأل جهدا في الدفع بالبلاد إلى الصوملة.. حتى أصبح الشارع اليمني لا يفرق بين رجال العصابات وبين المسئولين.. الفرق الوحيد إن كان فليس إلا أن العصابات داخلها وخارجها متشابه بينما مسئولونا يسكن نفوسهم الشر والبغض للحياة الجميلة وللبراءة .. ومظاهرهم ترتدي أقنعة الإنسانية.. ورجال العصابات يكتفون ببعض الأعمال الشريرة ثم يغيرون استراتيجياتهم ومخططاتهم مع ذلك يبغضهم الناس في كل حال.. ومسئولونا يسيرون على ذات النسق العدواني و اللا إنساني منذ ثلاثة عقود وكلما ازداد شرهم تضاعفت جاذبيتهم وحب الناس لهم..

• عجباً يا شيخ شريف احمد.. كيف تتعلق آمالك بنصائح وأهواء جماعة تؤكد لك أن الحوار " الصومالي - الصومالي " هو المحقق لتطلعات شعبك من الأمن والاستقرار..
أخشى على صومالك من نصائح وسياسات صومالنا.. فإنها أيادٍ تمسح على رؤوس المقهورين قبل أن تنتزعها بلا شفقة.. هل تحقق لليمن أمنه واستقراره؟.. فاقد الشيء لا يعطيه.. إنها الأيادي التي أحرقت مزارع العنب والرمان في صعدة وكسرت غصون الزيتون في الجنوب..

• وأي سلام تبحث عنه في اليمن.. لتحتذي به؟.. السلام الذي اختطف العلامة محمد مفتاح من بين أطفاله بعد إطلاق الرصاص عليهم وإرعابهم.. أم السلام الذي اقتحم مركز بدر العلمي وأذاق طلابه ويلات الذل واختطف الجوري.. السلام الذي اعتدى منذ سنوات على الخيواني ولفق عليه التهم لينال من عنقه بلا رحمة أو احترام للإنسانية.. السلام الذي غيّب ضحكة المقالح الرائع في السجون.. أم السلام الذي التقط الشاب ياسر الوزير وهو متجه إلى بيت الله لأداء صلاة الظهر ورماه في سراديب الأمن السياسي؟..
ويلنا من هذا السلام الذي أطلق أيادي مرتزقة الأمنين السياسي والقومي على عشرات الأسر الهاشمية الآمنة في أمانة العاصمة لمجرد الاشتباه في وطنيتهم وولائهم للفندم..بالطبع لهم أن يشتبهوا.. وقريباً سيشتبهون في وطنية اليمن كأرض وجغرافيا.. فاليمن لا يقبل إلا الأحرار وهو مقبرة الغاصبين.

• يا شيخ شريف .. لقد تم صوملة اليمن فابحث عن السلام في صومالك الذي مازال يرمق بالحياة والخضرة..فذلك أرقى من استجدائه من صومالنا المرمي تحت رحمة البيادات.

• لا أشك لحظة واحدة في مصداقية نصيحة الفندم.. حين يحثكم على السلام والتفرغ لإعادة إعمار وبناء مؤسسات الدولة الصومالية.. إنما أتمنى أن لا تزعجوا سيادة الرئيس مرة أخرى لأنه غير متفرغ.. فهو مشغول أيضاً بمشاهدة المقربين منه وهم يقوضون مؤسسات الدولة اليمنية دون قدرة على نصحهم بالسلام أو تفعيل جاد لمعاني الحوار والتفاوض..بالطبع أمن واستقرار الصومال يهم اليمن.. لأن اليمن لا تهتم بنفسها ، لذا تشغلها بشئون وهموم الآخرين.



**إعلام البرتقالة!.**


بعض وسائل الإعلام العربية لا تفقه من معاني الحياة إلا لغة "البرتقالة".. فهي الأخرى غير منصفة لهذا البلد الممتهن..بسبب مراسليها الذين أرهقوا أنفسهم صعوداً.. الإعلام العربي يتناول قضية صعدة وما يحدث فيها من جرائم تحت مسميات حماية الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره ببرود شديد ولا إنسانية وبروح انعدم فيها التوازن..لا يهمها الحقيقة والرسالة الصادقة.. تتحدث عن كوارث الحرب ومسبباتها ببلادة..يكتفي مراسلوها بالنقل الجاف من الصحف الصفراء التي يرممها مكتب "علي الشاطر".. وتصف الحوثي وأنصاره بما لا يليق بهم كأصحاب قضية إنسانية يدافعون عن أنفسهم ويرفضون الظلم والهوان..
فهاهي وسائل الإعلام العربية تنقل أخبار مطبخ " الشاطر" و "بورجي" ، ثم تنتفخ باتصال مباشر وحديث حي وساخن مع أذناب الفندم - الذين تعبث أياديهم بالبلاد - من اللجنة العامة أو المنظرين السياسيين.. يحللون أخبارهم ويمجدون شياطينهم و يشرعنون تجاوزاتهم القانونية والأخلاقية..
المصيبة أن بعض المحللين لا ينتمون إلى اليمن ولا يعرفون عن صعدة شيئاً عدا أنها تقع على الحدود السعودية..ولا يفقهون عن الحوثي إلا ما يملى عليهم من خصمه الحكومي..أمثال اللبنانيين خيرالله خيرالله و فيصل جلّول الذين يتسلمون رواتب شهرية منتظمة لا تقل عن 2 مليون ريال لكل واحد منهم من قوت هذا الشعب وأمواله العامة.. " 10 ألف دولار" لكل واحد..جريمة و خيانة وطنية.. وثالثة الأثافي شاكر الجوهري الذي تجشمت الدولة قبل عام تقريباً أكثر من 38 ألف دولار لتسهيل رحلته إلى صعدة لكتابة مقال مطوّل عنها.. بس " حنب" أين ينشره.


**انظروا من يتكلم!.**


• انظروا من يتكلم.. في حوار مع صحيفة "السياسية" الكويتية مطلع الشهر الجاري.. آخر الأدعياء وأول المغتصبين لإنسانية وحقوق اليمن وشعبه..عبد الرحمن البيضاني..
" اللهم لا تؤاخذنا يا رب ".. قال : " الحوثيون يستهدفون إسقاط النظام الجمهوري في اليمن والعودة إلى النظام الإمامي بكل مخلفاته وعوراته".. أمرك لله يا إمام ذهبت بكل بساطة وتركت خلفك هذه العورات التي تسيء إلى اليمن وتلوّث عقليات الناس من وقت إلى آخر وتزعجنا من خارج البلاد.. "كمان" يتحسر على ما يجري في صعدة..فأي نظام جمهوري الذي تتحدث عنه؟..ذلك الذي وضع على اسمك دائرة حمراء قاتمة.. جزاه الله خيراً رغم أنه لم يعد يتمتع بقدرته على تمييز أعداء البلاد.. فقد تحول فجأة من نظام جمهوري إلى مخلفات وعورات.. غريب أن تتحسر وأنت فار من وطنك ورافض لانتمائك.. أعرف رغم حداثة سني أن الإنسان الذي يحب وطنه يبقى ليدافع عنه و لا يغادره إلا إلى " القبر".. وهذا ما لا نتوقعه منك.. فاصمتوا رجاءً يكفي الرئيس ما يواجهه من نكايات وشماتة .. رغم أن نظامنا عبارة عن مجموعة غير متزنة تربطهم أواصر النسب والقرابة.. قوتهم النفط والذهب.. و مقائلهم مؤامرات ضد الآدمية والضمائر الحية.. و أسمارهم " قوارح" والعاب نارية رهيبة واعتقالات للأبرياء وأصحاب الرأي الحر.. إنهم معاول هدم وليس نظاماً.. ذرائعهم مقنعة للشعب لأنها محمولة على أكف المشائخ المتسلطين.. أو عبر فوّهات المدافع وخزائن الكاتيوشات ومؤخرات الميج.

• ويقول البيضاني : " إني أصلي وأدعو الله القدير أن يعود الحوثيون إلى رشدهم ويكفوا عن هذا التمرد حقناً لدماء جميع الأطراف.. وحتى تتفرغ الدولة لاستثمار مواردها البشرية والطبيعية".. بل ويطالب بضرورة تحقيق تسوية سياسية بين السلطة وأنصار الحوثي.. أو إنهاء الأزمة بكل الوسائل الممكنة.
انظروا من يتكلم.. فضيحة تاريخية مدوّية..يصلي ويدعو الله تعالى..جميل جداً يا أستاذ عبد الرحمن أن أدركت جدوى العودة إلى الله تعالى.. توقعات تشير أن مصالحك مهددة.. فلو كانت مصالح الشعب هي المهددة لربما تغير اتجاه القبلة..
اتضح لي الآن أن المآسي والانهيار المتتالي الذي يعانيه الوطن وأبناؤه منذ ثلاثة عقود سببها تفريط بعض المهاجرين أدعياء الثورة في الصلاة والدعاء.. رحم الله الشاعر الذي قال : " صلى وصام لأمرٍ كان يطلبه.. فلما انقضى الأمر لا صلى ولا صاما"..
يشفطون النفط ويغتصبون الوحدة ويسلبونها عذريتها.. ليس من داعٍ للصلاة والدعاء..
طيب .. يدهسون الأطفال بسياراتهم الفاخرة و مجنزراتهم ويصادرون الحقوق والحريات ويختطفون النساء ويقتلون الأبرياء علناً في الشوارع.. وليس من داعٍ للصلاة والدعاء..
إذن يتم تزكية اللصوص وتمجيد الفساد واستغلال مراكز القرار والصلاحيات لترويع الناس وتجويعهم والاحتيال عليهم.. أيضاً لا داعي للصلاة والدعاء..
إذن لم يبق إلا القضاء على الزيدية والهاشميين واستخدام الجيش لتدمير المدن وحماية أسرة الحكم وتخريب الوطن وسفك الدماء واختلاق الأزمات والحروب الداخلية ليستقوي البركاني ويتنمر الراعي و يتغوّل العسكر ، وتتضح قسوة ملامح الوجوه الشابة من ورثة النظام التي برزت على الساحة السياسية وتنمو مخالبهم فيهاب البسطاء قسوتهم ويلزمون الخنوع والذل والسكوت على المظالم.. أيضاً لن تصلوا أو تدعوا الله تعالى..
لكن عندما غضب الله تعالى وآذن بزوال النظام المتسلط ورفع المظالم وإنصاف المظلومين.. فارتد تدبير السلطة ومكائدها في الشمال والجنوب على رأسها .. وتخوّف المتزلفون من الفطام النفطي والاستثماري ومن توقف مصالحهم واستعادة الشعب لحقوقه.. سارع الجميع إلى الصلاة والدعاء..

• والمؤكد أن أرباب الفساد وأعوان السفاحين لم يؤمنوا بعد - ولن يؤمنوا - بشرعية قرارات رئيس غرفة عمليات حرب صعدة وفوضى الجنوب.. لهذا يدعون ويحلمون بتسويات سياسية.. يعني أعطوهم حقهم " عشان" يدعونا وشأننا.. لا يوجد لديهم إيمان حقيقي بأن للسلطة و الجيش قضية شرعية وعادلة.. كما لا يرفضون أو ينددون بالجرائم والانتهاكات التي يرتكبها "البشمرجة" تحت حماية الجيش والأجهزة الأمنية في صعدة وحرف سفيان وغيرها..فقط ينددون ويشجبون حادثة تفجير جامع بن سلمان المفتعل من قبل أطراف لا تنتمي إلى الحوثي وأنصاره وإنما لها مصلحة من تفجير الوضع.. بينما يتجاهلون مجزرة الطيران في منطقة مجز.. التي ذهب ضحيتها الأسبوع الماضي 29 طفلاً وامرأة من النازحين حيث لا جبهات قتال ولا متاريس لأنصار الحوثي..ضحاياهم أبرياء.. فما هذا التناقض الانساني المقيت.. بل يشجعون السلطة على القمع والإبادة إن لم تحدث التسوية ويقبل بها طرفا الصراع..والشعب والبسطاء في الوسط.. ضحايا صمتهم .. و لا يلتفت إليهم أحد..
• بالفعل يا قاضي.. هذه الحرب مجنونة أعاقت السلطة عن التفرغ لاستثمار مواردنا البشرية والطبيعية.. الدليل هذه الهستيريا في استخدام الحديد والنار..لكن للأسف لم تتعطل مصالح القادات ولم ينل الشعب حقوقه أو يجد لإنسانيته موطئ قدم في قلوبهم.

• تنادي يا بيضاني بهذا لأنك تدرك جيداً أن استثمار الموارد البشرية والطبيعية يؤول إلى أرصدة خاصة ومزيد من البنوك والشركات والاستثمارات في ألمانيا ولندن وإيطاليا وباريس والصين .. ولبعض المهاجرين في " مصر".. ويخدم إستراتيجية تآمرية إقليمية تشترك في أرباحها وعائداتها قيادات محلية وخليجية وسعودية وأوروبية.. وأنت أيضاً تنال حصتك بالتأكيد..

• المعذرة يا أستاذ عبد الرحمن على الزلات والهفوات التي أوقعك فيها لسانك..
قلت : " القيادة السياسية والدولة تدافع عن إلغاء التمييز العنصري والطائفي"..
الدولة هي الأرض وهي الشعب.. وهذا الأخير مسلوب الإرادة ومصلوب الكلمة.. أما القيادة السياسة فهي فعلاً تدافع عن التمييز العنصري والطائفي .. ولم تسعى يوماً لإلغائه أو القضاء على مفاهيمه .. وستظل تدافع عن إلغائه لأنه ديدنها.. فماذا تسمي حرب الإبادة على الهاشميين؟..ماذا تسمي الحكم المدني الفردي التسلطي؟.. والأخ غير الشقيق قائد للفرقة.. وعيال الأخ الشقيق قادات للأمن القومي والمركزي.. والعيال وعيال العم قادات للحرس والقوات الخاصة.. والأنساب وزراء ورجال أعمال يسيطرون على السيولة النقدية وعلى القمح والاستثمارات والنفط.. ويزاحمون حتى سائقي سيارات الأجرة.. قطع أرزاق في كل مجال.. أليس هذا تمييزاً عنصرياً عائلياً..
و فوق هذا الحكم العسكري في اليمن أليس تمييزاً عنصرياً.. هجرتك القديمة إلى مصر لتتملص من مسئولية توريط الوطن في فخ أدعياء الثورة ضامناً كافة مصالحك واستثماراتك وحصصك من الثروات والموارد أليست عنصرية..

• محافظون عسكر حتى بعد انتخابهم وهمياً.. رؤساء مجالس محلية للمديريات عسكر.. وزراء نصفهم عسكر.. مدراء عموم الوزارات في الدواوين العامة والمحافظات معظمهم أيضاً عسكر " بس لا يتبعون الفرقة والحرس".. وإنما يديرهم " عمي غالب".. سيكون من الغباء أن نقول أن أفراد الجيش أنفسهم عسكر.. إنما " ايش " نعمل.. الباطل فاض.. وأصبح الجيش فعلاً عسكر لحماية أفراد وليس لحماية وطن.. كللللللل هذاااا أليس تمييزاً عنصرياً.. بمعنى أن المواطن العادي مجرد ضحية للحكم العسكري والرأسمالية.. المواطن العادي والبسيط يدين بالولاء لنظام مختل لا يعترف إلا بالقوة ، إذ لا قيمة لآدمية البسيط ولا معنى لوجوده عندهم.. فلا حول ولا قوة إلا بالله..
• وأدعو كافة الزملاء الصحفيين إلى التصدي لجميع الأصوات النشاز التي "تبقبق" من خارج البلاد.. ولا تحترم مشاعر الشعب اليمني.

• انظروا من يتكلم .. وزير الدفاع الأسبوع الماضي.. يحتفل في محافظة صعدة بذكرى الوحدة اليمنية.. هل سمعتم؟.. يحتفل.. يا للقسوة والطغيان.. بل ويتكلم..يقول في خطابه : " أن المؤسسة الدفاعية والأمنية تأخذ بعين الاعتبار عند تعقبها لتلك العناصر الإجرامية سلامة المواطنين الأبرياء والحفاظ على ممتلكات الناس من بيوت ومزارع يتحصن ورائها الإرهابيون".. و أتدرون أمام من يحتفل ومن يخاطب..أمام مئات الأسر النازحة من مدنها وقراها في صعدة بعد أن دمرها الطيران و النابال والصواريخ والمدافع.. بالطبع هذه الأسلحة لا يمتلكها إلا الجيش.. وبالتالي نصدق وزير الدفاع عندما يؤكد حرص الجيش والأمن على عدم الإضرار بالممتلكات الخاصة والمدن.. لماذا لا نصدقه.. فقد تحدث بعد انتهاء معسكراته من تدمير المدن والقرى ونهب الممتلكات.. يعني " ما باقي شيء عشان نقول يكذب علينا في عيد الوحدة"..فالجميع يسكنون الخيام.. والخيام يسكنها الجوع والفقر والأوبئة والمخاطر المهددة للحياة.. فماذا بالله عليكم يدمر الجيش فيها.. ولماذا يتمترس خلفها أنصار الحوثي؟..
احتفلوا في صعدة المحاطة بأجواء من الرعب.. والفواحة بروائح الموت.. المغسولة بدماء المواطنين من الجيش و المجاهدين والأبرياء.. والمكتحلة عيونها بدموع الأطفال وقهر النساء والمسنين.. بيئة كل مكوناتها مشجعة على الاحتفال والتباهي العسكري.. عفواً .. الوحدوي..
فليس إلا روائح بارود وغازات سامة وشظايا متطايرة خلفتها آلات الجيش.. فما الضرر من الاحتفال.. فتكلم الوزير بلغة المنتصر الواثق من نفسه أمام النازحين.. ولأنه يثق من عدم إلحاق الضرر بهم لم يفكر لحظة واحدة - كغيره من المسئولين - في إرسال قافلة إغاثة أقلها غذاء وأدوية إلى مخيمات هؤلاء النازحين.. ولم يعدهم بتقديم المساعدات أو تكليف الجيش بحماية قوافل الإغاثة التابعة للهلال الأحمر من التعرض للنهب في بلاد حاشد..
لم يعدهم حتى بزيارة مخيماتهم وهناجر الدجاج التي نزحوا إليها.. لأنه بصراحة لا يرى بشراً أمامه.. متضررين وضحايا.. بل هناجر دجاج فقط.. يعتقد أن جميع أبناء الشعب عسكر تم تدريبهم وتأهيلهم على التحمل وعدم التفكير أو الجدل في الأوامر العوجاء.. وتم تدريبهم على الإلقاء بأنفسهم رخيصة .. لكن ليس من أجل الوطن.. إنما من أجل النظام والأسرة الحاكمة..لأنه من قبل أن يرى هؤلاء النازحين والبسطاء لم يشعر برداءة " الكدمة" وخشونتها و بسؤ تغذية الجيش والمرابطين في الصحارى والحدود ورؤوس الجبال..
إنهم يعتبرون الناس آلات فتاكة ودمى متحركة للخراب والدمار.. وليست ذات أرواح ومشاعر واحتياجات.



**استمرار النزيف**


• الجراح تتسع.. النزيف يستمر ويشتد.. وتجار الحروب يرقصون على إيقاعات البوازيك و الكاتيوشات.. ويعزفون على أوتار الجيش.. يغررون السلطة ويضللونها.. يلفقون ويزورون المعلومات الكاذبة لضمان استمرار الحرب.. فهم يرضعون من لبنها.. وطزززززز في مصلحة الوطن ومستقبله... طزززز في أمنه واستقراره.. طزززززز حتى في العدالة والإنصاف ولو أقلها في الطرح الصحفي المتناول لقضية السيد الشهيد حسين الحوثي.. أحكام إعدام تصدر وتنفذ.. ما هي المبررات؟.. هاشمية.. شيعية.. زيدية.. مناطقية..طائفية.. أم ماذا؟..هل من رجل رشيد يتوقف للحظة و يسمح للعقل بالعمل؟..السلطة والجيش طرف في الحرب.. والسيد الحوثي وأنصاره طرف.. ويجب أن ننظر إليهما كطرفين وليس كسلطة وعدو.. فهذا ليس عدلاً سيما في ظل التكتم وعشوائية الإبادة والاعتقالات التعسفية..

• مصيبة نواجهها.. متاح لنا فقط أن نؤيد السلطة.. باسم حماية الوطن.. إنما صعدة وحرف سفيان من كوكب آخر.. ولا تستحقان الحماية.. وأبناؤهما هاشميون و زيود ومتمردون.. حسب السلطة وقناعاتها وليست قناعاتي..
متاحٌ لنا أن نصبح ببغاوات نردد مزاعم السلطة واتهاماتها للسيد عبد الملك الحوثي بأنه عميل ويستهدف الفتنة ومصالح الوطن ، وحيناً مدعوماً من إسرائيل وحيناً من إيران ، وحيناً صفوياً وحيناً إمامياً متمرداً..
لهذا يجب ألا نقبل بآراء ومزاعم السلطة لأنها لم ترسو على بر.. وأيضاً لأنها طرف في هذه الحرب الطائفية.. يجب الاستماع إلى الطرف الآخر.. وأن تسمح السلطة بفتح ساحات الحرب للإعلاميين والصحفيين.. لنعرف ما الذي يحدث حقيقة في أرض الواقع سواء من قبل السلطة أو من قبل الحوثيين.. فنحن بلد ديمقراطي.. لماذا تتكتم السلطة على الحرب؟.. ولماذا تمنع وتعتقل وتعاقب أي مواطن أو كاتب أو مفكر يحمل أو يقرأ محاضرات السيد الشهيد حسين الحوثي؟.. يجب أن نقرأ لنعرف هل هو عميل إيراني وفكره صفوي وليس زيدياً ودينياً بحتاً.. أم أهدافه معادية للوطن.. وليست متركزة ومتوقفة على التعبئة العامة ضد العدوان والاستعمار الصهيوأمريكي عسكرياً أو اقتصادياً أو ثقافياً.. لكن أن نصدق مزاعم السلطة ونحن نعلم أنها أكبر أكذوبة في العالم بحد ذاتها كسلطة فما بالنا بمزاعمها وادعاءاتها..فهذا عدم إنصاف.

• إلى وقت قريب كانت السلطة تقرب أسرة آل الحوثي وعلمائهم وعلماء الزيدية والهاشميين عامة وتعتبرهم كراسي العلم وورثة القرآن وأصحاب الفكر الوسطي المعتدل.. وكانوا هم مؤسسي وأعضاء جمعية علماء اليمن.. فما الذي تغير اليوم في هؤلاء الذين نعترف لهم بالحجة والعلم والاجتهاد؟.. هل قالوا كلمة حق أم باطل فأغضبت السلطة؟..
• بلا شك هناك طرف يخدم إستراتيجية ومشاريع عدوانية للوطن والدين.. لكن من هو؟.. أخشى أن يكون طرفاً ثالثاً يزج بالسلطة في هذه الحرب؟.. ويستغل الطائفية والدين كورقة سياسية للعبته القذرة؟.

• السلطة تسمح لنا بقراءة الفكر الماركسي والاشتراكي والليبرالي والصهيوني وغيره من الثقافات المعتدلة أو الشاذة بما فيها ما يسمونه بــ " الأدب الأيروسي".. وهذا الأخير كتبه موجودة في مؤسسات حكومية.. رغماً أنه ليس أدباً وإنما هو قلة أدب ، مجرد روايات غربية عن الجنس والدعارة ونشر البغاء واللواط..إذن الفكر الحوثي فيه مفاتيح الأحجية.. والسلطة لا ترغب في إطلاع الشعب عليها!.

• ثمة انقسامات وطنية واضحة بين مؤيد ومعارض.. إما منحاز وإما محايد.. لأحد الطرفين..لكن أيضاً ثمة أطراف خفية وأيادٍ خبيثة .. وأقنعة دينية وسياسية تعبث في البلاد وتلوّث الفكر والوعي.. وتحرص على تمييع الحقائق..سيّما بعد ظهور أصحاب السنة والجماعة الذين ترعرعوا منذ قرون في أحضان سلاطين الجور والظلم من بني أمية والعباسيين و العثمانيين والاستعمارات البريطانية للشرق الأوسط ، والايطالية للقرن الأفريقي.. ثم اتسعت رقعتهم وتطورت مسمياتهم بالتزامن مع نشؤ دولة آل سعود حسبما يؤكد " مستر هيمفر" الجاسوس البريطاني في مذكراته التي فضحت حقائق وأهداف هذه الجماعة التي لعب دوراً أساسياً في تنميتها وتغذيتها .. واليوم يظهرون ككتائب للتكفير و يفرغون حقدهم الدفين على الهاشميين آل بيت رسول الله وعلماء الزيدية ولا يقيمون وزناً لحياة الآلاف من الأبرياء الذين تسفك السلطة دماءهم.. أو يتنكرون لفساد رسمي ومنكرات متفشية بين المواطنين .. وإنما فقط لغتهم تكفير الحوثي.. وتأجيج الصراع ومنح السلطة صكوك القتل والتدمير من خلال ما يسمونها " جمعية علماء الرئيس".. فماذا تركوا لمستقبل الدين ولثقة الناس في العلم والقرآن.. علماء تظهر أصواتهم مع تفاقم الفساد ليس لإطفاء باطل وإحياء حق.. بل لتمجيد مفسد وسفاح و محاربة الحق وأهله.
• أيضاً المواطنون البسطاء وحتى المثقفون والكثير من الصحفيين ليسوا فقهاء دين ليحللوا ويحكموا على أحد الطرفين.. فالجدل في الدين ممنوع في عدد من الآيات القرآنية واقرءوا سورة الحج..
• القضية عقائدية.. والإعلام الرسمي وكذلك المقربون من السلطة يروجون لوجود أهداف خفية وغير معلنة..لكنها لا تصبح خفية عندما يقولون تستهدف الحكم.. فكيف اطلعوا على الغيب وعرفوا الخفي ؟.
ليسوا وحدهم يبررون هذه الحرب الجنونية على صعدة وحرف سفيان.. بل أيضاً صحف كثيرة تنقل وتحرر تقارير وبيانات ووثائق إن لم تكن من مطابخ المؤتمر فهي من مطابخ أحزاب أو تنظيمات أو جماعات دينية ترفض الوجود الزيدي والشيعي.. بمعنى أن رأي وفكر الطرف المعني مغيّبان.. فتظل حرب ظالمة..

• الخطابات الرسمية على مدى سنوات طويلة تتهم الأحزاب والمنظمات بالاستقواء بالخارج واستقبال الدعومات المالية الضخمة والترويج لأفكار وسياسات خارجية تستهدف النيل من الوطن وسيادته... يعني عملاء يضمرون العداوة ويبيعون الوطن.. فالمسألة بلغت حد التطاول على السيادة الوطنية..كما يردد إعلام السلطة والحزب الحاكم.. فلماذا لم تشن عليهم السلطة حرباً عسكرية؟!.

• على كلٍّ.. هذه الحرب يلفها الغموض وتحميها الأفواه المكممة.. نحاول جميعنا إدانة الحوثي وأنصاره وتحميلهم مسئولية التمترس في المدن والتسبب في خرابها وتشريد السكان ، وزعزعة الأمن والاستقرار ، والتغرير بالشباب ودفعهم إلى التطرف وعمل غسيل مخ لهم.. ونتهمهم بكل تهمة تزعمها السلطة و مؤلّهيها والمسبحين بحمدها.. لكي نرضيهم .. لكننا لن نرضي ضمائرنا ولن نخلص ذمتنا من غضب الله دنيا وآخرة.. فنحن نعرف جيداً أن أبناء بني حشيش هم الذين قاتلوا في بلادهم.. وكذلك أبناء صعدة في مدنهم وقراهم.. أيضاًَ أبناء حرف سفيان في مدينتهم.. ودمى الجيش وآلاته العمياء هي التي تهدم .. وتمحو المدن من خارطة اليمن.. و"البشمرجة" هم الذين ينهبون ويعتدون على النساء والأطفال تحت حماية الجيش..واليوم الحمية أخذت عناصر الجيش فرأوا أنهم أولى بالغنائم من ممتلكات الأبرياء..

• يا جماعة.. الأمر خبيص.. وثمة ملابسات وتعقيدات ووقائع غامضة لا تمت حقيقتها بصلة إلى ما نتداوله هذه الأيام من مزاعم وتبريرات لوحشية الحرب.. ولا ترتبط حقائقها بمعلومات وتقارير مضللة يكتبها أحمد عايض في موقع "مأرب برس" الذي فقد مصداقيته منذ شهور قريبة بعد أن تذوق حلويات المؤتمر والوزارات والمؤسسات الحكومية حتى أنه الموقع الوحيد في اليمن الذي لم تحجبه السلطة ولن تفعل لأنه من حلائلها المقربين.. وهذا العيب والذمة " الفساح" سمة كثير من المواقع الاليكترونية النفاقية وبعض الصحف المطبوعة لأحد الأحزاب الدينية المتمترسة خلف مصالحها الضيقة ولها مصالح من إضعاف الوجود الزيدي الشيعي.

• الحقائق والوقائع حجبتها وسائل الاتصالات المقطوعة ، والصحف الاليكترونية المحجوبة ، و القرارات المتسلطة المانعة لتناول حقائق أحداث صعدة بما يتعارض مع سياسة حرب " علي وعلي" .. "فأي العليين يخصي علي".. كما قال البرد وني رحمه الله..
وثمة شكوك عالية تستثيرها حملات الاعتقالات ومداهمات المنازل سيما منازل الهاشميين في أمانة العاصمة.. ألن يشعر هؤلاء بالظلم والغبن و الإذلال بما قد يدفعهم إلى اتخاذ مواقف دفاعية داخل أمانة العاصمة وتستغلها الأطراف الخفية الرامية لإسقاط النظام من داخله .. وتظهر جبهات جديدة وجديدة و جديدة..
من العيب أن تستمر السلطة في استثارة المواطنين وانتهاك حرماتهم وخصوصياتهم لمجرد الاشتباه.. وإن كانوا فعلاً حوثيين.. لماذا تحرص السلطة على فتح جبهات جديدة من خلال تأليب الناس ومضايقتهم وتعذيبهم في السجون وتوريث الأحقاد فإن لم تكن السلطة هي الفاعلة فبالتأكيد ثمة طرف ثالث على علاقة متينة بالسلطة والأجهزة الأمنية هدفه تقويض وإسقاط النظام.. وإن كنت أشك في أن ثمة طرف ثالث.. بدليل خطابات الرئيس- في مختلف المناسبات – المفعمة بالحقد والكراهية تجاه الوطن وأبنائه والمثيرة للطائفية والعنصرية و التمييزات والطبقاتية الاجتماعية.. يتحدث باستعلاء مُذَكِّراً ببطولاته وانتصاراته على إرادة الشعب وتعاليه على الدستور والقانون.. ولا يخلو خطاب له من تهديد وتوعد بإحراق الأخضر واليابس.. بدليل ما قاله قبل أسبوع لمشائخ ووجهاء حرف سفيان أثناء لقائه بهم.. قال لهم : " إما أن تكونوا معي وإلا مع الحوثي.. و أنتوا اختاروا.. فإذا لم تحموا بلادكم مجاناً فسأرسل الجيش ليحميها ويحرق الأخضر واليابس".. يعني هناك نفسية معتلة ببغض الوطن وأبنائه واستعداد يتجنب العاطفة لتدمير كل شيء وفق مبدأ " من ليس معي فهو ضدي".. وهذا يمحو الشك بوجود طرف ثالث.


**جان نوفاك.. والخيواني**


كتبت "جان نوفاك" في مدونتها الاليكترونية عن اليمن:
" هذا بلد يطلق سراح أعضاء القاعدة ليحاكم عوضاً عنهم صحفياً لا لشيء سوى أنه يمارس مهنته وهذا هو الجنون بعينه".. تقصد الكاتب والمفكر الحقوقي عبد الكريم الخيواني.. فهو معتقل بتهم ملفقة لأنه أوشك على كشف حقائق الحرب في صعدة والتي اعتبرها منذ البداية حرباً طائفية.. ولهذا صادروا حقه في الحياة والعودة إلى الشارع العام وإلى مهنته كي لا تنفضح هذه الحقائق..

• عبد الكريم الخيواني نموذج مصغر لحرب صعدة .. وعنوان كبير جداً لاتجاهات طرفي الحرب..
• أحد معارضي " جان نوفاك " في اليمن .. طبعاً ينتمي للحزب الحاكم.. اتهمها أنها عميل صهيوني في لجنة العلاقات العامة الأمريكية الإسرائيلية.. مسكينة هذه المرأة .. ربة منزل .. ورطت نفسها في الدفاع عن قضية إنسانية وعن الحقيقة.. وصدق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عندما قال:
" إذا جئت الناس بما يكرهون قالوا عنك مالا يعلمون".
الإنسان إذا فقد بصره فقد بصيرته..و الميدان له رأي يحاكي الحقيقة ويعكسها على أوجهها التي لا تعجبنا.
وكل امرئ بما كسب رهين.. بس التبعية مأساتنا.. لا نفكر.. لنا عقول لا نستخدمها إلا بقرار جمهوري.. و نجيش في دواخلنا مثل الرحى بعواطفنا.. والعاطفة لا تعبر عن إنسان صاحب مبدأ بل عن تبعي منقاد.. لن ينفع وطنه ولا نفسه.


الأحد، 1 يونيو 2008

كلهم مجانين يا أخ محمد



كتب/ اسامه حسن ساري
osama_sar@hotmail.com

**الزميل محمد المقالح حتى وهو محجوب عن الشارع مصمم على كسر الحجب وكسر القيد وتجاوز الجدران..انه يقدم رسالة للرأي العام والساسة والتبعيين أن الصوت الحر يظل جهورياً مهما كمموا لسانه.. وأن للإنسان كرامة واحدة وحرية لاتغيبها السجون والمعتقلات..وأن انتهاك الكرامات وسلب الحقوق والحريات ليس إلا نتاج الصمت والخنوع والاستسلام..

** يا أخ محمد.. لماذا تستغرب الصمت الحزبي والمدني والاعلامي وعدم وجود اعتصامات ومسيرات سلمية وتضامنية مع ضحايا حرب صعدة.. أو تنديدات ومطالبة بإيقاف الحرب ضد التيار الزيدي والهاشميين؟.. كل هذه الأطراف محايدة " لاناقة لها ولا جمل " فيما يحدث لليمن عامة من انتكاسات وأمية وجهل ونهب ودمار..لأنها أطراف مبرمجة..ألم توقن بعد انك أحد ضحاياها.. ليس لهم مواقف جادة تجاه قضيتك..وإنما إسقاط واجب حرجاً من ردود أفعال الرأي العام..

** معظم هذه الأطراف صنيعة الرئيس.. وأتباعها صنيعة علي محسن وعيال الرئيس وأولاد عمه..
هل تتذكر يا أخ محمد مواقفهم المتخاذلة وتسليمهم بالنتائج المزيفة لمسرحية الانتخابات الرئاسية الأخيرة وكونهم جزء ضئيل الحجم من سيناريوهاتها..
السلطة هذه الأيام مثلما فعلت في الانتخابات تنفق من الخزينة العامة مئات الملايين لشراء ولاء المشائخ والأحزاب والمنظمات والاعلام..وحتى ولاء القادات العسكرية أنفسهم لأن الجميع يرفض هذه الحرب.. ولكن ليس عندما تتجلى مصالحهم وأرباحهم من أثمان الدماء..

** ربما لم تعلم أن الشيخ مجاهد القهالي وزع على مشائخ سفيان وأعيانها وعلى أبنائهم قبل اسبوع مبلغ 30 مليون ريال لكي لا يتعرضوا للحملة العسكرية التي رافقها إلى مشارف مدينة آل عمار..رغم أنهم ليسوا من أنصار الحوثي..

ربما لم تعلم أيضاً أن أصفياء السلطة وأعوانها ومحرضيها على الحرب..عقدوا ندوة برئاسة الدكتور عبدالكريم الارياني وشارك فيها عدد من العلماء والمفكرين الاسلاميين العرب واليمنيين يتحدثون عن قيم التسامح وحوار الأديان..بعد يوم واحد من قيام ميليشيات مسلحة من قبيلة المعامرة التابعة لقبائل حاشد بالتعرض لقافلة إغاثة تابعة للهلال الأحمر ونهبها وهي متجهة إلى حرف سفيان لإغاثة مئات الأسر النازحة.. وقال الناهبون أنهم أيضاً بحاجة إلى خيام ومؤن..بتغطرس وتكبر واستخفاف فعلوها وقالوا عذرهم على مرأى ومسمع من الجيش والرئيس وعلي محسن ويحيى وعمار وغالب وأحمد علي وغيرهم من أدعياء القوة وحماة الوطن..

وسكوت هؤلاء رضى مطلق عن الفعل وضؤ أخضر لنهب كل قوافل الإغاثات..لأن الصمت أصبح المبدأ والركيزة الأساسية للديمقراطية المزعومة في اليمن.. وهو تعبير تربوي يتسلسل من عند الرئيس وصولاً إلى قاطع الطريق..المأساة أن شيخ القبيلة التي نهبت القافلة معين بقرار جمهوري وكيلاً لوزارة التربية والتعليم.. ليعنى بتربية الأجيال على التخلف والجهل..

**يا أخ محمد إن الغيث لا يُرَجّى إلا من السحب.. وليس من الغبار الذي يعمي الأبصار ويتسبب بعشرات الكوارث على الطرقات..

** يا أخ محمد.. إنه مستنقع سياسي عفن .. تمخضت عنه معظم تلك الأحزاب والصحف والمثقفين ومعظم المراسلين والسياسيين والأكاديميين..بما فيهم جمعية علماء الرئيس التي تتحرك بريموت كنترول الفندم وتصاغ فتاواها وبياناتها في مكتبه وطباعتها في سكرتاريته..

** يا أخ محمد.. تَقَيَّح صدري من كلامك.. ماذا تنتظر من الصحفيين والأقلام النفاقية بعد أن لفقت السلطة تهماً جسيمة على الرجل العظيم صاحب الكلمة الحرة الكاتب والناشط الحقوقي والسياسي عبدالكريم الخيواني.. ماذا تنتظر منهم وهم يشاهدون عنق الخيواني بين سندان الرئيس ومطرقة علي محسن..
ذلك لأنه تفاعل بكل جوارحه وجوانحه مع الانسان ، والوطن ، والطفل المدهوس ببيادات الضباط والعسكر وبمجنزرات المدرعات.. ومع المرأة المختطفة من قبل العسكر لتغيب بين أوكارهم دون أن يعلم أحد ماذا يحدث لها بين عديمي الانسانية..لأن قلمه تطاول على فساد الرئيس وجرائم الفرقة ووحشية الأمن السياسي ، والمستقبل الدموي للأمن القومي.. ولأنه فضح الإرهاب وكتائب القتل القادمة من رحم دار الرئاسة..ورفض السلفيين التكفيريين ووقف مع الحق.. بينما الحق مكروه وممقوت من غير المؤمنين بدليل آيات القرآن في سورتي المؤمنين ويس~..

فلا تنتظر شيئاً من هذه الأقلام المنهارة قبل أن تبدأ.. ولا من بعض الأحزاب والمنظمات لأنها ليست شيئاً..وفاقد الشيء لا يعطيه.. فاقد الضمير لا يمنح الشعور بالآدمية.. لا تنتظر منهم شيئاً فكلهم دكاكين ربحية ليس إلا..

**يا أخ محمد.. وجِّه السؤال إلى الدكتور عبدالكريم الارياني الذي سقطت هيبة الريال اليمني نهائياً عندما تولى أول حكومة.. والذي خطط للوحدة وبرمج مساراتها لتحقق مصالح فئة دون الشعب.. اسأله واسأل العلماء والمفكرين الاسلاميين الذين شاركوا في ندوته..عن أي دين وعن أي قيم تسامح يتحدثون؟.. لماذا يتركونها مبهمة ويعومون كلامهم وتصريحاتهم.. عليهم أن يوضحوا لضحاياهم.. أهي قيم التسامح التي تلغي القانون والقرآن والانسانية عندما تصدر قرارات السلطة لمحو المدن وحماية " المرتزقة والبشمركة"..
أم قيم التسامح التي تشرِّع للسلطة مصادرة الحقوق والحريات والعدالة والمواطنة المتساوية ، واستخدام الجيش في أعمال وحشية ومصالح خاصة يتم تغليبها على مصلحة الوطن والمواطن.

أم التسامح الذي يعترف بمشروعية سفك دماء المواطنين الأبرياء شمالاً وجنوباً وإعتقال علماء الزيدية والهاشميين.. ثم استغفال عقول المواطنين وتلويث أفكارهم ومعتقداتهم من خلال القادة والأكاديميين والصحفيين والعلماء والمفكرين والساسيين التابعين للسلطة.. بينما لا يعترف بحق الحوثيين وأبناء المحافظات الجنوبية في الدفاع عن أنفسهم وممتلكاتهم وحقوقهم.. هل القيادة السياسية والبشمركة فوق القانون.. كما لا يعترف بمشروعية ثورة أبناء محافظة صعدة وضم بنادقهم إلى صف أنصار الحوثي ليجاهدوا..لأن الجيش والبشمركة هجموا على بيوتهم الآمنة وهتكوا الأعراض وقتلوا أطفالهم وأحرقوا مزارعهم ونهبوا ممتلكاتهم..

** نريد تسامحاً يمنح الطفل الحماية والحنان.. ويوقف أنهار الدماء.. ومهما كانت الأسباب الداعية لاستمرار الحرب.. فإذا كانت السلطة تنفي مشروعية قضية السيد الشهيد حسين الحوثي.. فإنها اليوم صبغتها بشرعية تامة وأصحبت حرب الدفاع عن النفس وحماية الحقوق والممتلكات والأعراض وردء الظلم.. كما أصبح موقف السيد عبدالملك وأنصاره أكثر قوة أمام الرأي العام لأن التسامح الذي تزعمه السلطة لم يمنعها من السماح للجيش السعودي بإسقاط عشرات الصواريخ على مدينة صعدة اليمنية..

** نريد تسامحاً يمنع توزيع الأموال العامة على المرتزقة والمشائخ مقابل توقيعاتهم على عرائض بيع قراهم ومدنهم بما حوت من أرواح وممتلكات خاصة لتدميرها ومحوها من الوجود الانساني..

** نريد تسامحاً يعزز القيم ويحافظ على الوجود الانساني ويحترم البشرية ويستشعر معاني الآدمية.. ويراعي المسنين ، ويصون الحقوق العامة ويعيدها إلى أهلها ، لا أن يبني بها متارس ويؤجج حروب..

** نريد تسامحاً مستمداً من التشريع السماوي "القرآن" وليس من مطابخ الساسة وفوّهات المدافع.. ولا من نظريات السياسيين والمطبلين.

** نريد تسامحاً لايزكيه الاعلام الرسمي وطاولات الأحزاب وجمعية علماء الرئيس والقادة والمشائخ.. بل يزكيه الشارع العام والبسطاء فقط.

** نريد تسامحاً لا يخرج من رحم دار الرئاسة ولا يستغل الجهل والأمية والفقر ليمرر مصالح النخبة الحاكمة.. ولايتحدث عنه الارياني وأعوان السلطة .. لأنه سيكون لمجرد الفضفضة والهروب من المسئولية ورمي أخطائهم وفسادهم على ظهور الأبرياء..

** إن السلطة معنية بإيقاف حرب صعدة لأنها هي التي أشعلتها.. ومعنية بإصدار وتنفيذ قرار حقن الدماء وسحب الصواريخ والكاتيوشات وإفراغ المصالح العامة والخدمية من الجيش لتعود الحياة إلى طبيعتها.. لأن ليس من حقها قتل آلاف المواطنين الأبرياء وآلاف العسكر.. بل عليها الاستقالة ومغادرة البلاد خجلاً من هزائمها وفشلها في إيجاد نظام وتكوين دولة مؤسسات فعلية.. وخجلاً من الأزمات التي تسببت بها..

هذه الحرب ليست إلا هروباً من أزمات عجزت عن معالجتها بعد افتعالها.. الحرب في الجنوب تغطية لحرب الشمال والعكس.

** أنت محق يا أخ محمد عن سؤال الصحف من اين تأتي بالأخبار المسربة عن الحرب.. الغباء في تلك الأخبار أن عناوينها تعلن عن تطهير مناطق مختلفة من أنصار الحوثي..وفي سياق الخبر يتحدثون عن مواجهات عنيفة ومقاومة ضارية من أنصار الحوثي في المواقع الأمامية وليس في المواقع الخلفية حيث يفترض التطهير.. وأيضاً بعد تقهقر الجيش عدة كيلومترات.. أخبار تم طهوها في مطعم علي محسن والشاطر.. لا تقلق.. الحقائق كلها مغيّبة وأيضاً الضمائر والعقول.

** أيها الصحفيون أنقلوا الحقيقة كما هي وكونوا حياديين في الطرح.. اجعلوا مصلحة الوطن نصب أعينكم.. فهذه الحرب جريمة والسكوت مشاركة فيها.. طالبوا بخروج الشارع للإعتصام والمسيرات السلمية والمناداة بوقف السفاحين عن هدر دماء الأبرياء والعسكر.

هل يأمر الرئيس عتاولته باعتقال مجلس التضامن الوطن؟


كتب/ أسامه حسن ساري
osama_sar@hotmail.com


المتابع للأحداث الأخيرة المتصلة بقضايا الرأي والحقوق وحرية التعبير.. بشكل عام الهامش
الديمقراطي في اليمن..سيما بعد احتقان المشهد الاعلامي والصحفي نتيجة الضغوط السلطوية على
مختلف الصحف الاليكترونية والمطبوعة ، والاعتقالات التي تعرض لها الكثير من الصحفيين
والناشطين السياسيين والحقوقيين لتضييق الخناق على الرأي وعلى تناولات الصحافة لقضايا
الفساد والانتهاكات السلطوية وجرائم الجيش في صعدة والاعتقالات العدوانية على علماء
وهاشميين لمجرد أنهم شيعة.. وانطلاقاً من قضية الكاتب والناشط السياسي والحقوقي الأستاذ
عبدالكريم الخيواني,.. واسقاطاتها وتداعياتها على الرأي والشارع العام.
المتابع لتفاصيل هذه التطورات أول مايتبادر إلى ذهنه عندما يقرأ " رؤية مجلس التضامن الوطني
حول المشاكل بالمحافظات الجنوبية والشرقية ومعالجة القضايا السياسية".. هو السؤال البديهي..
هل يوافق الرئيس وحاشيته المؤتمرية على هذه الرؤية و يتفاعل معها؟..أم يأمر عتاولته باعتقال
مجلس التضامن الوطني " المبنى فقط" أما الهيئات فلن يجرؤ..
الخيار الثاني يبدو - لمن يعرف السلطة جيداً - أكثر احتمالاً..
فرؤية مجلس التضامن الوطني والكتابات الدائمة والمتنوعة لـ " عبدالكريم الخيواني" يصبان في
قالب واحد.. القضية واحدة..فساد السلطة.. تجاوزاتها..انتهاكاتها للقانون.. مصادرتها للحقوق
والحريات.. استعلاء قياداتها وأباطرتها ومرتزقتها على الدستور..تغليب المصالح الشخصية
للمسئولين والوزراء والقادات العسكريين والبرلمانيين وغيرهم على مصالح الوطن والمواطن..
نهب المال العام.. نهب الممتلكات الخاصة.. الالتفاف على الاستثمارات.. جاهزية النتائج
الاستباقية للانتخابات.. الخداع الديمقراطي.. القمع والتهديد ، وغالباً اللجؤ لاستخدام الجيش
وآلياته لاستخدام أصوات المظلومين.. الحكم الفردي المتسلط.. مصادرة حق المشاركة في صنع
القرار.. التحدث بلغة المنتصر على إرادة الشعب.. احتكار المجالس المحلية والبرلمان والشورى
والوظيفة العامة..الفساد القضائي.. غياب العدالة الاجتماعية .. إهدار المال العام ونهب الموارد
المختلفة.. وقضايا كثيرة وممارسات سوداوية متنوعة قادت الوطن إلى نفق مظلم..

** جميع هذه القضايا تصدى لها قلم الخيواني بلغته الحرة والشجاعة.. فتم تغييبه في السجون
وتلفيق التهم له.. والتلويح بـ" كرت أحمر" لمختلف الأقلام النزيهة .. هي ذاتها القضايا التي
نقرأها بين سطور رؤية مجلس التضامن الوطني..
** رؤية المجلس تم طرحها بأسلوب المناورة الذكية.. كما عهدنا الشيخ حسين الأحمر ، الشاب
المتحمس والمتفاعل مع قضايا الوطن والناس,.. يصفع السلطة بقوة ويفضح ألاعيبها المقيتة
بذكاء شديد.. بينما الخيواني " ربنا يكون في عونه" طرح آراءه برشاقة جريئة لا تخلو من الحدة
والمصداقية تفاعلاً مع القضايا والمستجدات أولاً بأول.. مباشر.. لايحابي ولا ينافق.. كلماته
تقصف كالرعد وتهز كراسي الطغيان.. لأنه لا يحب اللف والدوران..
إنما القيادة السياسية ستفهم الطرفين وتصنفهما في خانة واحدة..

** يا شيخ حسين.. هل يحتاج الوطن فعلاً إلى هذه الرؤية من أجل الوصول إلى التغيير الإيجابي
وفتح صفحة جديدة في حياة الشعب؟.. وإذا سلمنا بذلك.. هل المحافظات الجنوبية فقط بحاجة إلى
رؤية تعالج قضاياها؟..
لا أعتقد ذلك.. اعذرني لست معك في هذا.. لسببين:
- الأول: مقترحات الرؤية تتعارض كلياً مع سياسة السلطة ومناهجها العملية على أرض الواقع..
فالسلطة تكرس جهودها وطاقاتها لاستنزاف الوطن.. ولتغطية انهزاماتها وعجزها بافتعال الأزمات
والصراعات والحروب الداخلية..وأيضاً لتأمين مستقبل نخبة معينة في السلطة تتداولنا حماقاتها
وأطماعها منذ 30 عاماً..
مقترحات الرؤية وأطروحاتها هي معلومة للسلطة.. والرئيس يقرأها كل خمس سنوات في الدستور
وفي القوانين المبروزة في أدراج سكرتاريته..
وبالتالي لن يقبل الرئيس بهذه الرؤية.. ليس لعدم قناعته بإيجابيتها وجدواها.. إنما لأنه مغلوب
على أمره.. فالظاهر لنا أن الوزراء والمشائخ والمرتزقة من قادات الجيش ورؤساء المؤسسات
العسكرية والأجهزة الأمنية ورجال الأعمال.. مجرد موظفين عند الرئيس.. لكن الحقيقة المغيّبة
تؤكد أن الرئيس هو الموظف الفعلي عند هؤلاء العتاولة.. فهم الذين يصيغون قراراته..
ويوجهونه.. فهو تربيتهم وتلميذهم منذ صعوده.. بدليل أنه مازال متربعاً على عرش البلاد ثلاثين
عاماً ، في ظل وجود هؤلاء الحاشية والمرتزقة الثائرون ضد كل من يتعارض مع مصالحهم..

** لذا فإن رؤية مجلس التضامن الوطني تتعارض مع مصالحهم.. وليس مع قناعة الرئيس.. فما
على المجلس إلا أن " يفعل الخير ويرميه البحر" .. قد تحرص السلطة على إرضاء ثقلك السياسي
والاجتماعي ببعض الاجتماعات والحوارات التنظيمية الحزبية.. لكن القرارات والنتائج ستظل
حبيسة الأدراج والواقع يشهد خلافها..

** يا شيخ إنهم مغرورون ومنتفخون بالجيش والأجهزة الأمنية التي يتزعمها أبناؤهم
وعتاولتهم.. لذا يستصغرون المواطن ويقللون من قيمته وإنسانيته.. ويستضعفونه ويضربونه
بكل مدافعهم وأسلحتهم ويسلطون عليه وحشيتهم ويدمرون مدنه وقراه وممتلكاته دون أن يهتز
لهم ضمير.. لأنهم لا يمتلكونه من الأساس.. كما يفعلون في صعدة وكما فعلوا -ومازالوا- بحرف
سفيان..
كل أعمالهم وبناءاتهم - التي ستهدها رؤية المجلس - انطلقت منذ 30 عاماً ، وأساسها مبني على
حسابات ربحية ومطامع نخبوية و " ارزح لي ارزح لك"..

** السبب الثاني : المحافظات الجنوبية والشرقية ليست منفردة بهذا الظلم والانتهاكات والطغيان
والبغي..
الفرق أنها تفجرت ولم تحتمل المزيد.. بينما تجد المحافظات الشمالية ملغومة أشد من الجنوب..
فالمعلوم أن المشاريع الاستراتيجية والإيرادية والخدمية والاستثمارية تتجه إلى الجنوب بنسبة
80%.. بينما المحافظات الشمالية مازالت رهينة التخلف والجهل والحرمان فلا تحصل من مشاريع
وخدمات الدولة إلا نسبة 20%.. وأبناؤها ليسوا بمعزل من الظلم والاضطهاد والتعامل المناطقي
في المؤسسات والوزارات والوظيفة العامة والنظرة نحوهم دونية..
قد تختلف مسميات وملامح القضايا ، لكنها تظل متشابهة في آثارها وتصنيفها ضمن خانة
واحدة.. الظلم والانتهاك والحرمان وغياب العدالة الاجتماعية وانعدام المواطنة المتساوية
ومصادرة الحقوق والحريات وعدم احترام الانسانية..

** يا شيخ حسين .. المحافظات الشمالية جميعها ملغومة ، والسلطة تدرك ذلك جيداً .. وتدرك
مخاطر وتبعات إنفجار الشمال وثورته.. فالسلطة تستهين بالجنوب ، لكنها لا تقلل من شآن
الشمال وغضبه وثورة الجياع فيه..
لهذا السبب وكي لا يحدث الانفجار .. مازالت السلطة تستثمر حرب صعدة وحملات القتل والإبادة
الجماعية والاعتقالات للهاشميين والتيار الزيدي .. وستظل تستثمر وتؤجج هذه الحرب وتستنفد
كل الأسباب والأساليب الوحشية والاجرامية لنقل المعارك وفتح جبهات جديدة في مناطق متفرقة
من المحافظات الشمالية..
فالسلطة تجد في حرب صعدة وتوسيع نطاقها وتأجيجها منفذاً مناسباً للهروب من انفجار
المحافظات الشمالية - أسوةً بالجنوب- ضد الفساد والظلم والانتهاكات..
لهذا لم تدخر السلطة أسلوباً أو جهداً أو ريالاً واحداً في الخزينة العامة في سبيل تأجيج وتفجير
حرب طائفية ضد الزيدية والهاشميين بهدف إخماد ثورة شعبية قبل اشتعال فتيلها..
فالسلطة تعلم جيداً أن ما لا يقل عن 60% من الملغومين في الشمال لن يشاركوا أو ينصروا حرب
طائفية.. فهي تضمن حيادهم بمافيهم حلفاؤها من رؤساء القبائل المتزلفين.. وأيضاً تلقنهم درساً
قاسياً ، باستنزاف طاقاتهم وتدمير ممتلكاتهم ومدنهم وقراهم وإهلاك شبابهم والقضاء على
حيويتهم ومواردهم وحتى مصالحهم الخدمية.. مثلما حدث من جرائم في مديريات صعدة وسفيان
وغيرها.. نهب محلات تجارية ومخازن ومجوهرات وقتل نساء وأطفال وتدمير آلاف المساكن
وتشريد الأبرياء والبسطاء ودفعهم للتسول دون شفقة أو رحمة..
وبالتالي تقدم لهم هذه الحرب الهستيرية درساً يجعلهم يفكرون الف مرة قبل أن يقدموا على انفجار

أو ثورة ضد ظلم.
كما تستفيد السلطة من هذه الحرب للقضاء على طاقات المحافظات الجنوبية واستنزاف مواردها
وإهلاك معسكراتها وجنودها المقاتلين.. فالحرب ترمي عشرات العصافير بحجر واحدٍ..
وأنت يا شيخ حسين هدف للسلطة فأنت تزعجهم ولايمكن أن تصير حليفاً لهم - سيما لعيالهم..
كما أنك أحد الطيور الجارحة المطلوب تصفيتها في ساحة هذه الحرب الهوجاء..
لكن الواضح والمؤكد أن الخيط فلت من يد السلطة في هذه الحرب وربما يرتد التدبير على
المدبِّرين..

** المهم رؤية مجلس التضامن الوطني منصفة ومنطقية وعقلانية.. وتنم عن توجه سليم

لمناصرة الانسان والأرض وحماية الحقوق والحريات وإنصاف المظاليم وحلحلة المشاكل..
لكن التوقيت الذي طـُرحت فيه سيدفع الرأي العام في الشمال والجنوب إلى الاعتقاد بأن المجلس
شريك في المسرحيات والسيناريوهات السياسية التي يعانيها الوطن.. وهذا ربما يسبب تراكمات
رؤيوية تشكك مستقبلاً في مصداقية المجلس.. وكان العول على عدم تسرع المجلس واندفاعه في
طرح هذه الرؤية ، بينما الأهم من ذلك أن موقفه تجاه حرب صعدة وجرائم السلطة فيها لا تختلف
عن مواقف سائر التنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني والإعلام.. وكأن ضحايا الحرب
ليسوا بشراً ولا يمنيين.. إن التعويل على المجلس أن يبادر إلى طرح رؤى لتغيير مراكز القرار بما
يكفل إبعاد المجانين والحمقى والمرتزقة عن السلطة وانتزاع قرارات صادقة لحقن الدماء..
فالحقوق المادية أو المؤسسات والممتلكات لا تشكل قضية طالما هناك إبادات وحرائق ونهب
وسفك دماء.. كما أن الحقوق السياسية هي الأخرى لن تشكل فارقاً في حماية الوطن والمواطن لأن
الذين سيصعدون من أبناء الجنوب سيتم تطويعهم فتبقى مصالحهم الشخصية نصب أعينهم
ويخضعون لأي قرارات لاإنسانية ولأي مغالطات وخداع للمواطن.

الأحد، 25 مايو 2008

سيديهات الخيواني..و"توراة" علي محسن



كتب/أسامه حسن ساري
OSAMA_SAR@HOTMAIL.COM


في أحد مقايل العزاء أقعدتني الصدفة إلى جوار جامع في حرف سفيان..اسمه
حسن..كنت سمعت عما تعرض له من ملاحقات ومضايقات من قبل عناصر
الجيش والأمن...
قال يا أخ أسامه " السلطة حمقاء ومتوترة وهناك من يستدرجها إلى هاوية
سحيقة."

قصته مع الظلمة والبغاة أدهشتني ووجدت فيها نسخة لقضية الناشط
السياسي والكاتب الرائع عبدالكريم الخيواني..
الخطيب حسن..زيدي من بني هاشم..بعد مضايقات شديدة وإفزاع لأسرته
وأطفاله ومحاولة قتله نتيجة بلاغات كاذبة بأنه متمرد ويمارس التحريض
وعميل..شغل المسترزقين من ظهور البسطاء..فقرر "حسن" التوجه من
خلال وساطة كبيرة إلى منزل "علي محسن الأحمر" الذي أمر بملاحقته..
عندما التقاه في مكتبه باشره علي محسن بكيل التهم .." أنت شيعي..
إمامي..رافضي..عميل لإيران...الخ".."لماذا يافندم..مالذي قالوا لك عني؟."
.."عندما فتشنا منزلك وجدنا كتيبات وإصدارات بعضها صدرت عن منتدى
الشباب المؤمن..وبعضها من إيران..منها كتيب عن زواج المتعة..تروجون
لزواج المتعة ياشيعة؟."

حسن: " ياأفندم أنا خطيب جامع..ومن حقي أن أطالع وأقرأ لكل المذاهب
والطوائف والسياسيين لأوسع ثقافتي ومداركي وأقوم بالتوعية عبر المنبر..
أما إصدارات الشباب المؤمن فمصرح لها من الدولة ولايوجد تعميم لمنع
تداولها..وأما كتيب إيران فأنت لو قرأته لوجدته يتحدث عن تحريم زواج
المتعة وليس عن إباحتها..كما يتحدث عن تحريم الزنا والدعارة المتفشية
في بعض مدن اليمن وفنادق العاصمة بتصريح منكم ودون منع لهم"
"حسن" ينهض من مقعده ويتجه إلى المكتبة الفاخرة التي تزين خلفية
مكتب "علي محسن" ويلتقط منها كتاب " التوراة"..التفت إلى الفندم قائلاً:
" أنت يهودي أم مسلم يافندم؟..إذا قلت مسلم فلمَ تقتني التوراة في منزلك
وتقرأها بينما تعاقب على اقتناء الكتب الاسلامية التي لاتعجبكم".

*الخلاصة.. علي محسن أعطى "حسن" مبلغ عشرة ألف ريال_حوالة خطية
لم تصرف حتى اليوم_ كمصاريف طريق ونقل وظيفته إلى مدينة
المحويت..وقبل أن يستقر " حسن" في منزله تعرض الليلة الأولى لمحاولة
قتل علنية دون أن تنصف أو تهتم لقضيته قيادة محافظة المحويت..فعاد إلى
بلاده في حرف سفيان.

*عبدالكريم الخيواني القابع في سجون السلطة ظلماً وبغياً..عندما داهمته
عناصر الأمن في منزله وفتشوه زعموا أنهم وجدوا محاضرات للسيد حسين
الحوثي وسيديهات تنقل حرب صعدة وجرائم السلطة هناك..ولفقوا للخيواني
الكاتب الحر تهمة القتل ضمن خلية صنعاء وتهمة اقتناء سيديهات تفضح
انتهاكات السلطة..رغم أنها تباع في شوارع صعدة ومعروضة على مختلف
مواقع الانترنت.

**الفرق بين سيديهات الخيواني و " توراة" علي محسن..أن الأول كاتب
صحفي وناشط سياسي وحقوقي ومفكر لايمنعه القانون من اقتناء أي مادة
إعلامية أو تطرح قضية ما.. وإذا كانت سيديهات الخيواني التي اقتناها أو
حصل عليها من زميل تتحدث عن تفاسير وآيات قرآنية ومواعظ دينية أو
تفضح جرائم ومنكرات حروب داخلية وتحمل قضية طرف من الأطراف اياً
كان اتجاهه..فإنها فكر إسلامي.. بينما توراة علي محسن فكر يهودي وثقافة
معادية للإسلام..وتعاليمها وتشريعاتها محرفة ومفتراة على الله تعالى..
ومنها استمد اليهود ثقافتهم العدوانية تجاه الاسلام عامة وآل بيت رسول الله
والهاشميين خاصة..فلماذا اقتنى علي محسن التوراة؟..لماذا لم يجرم فعله
ويهدم على رأسه منزله الفاخر؟..

**قد نعلم مبرر السلطة في منع وقمع ومعاقبة وتلفيق التهم ضد كل من
يقتني سيديهات أو يتناول قضية صعدة على واقعها المأساوي..ففي ذلك
فضح لانتهاكات وجرائم ارتكبها الجيش والبشمركة "تحت حماية الجيش"
في حق البسطاء والأبرياء من أبناء صعدة..انتهاكات بشعة يرتكبها
المتمترسون خلف الدروع والكاتيوشات تحت مسمى أداء واجب مقدس
طاعةً لولي الأمر..

** مبرر السلطة في هذا المنع والقمع والحجب والتهديد تبرزه محتويات
السيديهات التي يمكننا مشاهدتها على مواقع الانترنت بعنوان " طفل صعدة"
وعناوين أخرى..تصور أطفالاً رضعاً دهستهم مجنزرات الفرقة والمشاة
فاختلطت أدمغتهم مع التراب..ونساءً آمنات اقتحم خدورهن عناصر الجيش
والبشمركة وضربهون وانتهكوهن وقتلوا كل امرأة تدافع عن نفسها ومنزلها
البسيط.

تتحدث عن أطفال استيقظوا فزعين مرعوبين على فرقعات سقوف منازلهم
تحت وطأة ضغط هائل من الدخان والبارود الساخن والغبار الخانق والغازات
وشظايا الصواريخ والقذائف الكبيرة..أطفال بحثوا عن الحنان في صدور
أمهاتهم المضرجة بالدماء..فقدوا أباءهم..تيتموا..لم تترك لهم هذه الحرب
الطائفية التي تستنهدف الهاشميين والزيدية ملجأً يحميهم من الذل
والهوان..محيطهم متارس ولهب..طرقاتهم ألغام وقنابل لم تتفجر بعد..
ومدارسهم ومساجدهم ثكنات عسكرية إن لم تكن خراباً..مزارعهم
محترقة..ظلالهم غائرة شاحبة..

** تتحدث السلطة عن تنمية ومنجزات ومشاريع خدمية.. وقراراتها في
اليوم التالي تمحو ماخطته يد الأمس على التراب..والمباني الخدمية تتحول
إلى متارس للجيش أو أهدافاً للطيران والمدرعات..تبني وتهدم على دأبها في
كل شيء..
برامجها تتحدث عن وطن وانسان وطفولة وحقوق وحريات وعدالة
اجتماعية وسلام وحوار ومواطنة متساوية وتوزيع عادل للثروات..لكن تظل
النخبة المتربعة على عرش اليمن منذ 45 عاماً المعنية فقط بنيل هذه
الحقوق والاستفادة من منجزات الثورة الخالدة على حد زعمهم..فقد خلدتهم
أباطرةً للشر ومعاقلاً للفساد والجور..لكنها لم تغير شيئاً..وكل ما تحقق ليس
من أهداف الثورة بل من أهداف أدعيائها المنتسبين بهتاناً إليها..
وعندما تتحرك شفاه البسطاء مطالبةً بحقً ما أو برحيل المجرمين عن البلاد
، تدهسم البيادات المتعجرفة نزولاً عند رغبة الوالي وأداءً للواجب المقدس
تجاه الدستور..

وفي ظل هذه المسميات المهترئة..نهر الدماء لازال يتدفق في صعدة..في
حرف سفيان..في بني حشيش..في الجوف..في المحافظات الجنوبية..
والاعلام مكمم مثل " الناقة البلهاء"..والأحزاب تم حشر الدولارات السخية
في حناجرهم فصمتوا..وقبة البرلمان تشارك بأعضائها في شراء القرى
والمدن والمواطنين لهدمها وتخريبها وسفك دماء ابنائها..ومنهم الخائف
على منصبه..

وأي صحفي يجرؤ على احترام مهنته المقدسة فعلاً ويكشف الحقائق ،
يحجبونه عن أسرته وعن الشارع مثلما يحجبون المواقع الاليكترونية
باستثناء أن الأول يتعرض للانتهاكات والضرب..
وأي كاتب يتجرأ على الكتابة العادلة والمنصفة في هذه القضية بعد ماحدث
للخيواني ولغيره آخرين؟.

لايجب أن يقترب أحدٌ من ميدان وساحات هذه الحرب فإنها كما قال الخيواني
خاصة جداً " حرب علي"..حرب اسرة بعينها فقط..وهذه الأسرة خطوط
حمراء..لاتتعاطف..لاتشفق..غيَّبت الضمائر ، اشترت النفوس ، وجمدت
العروق الحيَّة.

الاعلام غائب ومحجوب عن ساحة الحرب..لأنه سيتحدث عن طفل برئ
ومسنة عاجزة وأرملة مرمية في الشارع بعد هدم منزلها..وعن انتهاكات
وجرائم بشعة ترتكبها السلطة تحت مسميات الوحدة والمواطنة والعدالة
الاجتماعية والسلم والأمن والاستقرار والخطوط الحمراء.. ولم أجد تفسيراً
لماتعنيه الخطوط الحمراء سوى أنها ترمز لـ"بيت الأحمر" وأصفيائهم.

**في حرف سفيان أصبحت مدينة الحرف أطلالاً وفي خبر كان..ودون أي
تعاطف مع دموع الأطفال اليائسة وملامح النساء والشيوخ البائسة يتم منذ
يوم الجمعة الماضية قصف وتدمير ثلاث قرى أخرى في سفيان تحت مبرر "
كافر تسبب في هلاك مدينة"..

**السيديهات التي شاهدنا محتواها على أحد مواقع الانترنت بعنوان "جرائم
ديكتاتور اليمن في صعدة" تصور أحد الشباب ملقياً في بطن وادٍ يحتضر إثر
إصابته برصاصة في رأسه..حوله ضباط وعسكر يشتمونه ويحققون معه
بطريقة قاسية دون أن يفكروا في إسعافه واتخاذه أسير حرب كما كان يفعل
المسلمون في حروبهم وغزواتهم..أما هذا فمواطن يمني.. وبدلاً من ذلك
يطلقون عليه الرصاص لاخماد أنفاسه تماماً.. كما يحدث في أفلام هوليوود.


**لهذا منعوا الاعلام من الاقتراب من ساحة حرب علي..وعلي..حتى لا
يكشف وينقل الأحداث مايؤدي إلى إحتقان الشارع العام واعتصامات
ومظاهرات ولفت لأنظار المنظمات الدولية والرأي العام العالمي..كما أن
السيديهات التي سجنت الخيواني بتهمة ملفقة تقدم ذات الرسالة والصورة
التي تحدث هذه الأيام في صعدة وحرف سفيان.

**إنما هل "توراة" علي محسن هي مبرره لقيادة الحملات العسكرية وتنفيذ
حروب الابادة الطائفية والاعتقالات ضد الهاشميين والعلماء الزيود وشيعة
آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.. وعلى مبدأ "من ليس معي
فهو ضدي"
قال تعالى : " قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى."